حتى 'الإدانة المجردة' للنظام السوري تلقى معارضة شديدة من روسيا والصين

نيويورك - من تيم ويتشر
موسكو 'تخشى آثارا عكسية' للقرار

بدأ مجلس الامن الدولي الاربعاء مناقشة مشروع قرار تقدمت به الدول الغربية لادانة القمع في سوريا ويواجه معارضة شديدة من قبل الصين وروسيا.

وتقدمت المانيا وفرنسا وبريطانيا والبرتغال بمشروع قرار معدل يطلب من الاسد وقف العنف وفك الحصار عن المدن التي تشهد احتجاجات.

لكن النص لا يتضمن تهديدات بفرض عقوبات بينما اكد سفير فرنسا انه ليست هناك اي نية لبدء تحرك عسكري شبيه بما حدث في ليبيا.

واكدت الدول الغربية الاربع التي تقدمت بالنص انها مستعدة للمجازفة بعرض القرار رغم احتمال استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) بما انها تعارض بشدة اي تحرك من قبل الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي.

وقال السفير البريطاني في الامم المتحدة مارك ليال غرانت للصحافيين بعد اجتماع المجلس "نعتقد ان العالم يجب الا يبقى صامتا امام ما يجري من الاحداث الفظيعة التي تجري ونأمل في الانتقال الى التصويت على القرار في الايام المقبلة".

واضاف "نأمل في ان يصوت كل اعضاء (المجلس) لصالح النص".

من جهته، قال السفير الفرنسي جيرار ارو ان النص هو محاولة لتوجيه "رسالة سياسية" الى الاسد مفادها انه حان وقت الاصلاحات.

واضاف في مقابلة مع تلفزيون فرنسي "كلنا نعرف وهذا ما قالته السلطات الفرنسية اننا لن نقوم بعمليات عسكرية ضد سوريا".

الا ان تعديل النص لم يخفف من معارضة روسيا.

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين "لسنا مقتنعين بان ذلك سيؤدي الى اقامة حوار والتوصل الى تسوية سياسية وانهاء العنف في سوريا".

واضاف "نحن قلقون لان ذلك قد يؤدي الى آثار عكسية".

وقال المندوب البريطاني ان المسودة الجديدة "تطلب وقفا فوريا للعنف وتدين الانتهاكات المنهجية لحقوق الانسان" وتدعو السلطات السورية الى تخفيف الحصار عن المدن التي تشهد احتجاجات.

كما يدعو مشروع القرار الى الاصلاحات "للسماح بمشاركة سياسية حقيقية"، على حد قول ليال غرانت.

ويطلب النص من "كل الدول التزام اليقظة لمنع تسليم اسلحة الى سوريا".

وقال دبلوماسيون ان القرار ابقى على تحذير من ان اعمال العنف التي قالت منظمات حقوقية انها اسفرت عن سقوط اكثر من 1100 قتيل منذ آذار/مارس يمكن ان تعتبر جرائم ضد الانسانية.

الا ان النص لا يتضمن اي تهديد بعقوبات فورية خلافا للتحذير الذي اصدره مجلس الامن الدولي ضد ليبيا في شباط/فبراير.

واوضح سفير بريطانيا ان بعض التعديلات ادخلت لتهدئة "قلق عبرت عنه بعض الدول".

لكن يتوقع ان تجرى مفاوضات مكثفة قبل التصويت على النص.

وعبرت الهند وجنوب افريقيا والبرازيل عن تحفظاتها على النص لكن القوى الاوروبية تأمل في اقناع جنوب افريقيا والبرازيل بدعمه مما يؤمن احد عشر صوتا في المجلس للنص.

ويبدو ان روسيا والصين مستعدتان لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار.

لكن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون صرح الاربعاء "اذا صوت احد ضد مشروع القرار او حاول استخدام حق النقض ضده، فعليه ان يتحمل المسؤولية الاخلاقية لذلك".

وتقدم الولايات المتحدة دعما كبيرا للقرار وقالت انها انضمت الى الحملة لحشد التاييد في مجلس الامن الدولي.

وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس "سنقف الى جانب التاريخ عندما نصل الى التصويت، ان كان آخرون غير قادرين او غير راغبين (في التصويت) فسيتحملون مسؤولية ذلك".

واضافت رايس ان بعض اعضاء مجلس الامن استخدموا الحوادث في ليبيا حجة لمعارضة القرار بشأن سوريا.

وقالت للصحافيين "سمعنا اشياء خلال المناقشة اعتقد انها، ان اردت ان اكون مهذبة، تتحدى السذاجة ان لم نقل الموقف الاخلاقي. سنرى ما سيكون عليه موقف بعض اعضاء المجلس".

وانضمت الهند وجنوب افريقيا والبرازيل الى روسيا والصين في انتقاد ضربات حلف شمال الاطلسي في ليبيا التي قالوا انها تجاوزت تفويض الامم المتحدة لحماية المدنيين.