حان وقت الغاز مع اشتداد أزمة قطر

قطر تستخدم 'اقوى اسلحتها' بعد اسابيع من اندلاع الأزمة

الدوحة - أعلنت قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، الثلاثاء عزمها زيادة انتاجها من الغاز بنسبة 30% فيما تعيش هذه الامارة الخليجية في عزلة اقتصادية من الدول المجاورة لها.

وقال معلقون ان الخطوة القطرية تبدو من ضمن الاستعدادات للبقاء فترة أطول تحت الحظر مع غياب اي مؤشرات على استجابة الدوحة لمطالب السعودية والامارات ومصر والبحرين بإنهاء دعم الارهاب بمختلف اشكاله.

واضافوا ان قطر تستخدم الان "اقوى اسلحتها" بعد اسابيع قليلة على اندلاع الأزمة بينها وبين جيرانها.

وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة العامة الضخمة سعد الكعبي خلال مؤتمر صحافي عقده في الدوحة أن قطر تنوي انتاج مئة مليون طن من الغاز الطبيعي في السنة بحلول 2024.

وقال الكعبي للصحافيين ان "هذا المشروع الجديد سيقوي موقع قطر الريادي".

وأضاف "سنبقى أول منتج للغاز الطبيعي المسال لفترة طويلة جدا".

ويصل انتاج قطر الحالي الى 77 مليون طن في السنة. وهذه الزيادة سترفع مستويات الانتاج الى ما يوازي ستة ملايين برميل من النفط في اليوم، كما اضاف الكعبي.

ويأتي هذا الاعلان فيما تعيش قطر قطيعة وعزلة اقتصادية بعدما فرضت السعودية والامارات ومصر والبحرين حظرا مشددا عليها الشهر الماضي للضغط من اجل تغيير سياستها في دعم الارهاب والتقرب من ايران.

واضاف الكعبي ان مشروع زيادة الانتاج سيتم بالتعاون مع شركات دولية.

وأكد انه في حال مارست السعودية وحلفاؤها ضغوطا لمنع مثل هذه الشراكة فان قطر ستمضي وحدها في زيادة الانتاج.

وأضاف انه اذا لم تكن هناك شركات "مستعدة للعمل معنا، فسنصل الى هدف المئة مليون طن".

واشتدت وطأة الأزمة على قطر مع تمسكها بسياساتها في تمويل جماعات ارهابية والعلاقة المزدوجة مع ايران واستخدام قناة الجزيرة لزعزعة استقرار المنطقة.

وايضا يبدو قرار زيادة الانتاج في البلد الذي يعتمد بشكل شبه كلي على الغاز، بمثابة تطمينات للقطريين.

وارسلت الدول العربية الاربع في 22 يونيو/حزيران قائمة مطالب إلى الدوحة تشمل اغلاق قناة الجزيرة وخفض العلاقات مع طهران، الخصم اللدود للرياض في الشرق الأوسط واغلاق قاعدة تركية في الإمارة والتوقف عن دعم الإرهاب.

ووافقت الدول الاربع على طلب من الكويت لتمديد مهلة غايتها ليل الأحد للدوحة 48 ساعة للرد على مطالب الدول الأربع.

ويأتي تمديد المهلة بعدما رفضت قطر ضمنيا مطالب جاراتها لإعادة العلاقات معها قبل ساعات قليلة من انتهاء مدة العشرة أيام التي حددت لها للرد على هذه المطالب.

وقدمت قطر للوسيط الكويتي الاثنين ردها الرسمي على مطالب الدول المقاطعة لها لإعادة العلاقات معها بعدما قررت هذه الدول تمديد المهلة الممنوحة للإمارة الخليجية ليومين إضافيين بناء على طلب من الكويت، محذرة من أن البديل عن الحل "عسير" على كل أطراف الأزمة.

وجاء تسليم الرد خلال زيارة لوزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى الكويت التقى خلالها الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح الذي يتوسط منذ أسابيع لإنهاء الأزمة الدبلوماسية المتفاقمة.

وقالت الامارات الاثنين ان تمديد مهلة الرد الممنوحة لقطر تمثل فرصة للمراجعة وحسن التدبير ودعت قطر الى اعتماد الحكمة لأن "البديل عسير علينا جميعا".