حرب افتراضية ضد مرسي: الدولة المصرية آلت إلى الإخوان المسلمين

القاهرة

صورة واقعية لمصر تحت حكم الاخوان

دخل موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حربا افتراضية عقب إصدار الرئيس المصري محمد مرسي قراراته بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي كان يضع سلطة التشريعية والتنفيذية بيد المجلس العسكري، وإحالة كل من المشير محمد حسين طنطاوي والفريق محمد سامي عنان إلى التقاعد، وإصداره إعلانا دستوريا مكملا يضع السلطة التشريعية والتنفيذية بيده.

وقاد الحرب صفحات الكتاب والمثقفين الإعلاميين والصفحات المؤيدة للقوات المسلحة المصرية، والذين أعلنوا أن الدولة المصرية آلت إلى جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها من تيارات الإسلام السياسي مثل حزبي النور والأصالة السلفيين والجماعة الإسلامية وجماعتي الجهاد والتكفير والهجرة وغيرها.

وطرح البعض رؤيته للأمر في نقاط محددة مطالبا القارئ أن يعتبره مجنونا، مؤكدا أن هناك مؤامرة كبرى، وأن عليه أن يقرأ النقاط التالية بترو "أولا قرار الرئيس بفتح المعابر والحدود بلا ضابط أو رابط بين مصر وغزة التي تقع تحت حكم ميليشيات مسلحة قامت بطرد الحكومة الفلسطينية الشرعية. ثانيا قرار الرئيس رقم 57 لسنة 2012 بالإفراج عن 600 إرهابي، بعدها بيومين عملية إرهابية يُستشهد فيها 16 جنديا مصريا على الحدود، والعملية تمت من خلال أنفاق غزة، وتزامن مع العملية ضرب قذائف هاون من قطاع غزة للتشتيت. رابعا مدير المخابرات العامة المصرية يطلع ويقول نحن أبلغنا الرئاسة بمعلومات احتمال يكون في حادث إرهابي. خامسا الرئيس يقيل مدير المخابرات العامة !. سادسا قيادات الجيش تعلن عملية هدم الأنفاق ومهاجمة الجماعات المتطرفة في سيناء في عملية نسر 2. سابعا الرئيس يقيل كل قيادات القوات المسلحة أثناء المعركة. ثامنا توفيق عكاشة (صاحب قناة الفراعين التي تم إغلاقها ومنع صاحبها من السفر على ذمة التحقيقات) يقول من شهرين إن الإخوان سوف يقومون بتعيين عبد الفتاح السيسي قائداً للقوات المسلحة المصرية.. المصريون يتريقون عليه، عكاشة يمنع من السفر وتلفق له قضية، والسيسى يأتي فعلاً بعد شهرين وزير دفاع!..".

بعد هذا الرصد يتم التساؤل: من المستفيد من عملية رفح؟.

وتناقلت الصفحات تحليلات الكتاب والمقربين لجماعة الإخوان المسلمين ومنها تصريح الإعلامي حمدي قنديل على حسابه على تويتر الذي كشف عما يمكن أن يسمى خيانة بين أعضاء المجلس العسكري، حيث قال قنديل "أظن أن الرئيس قام بانقلاب مدني استباقًا لانقلاب عسكري، ربما كان مقرراً له 24 اب (أغسطس) أو بعده بقليل، الفريق السيسي هو مدبر الخطة في القوات المسلحة".

وتابع "أرامل مبارك قد يزدادون شراسة، بمحاولات تخريب خفية وإحداث كل القلاقل الممكنة، لكنهم سيكونون أكثر جبناً في العلن الآن، الفرصة متاحة ليعود الجيش لمهمته الأساسية حماية حدود مصر وأمنها القومي".

وربط البعض ربط بين زيارة أمير قطر وقرارات إقالة أعضاء المجلس العسكري، حيث كتب أحدهم "البلد بتتسلم للإخوان. قرارات الشيخ حمد التي قام بها مرسي هي حق يراد به باطل، تدل على اختراق الجيش من قبل الإخوان وتعد خطوة كبرى أمام أخونة الدولة وإخضاعها لقطر الصهيونية التي اشترت قناة السويس أمس بـ 2 مليار".

وربط مصطفى محمود إصدار القرارات في هذا التوقيت بقرر طنطاوي وعنان تدمير كافة أنفاق غزة في عمليتي نسر 1 ونسر 2 اللتين لم يوافق عليهما مرسي.

