حركة العدل والمساواة تريد نصيبها في حكم السودان

الدوحة
جبريل ابراهيم: هذا الاجتماع لن يعطل ملاحقة البشير دوليا

طالبت حركة العدل والمساواة في افتتاح المفاوضات مع ممثلي الحكومة السودانية في الدوحة الثلاثاء بالمشاركة في الحكم و"بتسريح ميليشيات" الحكومة من اقليم دارفور، فيما اعلن انضمام رئيس الحركة الى المفاوضات في غضون الساعات المقبلة.
وهذا اللقاء بين حركة العدل والمساواة والسلطات السودانية هو الأول بين الجانبين منذ اخر لقاء في صيف 2007 في ليبيا، وهو ينعقد في ظل وجود رغبة في عقد مؤتمر للسلام في الاقليم.
وقال جبريل ابراهيم رئيس وفد الحركة خلال افتتاح المحادثات ان "الترتيب الصحيح في البحث يتلخص في ثلاث نقاط" هي "البدء في اجراءات بناء الثقة... واطلاق اعلان نوايا... والبحث في اتفاق اطاري يخاطب قضايا الخلاف".
وذكر ابراهيم ان من اهم نقاط الاتفاق الاطاري الذي تقترحه الحركة هو ان "تحتفظ بقواتها العسكرية لفترة انتقالية حتى توقيع الاتفاقية النهائية يتم بعدها استيعاب القوات في القوات النظامية".
وطالب الى ذلك "بتخفيض قوات الحكومة وتسريح ميليشياتها من دارفور والمشاركة في الحكم في الخرطوم على اعلى المستويات".
كما اشترط "عودة حدود الاقليم الى ما كانت عليه يوم استقلال السودان عام 1956". وبخصوص اجراءات بناء الثقة بين الطرفين، طالب رئيس وفد حركة العدل والمساواة بالخصوص بـ"اطلاق سراح المعتقلين وضمان وصول الاغاثة".
وتتم المحادثات برعاية جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي ومنظمة المؤتمر الاسلامي وبحضور الوسيط المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسولي، الى جانب قطر.
ويبحث المشاركون وثيقة مقترحة يمكن ان تشكل اتفاقا اطاريا بين الطرفين.
وفي هذا السياق، قال مساعد الرئيس السوداني ورئيس الوفد الحكومي في اجتماع الدوحة نافع علي نافع "تلقينا بايجابية الاتفاق الاطاري الذي قدمه الوسيط المشترك وسندخل بعض الملاحظات التي تؤدي الى تحسينه من اجل ان تؤدي الغرض" دون ان يشير الى طبيعة هذه الملاحظات.
وعبر نافع عن امله في "ان تتوقف الرسائل السلبية من جميع الاطراف" مضيفا قوله "نحن مصممون على العمل لاكمال مسيرة السلام".
من جانبه عبر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني رئيس وزراء قطر الذي افتتح الاجتماع عن "امل بان تنضم الاطراف الاخرى للمفاوضات القادمة".
وقال ان "هذا الاجتماع يشكل منعطفا ايجابيا" مضيفا "اننا نتعامل مع جميع اطراف ازمة دارفور بعقل وقلب مفتوح وثقة لا حدود لها في قدرة ابناء السودان على تجاوز خلافاتهم مهما اتسعت".
وكان ممثل حركة العدل والمساواة نوه في كلمته الى ان هذا الاجتماع لن يعطل الاتجاه نحو ملاحقة الرئيس السوداني عمر البشير دوليا.
وقال جبريل ابراهيم في هذا السياق "جئنا بعد ان اطمأنينا الى ان المفاوضات لا تهدف لتعطيل العدالة ولا ترتبط بالمحكمة الجنائية".
واضاف "شاركنا في هذه المفاوضات بعدما استشعرنا من قطر ومن الوسيط الدولي جدية هذا الحوار".
الى ذلك، اعلن عضو وفد حركة العدل والمساواة طاهر آدم الفكيه ان رئيس الحركة خليل ابراهيم سيصل الى الدوحة فجر الاربعاء على متن طائرة قطرية قادما من نجامينا.
وذكر الفكيه ان مشاركة رئيس الحركة في المفاوضات تشكل "اشارة الى جدية الحركة والتزامها في مسار السلام" اذ انها ستكون ممثلة على اعلى المستويات.
واشار الفكيه الى انه "ليس هناك سقف زمني معين ولا جدول اعمال" للمفاوضات.
اسفرت الحرب الاهلية في اقليم دارفور، غرب السودان، عن 300 الف قتيل و7.2 مليون نازح بحسب الامم المتحدة. لكن الخرطوم تتحدث عن عشرة الاف قتيل فقط.
واندلعت مواجهات متكررة بين متمردي حركة العدل والمساواة والجيش السوداني في كانون الثاني/يناير قرب الفاشر، عاصمة اقليم دارفور، ومدينة المهاجرية (جنوب).
واستعاد الجيش السيطرة على منطقة المهاجرية حيث اجبر اكثر من ثلاثين الف شخص على النزوح هربا من المعارك، وفق تقديرات مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة.
ولم توقع حركة العدل والمساواة اتفاق السلام في دارفور في ايار/مايو 2006، الذي لم يوقعه من جانب المتمردين سوى جناح ميني ميناوي في جيش تحرير السودان.
وعبرت حركة العدل والمساواة في السابق عن رغبتها في ان تكون الطرف الوحيد الذي يمثل حركات التمرد في اي مؤتمر للسلام في دارفور، لكن الامم المتحدة تأمل بمشاركة فصائل اخرى بينها الفصيل الذي يتزعمه عبد الواحد محمد نور الذي يقيم راهنا في باريس.