حرب في ماسبيرو بسبب استيراد المذيعات

القاهرة - من محمد ج. عرفه
نيرفانا ادريس انتقلت من اوربت لماسبيرو

أثارت استعانة التلفزيون المصري، ضمن خطط التطوير التي أعلن عنها وزير الإعلام الجديد أنس الفقي، بعدد من مذيعي الفضائيات العربية من المصريين المشهورين بغرض إحداث نقلة نوعية في الأداء خصوصا في برنامج "البيت بيتك" الشهير، حالة من الغضب وحرب المنافسة المشتعلة بين المذيعين الجدد والقدامى، وشكاوى تقاضي الجدد الذين يعدون على أصابع اليد الواحدة رواتب تعادل رواتب كل القدامى.
وتركزت الشكوى بين المذيعات القدامى الذين اعترضوا على انتقال المذيعة نيرفانا إدريس من برنامج "القاهرة اليوم"، والذي يذاع على قناة "الأوربت"، لبرنامج "البيت بيتك" في التلفزيون المصري مع أول أيام رمضان بنفس راتبها في "الأوربت" الذي يعادل 15 ألف دولار، حسب ما ذكرت صحف مصرية، رغم تقاضي كافة المذيعات لرواتب تعادل مجتمعة هذا المبلغ، كما تركزت الانتقادات في صحف المعارضة بشأن تعيين نيرفانا بأنه جاء مجاملة لها لأنها امتدحت الحزب الوطني الحاكم في قناة "أوربت" وكان هذا سببا في الاستغناء عنها كما قيل.
ولاحظت "قدس برس" أن الجدل ارتبط باسم المذيعة نيرفانا رغم انتقال مذيعين آخرين مثل معتز الدمرداش وحسين الإمام لنفس البرنامج، وارتبط أكثر بما تتقاضاه، إضافة إلى ما أشيع في صحف المعارضة عن أن مداخلاتها في تلفزيون "أوربت" للدفاع عن الحزب الوطني ومرشحه الرئيس مبارك في انتخابات الرئاسة السابقة والمطالبة بطاعته كونه "ولي الأمر"، وما أعقب هذا من الاستغناء عنها في "أوربت" وانتقالها للتلفزيون المصري، وأن هذا سبب حفاوة التلفزيون بها.
وكانت نيرفانا أعلنت على الملأ تأييدها للرئيس المصري في قناة "أوربت" ، فيما أيد عمرو أديب ضمنا مرشح حزب الغد أيمن نور، الذي بدا أن أوربت ممثلة في "القاهرة اليوم" تسعى لتأييده بشكل أو بآخر، حيث تصاعد الأمر بهجوم نيرفانا على أيمن وجميلة إسماعيل زوجته، ثم عادت نيرفانا للتدخل في برنامج آخر عن الطهي، مما أغضب إدارة أوربت عليها.
من ناحية أخرى أثار تطوير برنامج "البيت بيتك" فقط دون باقي البرامج وإنفاق آلاف الجنيهات عليه تساؤلات المذيعين والنقاد الفنيين، الذين اعتبروا الأمر مجرد منافسة مع الفضائيات لجذب الجمهور إلى هذا البرنامج، الذي أصبح يناقش بجرأة كل القضايا بلا حرج ويدخل على الهواء كبار المسؤولين المصريين، حتى أن الرئيس مبارك شارك في برنامج عندما استضاف البرنامج والد أحد ضحايا حادث مقتل وإصابة ستة مصريين بسيارة أمير قطري في سباق سيارات غير رسمي وهربه إلى بلاده، حيث حرص الرئيس مبارك على تأكيد اهتمامه بهذا الأمر.
من ناحية أخرى انتقد مذيعون ومذيعات استبعاد زملائهم من هذا البرنامج لصالح الوافدين الجدد، وحالة الاستفزاز التي يتناول بها المذيعون الجدد القضايا في أحاديثهم بشكل يحرج الضيف في كثير من الأحيان، وقالوا إن هناك حالة من الفوضى والصراع بين المذيعين في هذا البرنامج وسعي كل منهم لمصادرة الحديث على الآخرين على الهواء للظهور بمظهر المذيع الأفضل. 5.6 مليار جنية ديون على التلفزيون على صعيد آخر، وبالتزامن مع تصاعد الحديث في الصحف المصرية - رغم نفي وزير الإعلام - بشأن بيع أو خصخصة بعض قنوات التلفزيون خصوصا قنوات النيل، أبدت أوساط ثقافية مصرية تساؤلات حول علاقة تطوير بعض البرامج مثل البيت بيتك والاهتمام المبالغ فيه بها، وبين احتمالات أن يكون هذا محاولة لجس النبض ونموذج تجريبي لبيع أو خصخصة بعض القنوات لتخفيف العبء المادي عن كاهل اتحاد الإذاعة والتلفزيون.
وكانت صحيفة "روز اليوسف" اليومية ذكرت أن وزير الإعلام أنس الفقي يسعى لإسقاط 5.6 مليار جنيه ديونا على الاتحاد خلال اجتماعه القادم مع رئيس الوزراء أحمد نظيف ووزراء المالية والتخطيط ضمن خطط واقتراحات هيكلة اتحاد الإذاعة والتلفزيون التي يجري مناقشتها حاليا، وقالت إن الفقي مُصر على إسقاط هذه الديون. التغلب على سر تفوق الفضائيات العربية وكانت دراسة بحثية أجرتها الدكتورة نجوى الفوال بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية د كشفت عن أن سر إقبال العديد من الشباب المصري على الفضائيات وبعض القنوات الأرضية هو الحرية والجرأة التي تتمتع بها برامج هذه الفضائيات، وذلك مقارنة بالمحطات الأرضية المصرية حتى أن 45 في المائة من عينة البحث أختار هذا الدافع للاختيار وهو "الحرية والجرأة".
ورجح الشباب أيضا الفضائيات من حيث تقديمها للجديد بنسبة 38.6 في المائة، ومن حيث تميز برامجها بالجدية أكثر من المحطات الأرضية بنسبة 24.5 في المائة ، ثم التعرف من خلالها على أخبار العالم بنسبة 23.6 في المائة، ثم تقديمها للأفلام الجيدة بنسبة 20.7 في المائة، وتقديمها للمعلومات الثقافية بنسبة 19.9 في المائة ، واهتمامها بالبرامج والمباريات الرياضية بنسبة 18.4 في المائة.
وفيما يتعلق بنوعية القنوات الفضائية العربية المفضلة، جاءت قناة الجزيرة في المقدمة بنسبة 60.4 في المائة، وتليها قناة MBC بنسبة 38.7 في المائة ثم جاءت ART في المرتبة الثالثة بنسبة 32.4 في المائة.(قدس برس)