'حرب' بين جزائريين وصينيين في الحي الصيني

الجزائر - من الامين شيخي
اصيب ثلاثة اشخاص في الشجار الصيني الجزائري

قال شهود عيان الثلاثاء إن حوالي مئة من الجزائريين والعمال الصينيين المهاجرين اشتبكوا بالمدي والهراوات في العاصمة الجزائر في تفجر غير مسبوق لغضب السكان المحليين ضد المهاجرين الصينيين.
وتصل طائرات محملة بالعمال الصينيين الذين يفدون الى البلد المنتج للنفط في شمال افريقيا للعمل بصفة اساسية في مشروعات التشييد التي تمولها الحكومة وأثار وجودهم الاستياء في بلد يعاني فيه من البطالة سبعة اشخاص من بين عشرة ممن تقل اعمارهم عن 30 عاما.
وقال دبلوماسي في السفارة الصينية في الجزائر العاصمة ان نحو عشرة صينيين اصيبوا بجروح وان خمسة متاجر مملوكة للصينيين نهبت في المشاجرة التي دبت الاثنين في حي باب الزوار وهي منطقة تعرف بين السكان المحليين باسم الحي الصيني.
وقال سكان محليون ان مشاجرة بين صاحب متجر وقائد سيارة صيني أدت الى اندلاع الاشتباك.
وقال عبد الكريم سالوده صاحب متجر وهو يرتدي ثوبا ملوثا بالدماء "قلت له لا تضع سيارتك امام متجري لكنه اهانني."
وقال سالوده (31 عاما) وقد لف رأسه بالضمادات "لكمته وظننت ان الامر انتهى لكن بعد 30 دقيقة جاء ومعه 50 صينيا على الاقل للانتقام. وانها لمعجزة انني لا زلت على قيد الحياة."
وقال شهود عيان ان نحو 60 من السكان الجزائريين انضموا للمشاجرة.
وحذرت الصين مواطنيها في الجزائر الشهر الماضي من هجمات محتملة من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي للانتقام من حملة الحكومة الصينية في اقليم شينجيانغ الذي يغلب على سكانه المسلمون.
وقال سكان محليون في مكان الحادث بالجزائر العاصمة ان المهاجرين الصينيين لا يراعون عادات المسلمين. لكن لا توجد أدلة على أي صلة مباشرة بين المشاجرة والاشتباكات بين المسلمين اليوغور والصينيين الهان في اقليم شينجيانغ في شمال غرب الصين.
ويقول ارباب اعمال في الجزائر ثالث اكبر اقتصاد في افريقيا ان العمال الصينيين يقبلون اجورا أقل وهم غالبا مؤهلون أفضل من الجزائريين. وكثير من مشروعات الانشاءات الكبيرة ستتوقف دون العمال الصينيين.
وتشير التقديرات الرسمية لعدد الصينيين في الجزائر الى 35 الفا وان كان كثير من الاشخاص المحليين يعتقدون ان العدد الحقيقي أعلى بكثير.
وتدفق الصينيين يعكس اتجاها أشمل.
ويقول اكاديميون انه قد يكون هناك نحو 750 الف صيني في افريقيا مما يجعلهم من اكبر الجاليات الاجنبية في القارة. وتدفقت استثمارات من شركات صينية تسعى للوصول الى مصادر الثروة المعدنية في افريقيا.
وقال رشيد ازوج صاحب متجر كان بين مجموعة من الرجال تراقب صفا من المتاجر الصينية ابوابها مغلقة بالواح خشبية "لا نستطيع ان نعيش معهم."
وقال "انهم يشربون الخمر ولا يحترمون ديننا. وينبغي ان يرحلوا."
وقال لينج يون وهو دبلوماسي بالسفارة الصينية ان السلطات المحلية تحقق في الشجار. وأضاف "نحن نثق في الشرطة الجزائرية لكي تسلط الضوء على ما حدث."
وقال ان الحادث لن يؤدي الى فتور حماس الشركات الصينية التي تسعى لمزاولة نشاطها في الجزائر. وقال "صداقتنا مع الجزائر قوية وهذا الحدث لا شيء مقارنة مع الصلات التي بين البلدين."