حرب افغانستان: واشنطن تخسر قاعدة ماناس في وقت حرج

موسكو
آخر قواعد الأميركيين في آسيا الوسطى

أقر البرلمان القرغيزي الخميس اقفال القاعدة الاخيرة للولايات المتحدة في اسيا الوسطى والمحورية لتموين القوات الافغانية في حين تسعى واشنطن الى تعزيز عملياتها ضد طالبان.

وصدق المجلس بغالبية 78 نائبا من اصل 81 حضروا الجلسة على النص الذي يلغي الاتفاق الاميركي-القرغيزي الموقع في 2001 والذي سمح بانشاء القاعدة الجوية، ماناس، مع معارضة نائب واحد.

وقال افتنديل عربييف النائب في حزب اك-جول الموالي للرئاسة "انه قرار جيد جدا ويقع في مصلحة السيادة القرغيزية"، متحدثا امام زملائه قبيل التصويت.

والقانون الذي يلغي الاتفاق مع الولايات المتحدة يحتاج الى توقيع الرئيس القرغيزي كرمان بك باكييف. وعلى بيشكيك بعد ذلك ابلاغ الولايات المتحدة عبر رسالة دبلوماسية ما يعطي واشنطن 180 يوما لسحب قاعدتها بحسب ما اوضح زين الدين كرمانوف النائب في حزب اك-جول.

وتشكل القاعدة الاميركية في مطار ماناس غير البعيد من بيشكيك قاعدة اساسية لتموين قوات التحالف الدولية العاملة في افغانستان.

ويطرح قرار قرغيزستان باقفال هذه القاعدة مشكلة كبيرة بالنسبة لتموين القوات العاملة في افغانستان في حين تسعى الولايات المتحدة الى تعزيز عملياتها ضد طالبان.

وهذه المسألة هي اكثر اهمية من تموين الجنود الافغان عبر باكستان المجاورة حيث تتعرض قوافل التموين لهجمات طالبان.

وبهدف تأمين نقل التجهيزات التي تحتاجها قوات التحالف الدولية، يجري التفاوض مع روسيا وكازاخستان وطاجيكستان حول توقيع اتفاقات عبور. واعطت هذه الدول موافقتها المبدئية حول هذا الموضوع.

واوزبكستان الجمهورية السوفياتية السابقة الاخرى والمجاورة لافغانستان، لم تدل بشيء حول هذه المشكلة حتى الساعة، الا ان الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الاميركية في افغانستان وباكستان زار طشقند هذا الاسبوع. ولم يرشح شيء عما جرى التباحث بشانه.

وكان الرئيس القرغيزي اعلن بداية فبراير/شباط اثناء زيارته موسكو انه يريد اقفال ماناس.

وتؤكد روسيا التي كانت ترغب منذ زمن في تفكيك القاعدة، انها لم تضغط على بيشكيك، في حين جاء قرار قرغيزستان بالتزامن مع تقديم موسكو قرضا لبيشكيك الفقيرة بقيمة ملياري دولار.

وبرر باكاييف قراره خصوصا برفض واشنطن زيادة بدلات الايجار لقاء استخدامها مطار ماناس.

وكانت قرغيزستان هددت مرارا منذ 2005 باقفال هذه القاعدة بسبب عدة حوادث تورط فيها الجنود الاميركيون وبسبب مشاكل حول التعويضات التي تدفعها واشنطن.

ومع اقفال هذه القاعدة، لن يبقى للولايات المتحدة اية منشآت عسكرية في اسيا الوسطى. وكانت اوزبكستان اقفلت اواخر 2005 القاعدة الاميركية على اراضيها بسبب الانتقادات الاميركية حول قمع طشقند لحركة تمرد في انديجان (شرق).

ولروسيا قاعدة عسكرية جوية في قرغيزستان في "كانت" على بعد عشرات الكيلومترات من مطار ماناس.