وقال "مسألة الإقالة كلها متفق عليها وفقا لصفقة قذرة متبادلة.. يمكن التوقيت جاء مبكرا بسبب تمادي الجيش في تدمير الأنفاق فلحقوا يجيبوا قائد جيش إخواني يلم الموضوع".

وذكر المخرج طارق عبد الله على صفحته "إقالة طنطاوي وعنان مطلب ثوري ضمن مطالب ثورية عديدة، ولكن للأسف ثمة من ينتقى من مطالب الثورة ما يحقق إخوانية الدولة فقط ومشروعه الإسلامي للخلافة بدعم أميركي، طالما لن يقتربوا من مصالحهم ومصالح إسرائيل، غلطة الثوار أنهم وافقوا عل تسليم السلطة للمجلس العسكري منذ تنحى مبارك ومن لحظتها الشعب يدفع الثمن".

وقالت شيرين الغربلي "خونة.. إقالة المشير ورئيس الأركان في وقت الشعب ينتظر فيه نتائج مكافحة الإرهاب في سيناء والقبض على الملوثة أيديهم بدماء الجنود المصريين.. ونتائج التحقيقات.. لا تعنى سوى شيئاً واحداً.. هناك خيانة مدفوعة الآجر".

ونقل عن اللواء طلعت أبو مسلم، الخبير الإستراتيجي، أن المشير طنطاوي ورئيس الأركان الفريق سامي عنان، لم يكونا قطعا على علم بهذه التغيرات التي أصدرها رئيس الجمهورية محمد مرسي، متوقعا أن تنال رفض شعبي. وأضاف أبو مسلم "أن القرارات التي اتخذها مرسي اليوم من تغيرات في مناصب القوات المسلحة تحمل "نية مبيتة"، كانت تنتظر الفرصة، التي توفرت مع أحداث رفح الإرهابية التي وقعت الأحد الماضي، لتبدأ سلسلة الإقالات بمدير المخابرات العامة، وتنتهي اليوم بالمشير وعنان".

وأشارت صفحة أخرى إلى أن اللواء عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع الجديد كان قد اتهم توفيق عكاشة منذ واقعة كشوف العذرية التي اعترف السيسي بوقوعها، بأنه ينتمي للإخوان المسلمين، وأن بعض أفراد أسرته يرتدين النقاب.

وكتب عثمان نبيل "اليوم أسعدتنا قرارات الإقالة.. وفي الغد قرارات أخرى لن تسعدنا بالمرة.. فالهدف القادم هو الأزهر الشريف والقضاء".

ونقل البعض عن المواقع الالكترونية للصحف أخبار ما جرى مؤكدين أن الانقلاب جاء من داخل المجلس العسكري طبقا لمصادر قالت "إن مرسي بالاتفاق مع مدير المخابرات العسكرية اللواء عبد الفتاح السيسي والفريق مهاب مميش قائد القوات البحرية - الذي قدم استقالته منذ شهور طويلة للمجلس اعتراضا على طريقة إدارته للبلاد وبقى في منصبه بعد ضغوط شديدة،- والفريق عبد العزيز محمد سيف الدين قائد قوات الدفاع الجوي اللا منتمي لمجموعة طنطاوي، والذي يصفه أعضاء المجلس بالقائد الصدفة، الذي اضطر المشير لتعيينه مؤقتاً لحين تصعيد أحد رجاله ثم قامت الثورة، على أن يحيل مرسي طنطاوي ورجاله على التقاعد ويتولى السيسي وزارة الدفاع، وهو ما وافق عليه السيسي المنتمي للمنصب والكرسي".

وأشارت المصادر إلى إنه بتعيين السيسي يخرج كل رجال طنطاوي الأكبر رتبة إلى التقاعد تلقائياً، إن الجيش لن يثور لطنطاوي ولن يتحرك لرحيله، ليلتف الحبل الذي ساهم في صناعته حول رقبته في النهاية، وأن تعيين اللواء العصار مستشاراً لوزير الدفاع إشارة قوية على علم الولايات المتحدة التام بالعلمية ورضاها الكامل عنها".

هذا فيما واصلت الدعوات إلى ثورة ثانية تهدف إلى إزاحة الإخوان وحل حزبهم وجماعتهم تحت شعار "يوم 24 هو الحل".