حرب ليبية على التدخين

اكسر العادة السيئة

طرابلس - أعلنت الحكومة الليبية، في خطوة تهدف إلى مكافحة التدخين، بأنها ستتخذ إجراءات تنفيذية وصارمة، من أجل التأكد من تفعيل قرار سابق، يمنع التدخين في جميع الأماكن العامة.
وقالت الحكومة، إنها سوف تشرع في اتخاذ إجراءات تنفيذية فورية، من أجل التأكد من حظر التدخين في الأماكن العامة، ودور العرض، ووسائل النقل العام المختلفة، بالإضافة إلى المطارات والمستشفيات والمدارس ومؤسسات التعليم المختلفة.
وعلى الرغم من نشاط جمعيات أهلية في مكافحة التدخين في ليبيا، إلا أنه لا توجد نسب رسمية لعدد المدخنين والمدخنات. ويؤكد اجتماعيون أنه منتشر بكثافة بين أوساط الشباب، خصوصا بين طلاب الجامعات والمعاهد والكليات، والذي يصل إلى حد الإدمان عند البعض.
وأوضحت الحكومة الليبية في تصريح صحفي، أن إجراءاتها هذه، تأتي في إطار تفعيلها لقرار سابق من قراراتها بشأن مكافحة التدخين، "وحفاظا على الصحة العامة". وسوف تشمل الإجراءات الجديدة "منع الدعاية أو الإعلان أو الترويج للتدخين، بأي وسيلة إعلامية، كما شددت على أن أي مطبوعات أو ملصقات أو لوحات دعائية، تشجع على التدخين، سوف تعرض أصحابها للمساءلة القانونية.
وكانت دراسة طبية نشرتها المجلة الطبية البريطانية، قد أشارت إلى أن العرب والمسلمين باتوا من أبرز أبطال التدخين في العالم، بعد أن أثبتت أن نسب المدخنين في العالم الإسلامي تفوق تلك المسجلة في بقية بلاد الدنيا. وتربعت اليمن على قمة الترتيب بـ 77 في المائة من الرجال و29 في المائة من النساء، بينما جاءت السعودية في أدنى الترتيب بـ 19 في المائة بين الرجال و8 في المائة بين النساء. وتراوحت نسب الدول الأخرى بين 20 في المائة إلى 25 في المائة، في دول مثل البحرين وعمان، ووصلت نسبة التدخين في كل من مصر والأردن إلى أكثر من 50 و55 في المائة.
وعلى الرغم من صدور قائمة طويلة من القوانين التي تمنع التدخين في أغلب الدول العربية، إلا أن خبراء الاجتماع والصحة، يؤكدون عدم التزام الحكومات العربية بتنفيذ قراراتها على نحو صارم، ومراقبتها، مما يدفع أغلب المدخنين إلى الاستهتار بتلك القرارات.