حجاب الفنانات: التزام ديني أم وسيلة للشهرة؟

لماذا لا تعتزل الفنانات دون ضجيج إعلامي؟

القاهرة - فاجأت حنان ترك ملايين المشاهدين قبل أيام بإعلانها على الهواء خبر اعتزالها التمثيل نهائياً من خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "أنا والعسل" الذي يقدمه الإعلامي اللبناني نيشان.

وسرعان ما توالت ردود الأفعال بعضها مؤيد للقرار والآخر يرفضه، بينما فريق ثالث يؤكد أن الأمر مجرد دعاية لمسلسلها "الأخت تريزا".

وتؤكد صحيفة "الاتحاد" الإماراتية أن الفنانات المعتزلات يواجهن حملة انتقاد من جانب مجموعة من الممثلين الذين يؤكدون أن الفنان ينظرن إلى الحجاب وسيلة للشهرة وللظهور الإعلامي في حين كان عليهن الاقتداء بما فعلته شادية أو شمس البارودي بالاعتزال في صمت وبلا ضجيج.

وأكدت ترك أنها اتخذت هذا القرار نتيجة لصراع نفسي منذ عودتها للفن مرة ثانية ورأت أن تمثيلها بالحجاب يحملها فتنة أكبر من ذي قبل. وأوضحت أنها لن تعود ثانية وقررت التفرغ لوالدتها وأبنائها ومشروعها لإنتاج أفلام الكارتون.

وشهدت الساحة الفنية في السنوات الماضية اعتزال عدد من الفنانات بعد ارتدائهن الحجاب أمثال حلا شيحة بعد نجاحها في أداء دورها مع محمد سعد في فيلم "اللمبي"، حيث قامت بشخصية "نوسة"، وأعلنت حلا بلا مقدمات اعتزالها التمثيل وارتداء الحجاب في بداية عام 2003 تأثراً بوفاة زميلها علاء ولي الدين.

ولكن سرعان ما تراجعت عن قرارها بعد شهرين فقط، مفضلة إكمال مشوارها الفني لتعود بدورها مع عادل إمام في فيلم "عريس من جهة أمنية"، ثم جاء قرارها للمرة الثانية بالاعتزال وارتداء الحجاب.

وأثيرت قضية الاعتزال بشكل كبير في وسائل الإعلام في أعقاب القرارات المتتالية لبعض الفنانات الشابات اللاتي مازلن في بداية مشوارهن الفني، باعتزال الفن وارتداء الحجاب، ثم عدول بعضهن عن الحجاب والعودة إلى التمثيل وأشهرهن غادة عادل وميرنا المهندس والأخيرة أشار البعض إلى أن تعرضها لازمة صحية خطيرة كان وراء قرار ارتدائها للحجاب وبعد أن تجاوزتها عادت للتمثيل.

وتعد شادية من أشهر الفنانات المتحجبات في مصر تليها الراحلة هدى سلطان وعفاف شعيب التي مازالت تقدم أعمالاً درامية، وكذلك منى عبدالغني وعبير الشرقاوي وكل منهما عادت لتقدم أدواراً من خلال بعض الأعمال الإسلامية، علاوة على الظهور في بعض الأعمال الدرامية الهادفة، بالإضافة إلى الفنانات شهيرة ونورا وسهير رمزي وصابرين وهالة فاخر وهناء ثروت وشمس البارودي وهالة فؤاد التي لم تكد ترتدي الحجاب حتى لقيت ربها ومثلها مديحة كامل.

أما سهير البابلي التي تركت العمل الدرامي، فقد تفرغت للعبادة ودراسة القرآن والسيرة النبوية، ثم عادت مرة أخرى بعد غياب 10 سنوات عن الوسط الفني من خلال مسلسل "قلب حبيبة". واختارت ميار الببلاوي التفرغ للدراسة والعمل مذيعة للبرامج الدينية.