'حراس البوابة' المرشح للاوسكار يرصد زلات الامن الاسرائيلي

ستة شهادات حية لقادة جهاز الأمن الاسرائيلي

واشنطن - يركز فيلم "حراس البوابة" الوثائقي الاسرائيلي المرشح لجائزة اوسكار على اسرائيل لكن مخرجه يقول ان كل الدول يمكنها اكتساب معرفة بشأن المخاطر التي تنشأ في حالة عمل الأجهزة الأمنية السرية دون ضوابط كافية.

ويدور الفيلم حول اخفاقات ونجاحات ستة من رؤساء جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) في جمع معلومات عن أعداء اسرائيل ووضع خطط العمليات السرية وملاحقة المتشددين. ويعرض الفيلم أيضا على لسان هؤلاء القادة بعض وجهات النظر غير المتوقعة بشأن النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقال مخرج الفيلم درور موريه "أود أن أقول لكم انه بعد أن أكملت المقابلات الأولى..الجولة الأولى من المقابلات مع حراس البوابة..مع رؤساء شين بيت..علمت اني أمسكت متفجرات بيدي".

ويتنافس فيلم "حراس البوابة" على جائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي والتي تعلن في احتفال اعلان الجوائز يوم 24 فبراير/شباط مع الفيلم الفلسطيني "خمس كاميرات مكسورة" الذي يدور حول نزاع الشرق الأوسط وفيلم "كيف تنجو من الوباء" الذي يتحدث عن الايدز وفيلم "الحرب الخفية" حول الاغتصاب في صفوف العسكريين وفيلم "البحث عن شوجرمان" الذي يتناول حياة مغن شعبي أميركي يذيع صيته في الجنوب الافريقي.

وعرض الفيلم الناطق بالانجليزية والعبرية في نيويورك ولوس انجليس بالولايات المتحدة في بداية فبراير/شباط وسيعرض في المملكة المتحدة في ابريل/نيسان في أعقاب بث لقطات مختصرة منه أواخر عام 2012 أهلته للترشح لجائزة أوسكار لأفضل فيلم وثائقي.

ويغطي فيلم "حراس البوابة" الذي يبدأ بمقابلة مع افراهام شالوم الذي رأس شين بيت منذ عام 1980 حتى 1986 الى آخر فترة رئاسة يوفال ديسكين للجهاز والتي انتهت في عام 2011.

ويتطرق قادة الأمن الاسرائيلي السابقون في الفيلم لأمور مثل اصدار أمر بقتل فلسطينيين اثنين خطفا حافلة اسرائيلية ومؤامرة من جانب متشددين يهود لتفجير مسجد قبة الصخرة في القدس وعملية اغتيال رئيس وزراء اسرائيل الأسبق اسحاق رابين عام 1995 والدور الذي لعبه شين بيت في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وجاءت تأملات قادة أمن اسرائيل السابقون خليطا من التأكيد والندم لكن القادة الستة أجمعوا على ان السبيل الوحيد لكي تحقق اسرائيل السلام هو ان تعمل مع الفلسطينيين وليس ضدهم.

وانتقدوا السياسة الاسرائيليين لغضهم الطرف عن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولتعاملهم بتهاون أحيانا مع المتشددين اليهود.

وقال موريه "اذا كان هناك متخصص يمكنه فعلا الادلاء بشهادة عن النزاع الاسرائيلي الفلسطيني بعيون اسرائيلية فسيأتي في الصدارة شين بيت ..رؤساء شين بيت".

وأضاف موريه "وحين يتحدث(القادة) الستة وكلهم على قيد الحياة -ليس هناك حي بينهم لم يتحدث- في الفيلم ويصيحون بصوت واضح وعال: كفى احتلالا..كفى استمرارا لهذا النزاع.. فهم لم يقولوا: تعرفون انه اذا بدأنا محادثات السلام غدا فستفتح الفردوس وستنطلق ألفا حمامة بيضاء وسيتحقق السلام لدينا على وجه السرعة. على عكس ذلك كانوا واقعيين للغاية. فما يقولونه هو انه يجب على اسرائيل ان تسعى فعلا وباخلاص للسلام الذي لا يمثل أهمية للادارة الاسرائيلية الراهنة".

ويرى موريه ان حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني هو أهم قضية تواجه اسرائيل ويأمل ان يقوم الرئيس الاميركي باراك أوباما بدور أنشط في الجهود الدبلوماسية في فترة ولايته الثانية.

وقال موريه "بنهاية اليوم أتعشم ان يتعرض صناع القرار في اسرائيل لهذا الفيلم. هذا هو الأهم لأنهم هم من يتخذ القرار. وأتمنى ان يشاهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما الفيلم..أتمنى ان تشاهده (المستشارة الألمانية) انجيلا ميركل.. أن يشاهده رئيس فرنسا ورئيس وزراء بريطانيا وهم من لديهم سلطة دفع اسرائيل والفلسطينيين في اتجاه مستقبل أفضل".

ووصف الاسرائيليون الذين شاهدوا الفيلم بأنه "عظيم" و "صعب".

وقال اسرائيلي يدعى اوفير رزنيك "انه فيلم رائع. أتمنى فعلا ان ينال الأوسكار على الرغم من انني لم أشاهد الأفلام المنافسة الأخرى. أعتقد ان على كل اسرائيلي ان يشاهد هذا الفيلم. من ناحية أخرى فانه صعب للغاية. انه فيلم يمس كل نقاط الألم لدينا. بمجرد مشاهدة الفيلم يشعر المرء بالمعاناة والمتعة في آن واحد..يريد ان يستمر في مشاهدة المعاناة لأنه يفهم الوضع الذي نعيش فيه هنا".

وقال روني شيتزر "انه أحد أفضل الأفلام التي انتجت في اسرائيل على الاطلاق. انه يعرض الحقيقة بشأن تفكير غالبية الاسرائيليين ازاء ما يجري في هذه الدولة منذ عام 1967".