حركة النهضة تتدثر برداء اميركي استعدادا للانتخابات التونسية

الغنوشي يخشى على صورة متدهورة اقليميا ودوليا

واشنطن - دعا رئيس حزب النهضة الاسلامي التونسي راشد الغنوشي، الذي يزور واشنطن، الاثنين، الولايات المتحدة الى دعم الديموقراطية في تونس حيث تنظم انتخابات تشريعية في 26 تشرين الاول/اكتوبر تليها انتخابات رئاسية في 23 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال الغنوشي، الذي حصل حزبه على اكبر عدد من المقاعد في اول انتخابات حرة في تاريخ تونس في تشرين الاول/اكتوبر 2011 اعقبت الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي، ان حزب النهضة "يستعد لاختبار ثان".

وقال الغنوشي، في تصريحات في معهد السلام الاميركي في مستهل زيارة يلتقي خلالها مسؤولين اميركيين، ان "وردة واحدة لا تصنع الربيع".

يشار الى ان ثورة "الحرية والكرامة" في تونس مثلت منطلقا لما عرف بـ"الربيع العربي".

واعلن حزب النهضة الاسبوع الماضي برنامجا طموحا للانتخابات التشريعية، مؤكدا ثقته بالفوز في هذا الاقتراع الفائق الاهمية في قيام مؤسسات مستقرة بعد نحو اربع سنوات من الثورة.

وقال الغنوشي في تصريحات بالانكليزية "نحن نضمن لكم انه مع حلول نهاية العام ستكون تونس اول ديموقراطية عربية".

واضاف "لكننا بحاجة الى دعم الولايات المتحدة لهذه التجربة التي يمكن اعتبارها بديلا من التطرف والارهاب والحرب".

وعلى ما يبدو فان حركة النهضة، القريبة من الاخوان المسلمين، تسعى لتسويق صورتها كحزب سياسي برغماتي تفصل مسافات بعيدة بينه وبين الارهاب.

لكن هذه الزيارة ليست الرابط الوحيد بين الحزب الاسلامي والولايات المتحدة، فقد اعترفت الحركة، الأربعاء، بأنها أبرمت عقدا مع وكالة "شالوم شارون" الأميركية لتلميع صورتها في الخارج في وقت اهتزت فيه صورة الحركة الإخوانية لدى دوائر القرار الغربية، وكذلك لدى الرأي العام الدولي وهي على مسافة شهر من انتخابات برلمانية ورئاسية.

بينما قالت اوساط سياسية تونسية ان شركة الدعاية الاميركية قريبة من اسرائيل. وتتركز هذه الدعايا على التسويق لتجربة النهضة بتونس كشبيهة لمثيلتها في تركيا.

وقال الغنوشي ان التعاون في السنوات الثلاث الاخيرة بين الاحزاب العلمانية المعتدلة والاحزاب الاسلامية المعتدلة في تونس شكل "تجربة نادرة جدا في العالم العربي"، واظهر ان "الديموقراطية والاسلام يمكن ان يعملا معا وانهما متوافقان".

وشدد على ان تونس "مكان في الشرق الاوسط لا تزال فيه شمعة مضيئة".

واكد الغنوشي ان حزبه يرفض كل اشكال "الارهاب"، لكنه حذر من ان محاربة مجموعات مثل القاعدة او "الدولة الاسلامية" يتطلب تنفيذ برامج عدالة اجتماعية تؤمن العمل والعيش الكريم.

ويرفض تنظيم الاخوان المسلمين، بفروعه في جميع الدول العربية، التنديد بمذابح "الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، كما يندد عادة بالضربات الجوية التي يقوم بها التحالف الاميركي-العربي لقصف اهداف التنظيم المتشدد.