حرب سوريا تلسع الضاحية الجنوبية لبيروت في سابقة

الصراع يصل الى بيروت

بيروت - جرح اربعة اشخاص الاحد في سقوط صاروخين من طراز غراد على الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي معقل اساسي لحزب الله الشيعي حليف نظام الرئيس السوري بشار الاسد، وفقا لمضدر امني.

وهي المرة الاولى تسقط فيها صواريخ على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ حرب تموز/يوليو 2006 مع اسرائيل، في حادث يأتي غداة تأكيد الامين العام للحزب حسن نصر الله استمرار حزبه في القتال الى جانب القوات النظامية السورية في معاركها ضد المعارضة المسلحة، واعدا "بالنصر" في هذه المعركة.

وقال المصدر ان "صاروخي غراد سقطا صباح اليوم في الضاحية الجنوبية لبيروت احدهما في معرض للسيارات، ما ادى الى اصابة اربعة اشخاص هم من العمال السوريين، واضرار مادية في السيارات".

واكد المصدر ان الصاروخين اطلقا من منطقة عيتات في جبل لبنان الواقعة على بعد نحو 13 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من الضاحية الجنوبية، مشيرا الى ان "الجيش اللبناني توجه الى المنطقة التي اطلقا منها".

وفي وقت لاحق افادت قيادة الجيش-مديرية التوجيه في بيان عن "العثور في الاحراج الواقعة في خراج بلدة عيتات على منصتي اطلاق الصاروخين، وتستمر التحقيقات باشراف القضاء المختص لتحديد هوية الفاعلين وتوقيفهم".

وقال سكان في المنطقة ان الصاروخين سقطا قرابة الساعة 6:50 (3:50 تغ).

وافاد شاهد عيان ان الصاروخ الثاني اصاب شقة سكنية في حي مارون مسك في منطقة الشياح بالضاحية الجنوبية، وادى الى اضرار مادية كبيرة دون سقوط جرحى.

ودان الرئيس اللبناني ميشال سليمان اطلاق الصاروخين، واصفا من قام بذلك "بالإرهابيين المخربين الذين لا يريدون السلم والاستقرار للبنان واللبنانيين"، وذلك بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

وقال وزير الداخلية مروان شربل في تصريح للصحافيين خلال تفقده المنطقة ان الهدف من اطلاق الصاروخين "تخريبي"، مؤكدا انه "لا يمكن ان نتهم احدا" في هذه المرحلة.

وأمل شربل في "الا تصبح الاحداث الجارية في سوريا عندنا في لبنان، ويتكاثر العقال ويفهموا ان لبنان لا يتحمل لاننا ما زلنا نتأثر بأعوام الحرب التي مررنا بها"، في اشارة الى الحرب الاهلية اللبنانية بين العامين 1975 و1992.

وكان نصر الله قال السبت في خطاب عبر شاشة عملاقة لمناسبة الذكرى الـ13 للانسحاب الاسرائيلي من لبنان "كما كنت اعدكم بالنصر دائما، اعدكم بالنصر مجددا"، مشيرا الى ان "سوريا هي ظهر المقاومة وهي سند المقاومة، والمقاومة لا تستطيع ان تقف مكتوفة الايدي ويكشف ظهرها او يكسر سندها".

ويشارك عناصر من الحزب في القتال الى جانب القوات النظامية في اقتحام مدينة القصير الاستراتيجية وسط سوريا والقريبة من الحدود اللبنانية.

ورجح المصدر الامني ان يكون سقوط الصاروخين "من ضمن هذا الصراع".

وقال العضو في الكتلة النيابية لحزب الله علي عمار خلال تفقده الاحد مكان سقوط الصاروخين ان "الناس (في الضاحية الجنوبية) من خلال تاريخها وتضحياتها لا تخيفها مثل هذه الصواريخ".

وشدد على ان الموالين للحزب "مصممون على الحفاظ على المقاومة وخط المقاومة في مرحلة تستهدف فيها"، ومؤكدا ان الحزب "لن يسمح على الاطلاق بتمرير مشروع الفتنة".

وشهد لبنان المنقسم بين مؤيدين لنظام الرئيس السوري ومتعاطفين مع المعارضين له، سلسلة من اعمال العنف التي ادت الى سقوط قتلى وجرحى.

وادت آخر هذه الاحداث الى مقتل 30 شخصا في اشتباكات متواصلة منذ الاحد الماضي بين سنة وعلويين في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.