حذر في أوساط الكويتيات بعد قرار الحكومة منح المرأة حق الانتخاب

الكويت - من عمر حسن
حلم لم يتحقق بعد للكويتيات

استقبلت ناشطات كويتيات بشيء من الحذر قرار الحكومة الكويتية الاحد الموافقة على تعديل قانون الانتخاب الكويتي بما يسمح للمرأة الكويتية بحق الانتخاب والترشيح في البرلمان الكويتي وذلك بسبب مخاوف من تكرار تجارب سابقة.
وقد قرر مجلس الوزراء الكويتي اليوم الموافقة على مشروع لتعديل قانون الانتخاب الكويتي بما يسمح للمرأة الكويتية بممارسة حقها في الانتخاب والترشح في البرلمان الكويتي.
واوضح بيان لمجلس الوزراء عقب اجتماعه اليوم الاحد انه "ضمن اطار حرص الحكومة على توسيع المشاركة الشعبية في المجالس النيابية استعرض المجلس مشروع قانون بتعديل المادة 1 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات اعضاء مجلس الامة بما يسمح للمرأة الكويتية من ممارسة حقها في الانتخاب والترشح لمجلس الامة".
وقالت لولوة الملا امين سر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية "انني سعيدة بهذا القرار الذي جاء في وقته ولكنني لست متفائلة كثيرا بسبب التجارب الماضية التي لم تكن مشجعة".
واضافت "ان الحكومة لم تعمل ما يكفي من اجل تمرير القانون في عام 1999. آمل ان تكون الحكومة جادة في تنفيذه هذه المرة".
وكان امير الكويت الشيخ جابر الصباح اصدر في ايار/مايو 1999 مرسوما يمنح المرأة حق الترشح وحق الانتخاب ايدته الحكومة. غير ان البرلمان الذي يهيمن عليه النواب الاسلاميون والقبليون رفض في تشرين الثاني/نوفمبر من السنة ذاتها هذا المرسوم.
وفي سنة 2002 رفضت المحكمة الدستورية وهي اعلى سلطة قضائية في الكويت ولا تقبل احكامها الاستئناف، دعويين من ناشطتين كويتيتن تطالبان بمنح المراة حقوقها السياسية. ومع ان الدستور يضمن المساواة بين الجنسين فان القانون الانتخابي يمنح الحقوق المدنية للرجال فقط.
من جانبها قالت رولا دشتي عضو مجلس ادارة الجمعية الاقتصادية الكويتية "انني متخوفة من ان يكون طرح الموضوع هو للمقايضة السياسية وكمساومة سياسية" مع النواب الاسلاميين.
واضافت "آمل ان لا يكون القرار تبرئة ذمة وان يعطى صفة الاستعجال ولننظر الى عمان وقطر والبحرين التي منحت المراة حقوقها ولديها وزيرات في الحكومة".
وتساءلت المحامية كوثر الجوعان عما اذا "كانت الحكومة ستتركنا كما حصل في المرة الماضية" مضيفة "اني متخوفة لان هناك بعض المحاذير حيث ان المشروع في المرة الماضية سقط بصوتين فقط".
وقالت "اننا نعلم ان الحكومة تملك المقدرة السياسية لتمرير القانون ونطالبها بعمل ما يلزم لذلك".
لكن الملا شددت على ان "الامل لا يبدو كبيرا بسبب التركيبة الحالية للبرلمان الكويتي" قبل ان تضيف "لكن دعونا نتفاءل فان الاعضاء المؤيدين لحقوق المراة والحكومة سيعملون على نجاح القانون".
يشار الى ان الانتخابات التشريعية القادمة في الكويت ستنظم سنة 2007.
ويسيطر على مجلس الامة الكويتي الاسلاميون السنة والاعضاء القبليون الذين عادة ما يعترضون على منح المرأة حقوقا سياسية ويبلغ عددهم حوالي 30 نائبا. غير ان اعضاء الحكومة ال 16 وبينهم نائب واحد يحق لهم التصويت في حال عرض المشروع على البرلمان.
ومع اضافة اعضاء الحكومة الى عدد النواب تحتاج الحكومة الى 33 صوتا من 65 صوتا للتمكن من تمرير القانون.
ويشير مراقبون في الكويت الى احتمال استفادة الحكومة من اصوات الليبراليين والمستقلين (10 اصوات) والشيعة (خمسة اصوات) الذين لا يعارضون منح المرأة حقوقها لدى عرض المشروع.