'حبيبي راسك خربان' في مهرجاني تورنتو والبندقية

دبي
قصة حب ملهمة تدور أحداثها في غزة

أعلن برنامج "إنجاز"، أحد مبادرات سوق دبي السينمائي لدعم المشاريع الوثائقية والروائية قيد الإنجاز، عن اختيار فيلم "حبيبي راسك خربان"، وهو قصة الحب الملهمة التي تدور أحداثها في غزة، ليتمّ عرضه للمرة الأولى عالمياً في مهرجان البندقية السينمائي الدولي بدورته الـ68 أواخر هذا الشهر، يتبعه عرض الفيلم للمرة الأولى في أمريكا الشمالية خلال فعاليات الدورة الـ36 من مهرجان تورنتو السينمائي أوائل شهر سبتمبر، وهو إنتاج فلسطيني- إماراتي- أميركي - هولندي مشترك.

ويحظى مهرجان دبي السينمائي الدولي برعاية كريمة من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، ويقام في الفترة من 7 وحتى 14 سبتمبر المقبل.

تدور أحداث فيلم "حبيبي راسك خربان" في غزة في العام 2001، وهو نسخة معاصرة للحكاية الشعبية المعروفة "مجنون ليلى" وما تحويه من المقاطع الشعرية التي ابتدعها شاعر البادية قيس بن الملوح والتي تعود إلى القرن السابع. ويروي الفيلم قصة الطالبين الجامعيين، ليلى، وهي مقيمة في مدينة خان يونس المعروفة ببيئتها المحافظة، وقيس الذي يقيم في مخيّم للاجئين يقع بجانب المدينة. وبعد أن أجبرا على العودة إلى مدينة غزة المحاصرة وعانيا من رفض عائلتيهما للعلاقة التي تجمعهما بعد إنهاء دراستهما الجامعية في الضفة الغربية، يقوم قيس بكتابة قصائد الحب والغرام على جدران المدينة علّه يجد ليلى، الأمر الذي يؤدي إلى عواقب وخيمة.

قام بإخراج وكتابة النص والمونتاج والإنتاج سوزان يوسف، وحظي الفيلم بالدعم المادي من برنامج "إنجاز" خلال العام 2010. يذكر أن برنامج "إنجاز" يقدّم دعماً مادياً يصل إلى 100 ألف دولار أمريكي وذلك لـ15 فيلماً وثائقياً وروائياً طويلاً قيد الإنجاز كل عام.

وفي هذا السياق قال مسعود أمرالله آل علي، المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي "يأتي النجاح والتقدير العالمي الذي نالته وتناله الأفلام التي حظيت بدعم مهرجان دبي السينمائي الدولي ليؤكد على دعمنا للسينمائيين من العالم العربي، وآسيا وإفريقيا، ومن كافة أرجاء العالم، ومؤكّداً على تميّز المهرجان باعتباره منصّة لدعم وعرض الأفلام المميزة من كافة أنحاء العالم، وأخيراً ليسلط الضوء على نجاحاتنا التي حقّقناها من خلال سمعة ومكانة المهرجان كملتقى لاكتشاف المواهب في قطاع السينما العربية والإقليمية. وإنه لشرف كبير لنا أن نرتقي بمكانة دولة الإمارات العربية المتّحدة كداعم كبير للسينما العربية في كافة أرجاء العالم".

من جهتها قالت سوزان يوسف مخرجة الفيلم "لقد تمّ إنتاج الفيلم بالكامل اعتماداً على المنح والتبرعات، بما فيها تلك التي تلقيناها من برنامج إنجاز، ونحن ممتنّون للغاية لإدارة مهرجان دبي السينمائي الدولي وفريق سوق دبي السينمائي على دعمهم اللامحدود وثقتهم العميقة بمشروع إنتاج هذا الفيلم".

وتابعت " يعبر الفيلم عن روح التحدي والرفض للتحيّز والتعصب الأعمى ويركّز على العمل نحو منح الحقوق العالمية لكل إنسان. ويقف هذا الفيلم في وجه الصورة النمطية البالية للمرأة العربية الخاضعة للقمع والاضطهاد، فيصوّر لنا المجتمع الفلسطيني في شكل متطوّر وجديد ويرسم لنا الأحداث التي تدور في مدينة غزة وأخيراً يبين لنا أن المجتمع العربي، في صميمه، يرغب بنشر المحبة لا الكره والعنف".

ويعمل هذا الفيلم أيضاً على معالجة الوضع السياسي الراهن في غزة، من خلال تضمين الواقع المعاش للمقاومة الفلسطينية بقصة حبّ معبرة تقتبس صورها وأحداثها من التقليد الشعري العربي. فعلى سبيل المثال، تدور إحدى الحبكات السردية الثانوية في الفيلم حول انضمام شقيق قيس لصفوف منظمة "حماس".

هذا هو الفيلم الروائي الطويل الأول من إخراج سوزان يوسف التي اختيرت ضمن قائمة "أفضل 25 وجهاً جديداً" والتي أعدتها مجلة "فيلم ميكار"، وقد تمّ عرض أفلامها الخمس القصيرة في عدد من المهرجانات المعروفة بدءاً من مهرجان "سندانس" ووصولاً إلى متحف الميتروبوليتان للفن الحديث في نيويورك.

يذكر أن برنامج "إنجاز"ـ الذي تمّ إطلاقه في العام 2009، قدّم دعمه لأكثر من 10 أفلام لسينمائيين عرب أو من أصول عربية، منها الفيلم المصري "الخروج " والإماراتي "حمامة" والعراقي "الرحيل من بغداد".

ويعمل البرنامج على تقديم الدعم خلال دورتين ، يكون الموعد النهائي للتقديم على الأولى في 1 فبراير وللثانية في 1 أغسطس. ويشار إلى أنه سيتمّ الإعلان عن القائمة النهائية الجديدة لجوائز برنامج "إنجاز" في وقت لاحق من هذا العام.