حديقة حيوان بشرية تثير السخط في لندن

جدل حول حرية التعبير في الفن

لندن - ألغى مركز للفنون في لندن معرضا للرق شارك فيه ممثلون سود كنماذج واقعية حية، لعرض صورة العبيد الأفارقة، وذلك بعد احتجاجات تتهم المركز بالعنصرية، وهو ما أثار جدلا بشأن حرية التعبير.

ويهدف المعرض الذي يحمل اسم "اكزيبت بي" للمخرج الجنوب أفريقي بريت بيلي في قاعة "باربيكان سنتر" بلندن، إلى سرد قصص العبيد الأفارقة وطالبي اللجوء إبان الحكم الاستعماري البريطاني، وذلك بالاستعانة بممثلين سود يقومون بأداء سلسلة من الأدوار المسرحية الحية.

وتضمنت هذه العروض التي بلغ عددها 12 عرضا، امرأة سوداء وقد أوثقت بالأغلال إلى سرير ورجلا يستخدم قناعا معدنيا.

وقال بيلي "إنه يرمز إلى إعادة تمثيل فظائع الرق وظاهرة يطلق عليها حديقة الحيوان البشرية، عندما كان رجال القبائل الأفارقة يعرضون إبان القرن التاسع عشر لتسلية وإمتاع جمهور من المشاهدين الأوروبيين والأمريكيين".

وخرج أكثر من 200 متظاهر إلى شوارع لندن الثلاثاء خارج المعرض الذي أقيم في محطة ووترلو بمترو الأنفاق بوسط لندن، ما اضطر منظمي المعرض إلى أن يلغوا الأربعاء ثمانية عروض كانت مقررة هذا الأسبوع.

وتعد هذه هي المرة الأولى التى تضطر فيها قاعة "باربيكان سنتر" لإلغاء عرض منذ افتتاحها قبل 32 عاما، وأشاد المعارضون بقرار إلغاء العروض ووصفوه بأنه انتصار.

وأقيم المعرض في 12 مدينة بشتى أرجاء أوروبا قبل نقله إلى لندن، حيث لاقى ردود فعل مواتية هناك، وأثار إلغاء العرض جدلا على تويتر بشأن ماهية الفن وحدود التعرض للقضايا المتعلقة بالعنصرية.