حركات الاطفال تخفي معجما من الدلالات

اشارات اليد العفوية تساعد على التعلم

برلين - قال خبراء تربية ألمان ان كل حركة يلجأ لها الأطفال للتواصل مع الأبوين ومع المحيط، كبديل عن اللغة لها دلالات كثيرة يستحسن أن يحاول الآباء فهم معانيها الحقيقية.

وذكر "فاميلي" الموقع الألماني المتخصص في الأسرة والتربية ان الاطفال الصغار يقومون بمجموعة من السلوكيات التي لا يجب تأويلها دائما بشكل سلبي، لأن دلالاتها كثيرة.

ويقول الخبراء انه عندما يضحك الطفل فذلك يعتبر مؤشرا على أنه سعيد. غير أن ضحك الأطفال لا يكون بالضرورة ردة فعل على شيء ما، فالأطفال يضحكون ويبتسمون كثيرا غالبا بدون سبب خارجي. ويؤكد الباحثون ان الأطفال قد ينامون في الأسابيع الأولى مبتسمين لأسباب لاإرادية. وفي الاسبوع السادس يبدأ الأطفال في الضحك كردة فعل على تفاعل اجتماعي.

ويمثل وضع الطفل يده في فمه في اعتقاد الكثير من الآباء علامة على أنه جائع. ولكن إذا كان الطفل قد أكل للتو، فإن تلك الحركة يمكن أن تدل على أن الطفل يشعر بالتعب، أو أنه بصدد الاسترخاء.

وعندما يضغط الطفل على ظهره وهو ملقى على سريره وأثناء إطعامه، فهذا قد يعني أنه يشعر بآلام والحرقة في المعدة. ومن بين الأسباب التي تسبب تلك اللآلام التموضع الخاطئ لجسم الطفل أثناء إرضاعه.

ويعتقد بعض الآباء أن الطفل عندما يلامس أذنيه فإنه يشعر بآلام فيها في حين انه عندما لا تكون درجة حرارته مرتفعة، فإن ذلك قد يعني أنه بدأ يكتشف أن لديه أذنين أما الإمساك بالأذنين فقد يعني أنه يعاني من ضغط نفسي.

ويقوم الطفل بإعادة بعض الحركات باستمرار، ولا يعني ذلك بالضرورة أن الطفل يعاني من اضطراب سلوكي، فقد يقوم الطفل بذلك عندما يشعر بالتوتر أو الضغط.

ولحركة فرك العينين دلالات كثيرة كالتعب أو آلام في العينين، وعندما يلاحظ الأبوان أن العينين سليمتان فإن تلك الحركة يمكن أن تكون تعبيرا على رغبة الطفل في لعب لعبة التخفي.

وقالت دراسة حديثة انه يمكن لإشارات اليد العفوية مساعدة الأطفال على التعلم بشكل أفضل سواء كانت اللغة منطوقة أو مكتوبة، ويمكن للأطفال الذين يتمتعون بحاسة السمع استخدام هذه الاشارات اليدوية جنبا الى جنب مع الكلام للتواصل عند تعلم اي لغة منطوقة.

وقالت سوزان غولدين، أستاذة علم النفس في جامعة شيكاغو "تساعد مهارة استعمال اليدين المصاحبة لتعلم الكلمات على توقع الكلمات التي تحمل نفس الفكرة. والنتيجة يصبح لدى الأطفال فهم أوضح عن هذه المعاني حتى قبل أن يكونوا قادرين على التعبير عنها بالكلام".

واضافت غولدين "استعمال اليدين يعتبر وسيلة مرنة للاتصال، فهي تعمل بطريقة ملائمة مع تعلم اللغة والتواصل، إذا لزم الأمر، ويمكن أن تصبح هي نفسها لغة حوار".