حرب تركيا على الأكراد تتحول من المباغتة إلى الاشتباك المباشر

لا حديث عن 'السلام المستحيل'

دياربكر (تركيا) - اندلعت اشتباكات بين مسلحين من حزب العمال الكردستاني والجيش التركي الثلاثاء بعيد قتل جنديين وجرح اثنين آخرين في انفجار عبوة في جنوب شرق تركيا في هجوم نسب الى متمردي الحزب، بحسب ما قالت مصادر امنية.

وتمثل هذه الاشتباكات تحولا من التفجيرات والقصف الجوي الى المواجهة العسكرية المباشرة.

وقالت المصادر ان متمردين اكراد قاموا بتفجير عبوة عن بعد اثناء مرور قافلة عسكرية في منطقة اراكوي في مقاطعة سيرناك على الحدود مع العراق وسوريا.

واضافوا ان الانفجار اعقبته اشتباكات بين الجنود الاتراك ومتمردي حزب العمال الكردستاني، مؤكدين معلومات نشرتها وكالة انباء الاناضول الرسمية.

والقيت مسؤولية الهجوم على حزب العمال الكردستاني الذي كثف هجماته ضد قوات الامن في الأسبوعين الاخيرين في ظل قيام الطائرات الحربية التركية بشن غارات على مواقعه في شمال العراق.

واطلق الرئيس التركي رجب طيب اردوغان "حربا على الارهاب" تستهدف حزب العمال الكردستاني كما تنظيم الدولة الاسلامية المتهم بالوقوف خلف العملية الانتحارية التي وقعت في 20 تموز/يوليو في سوروتش (جنوب) وادت الى مقتل 32 من الناشطين الشبان الاكراد.

وانهارت هدنة كان يلتزمها الطرفان منذ 2013 في نزاع اوقع اكثر من اربعين الف قتيل في ثلاثين عاما.

وقتل 19 شخصا من قوات الامن التركية في هجمات نسبت الى حزب العمال الكردستاني منذ بداية الازمة الحالية، وفق حصيلة مستقلة.

وأيد حلفاء غربيون بينهم حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الاجراءات التركية لكن كثيرين حثوا أنقرة على عدم استخدام القوة المفرطة أو السماح بانهيار جهود السلام المستمرة منذ سنوات مع المقاتلين الأكراد.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قد بدأ المفاوضات في 2012 في مسعى لانهاء حملة تمرد لحزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية كردية أسفرت عن مقتل 40 ألف شخص منذ 1984.

وقال إردوغان الاسبوع الماضي إنه أصبح من المستحيل مواصلة العملية وحث البرلمان على رفع الحصانة عن سياسيين على علاقة بالمتشددين.

وأثارت حملة تركيا ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا شكوكا لدى بعض الأكراد بأنها ستار لمنع الأكراد من تحقيق مكاسب سياسية وميدانية.