حان وقت الإفراج عن موسوي وكروبي في ايران

مجلس الأمن القومي الايراني يوافق على رفع الاقامة الجبرية عن زعيمي المعارضة على أمل توحيد الاصلاحيين والمحافظين لمواجهة ضغوط العقوبات الأميركية وضعف الاقتصاد.

طهران - وافق المجلس الاعلى للامن القومي في ايران الاحد على رفع الاقامة الجبرية المفروضة على مسؤولي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي منذ سبع سنوات لقيادتهما حركة احتجاج في العام 2009، بحسب ما قال أحد الاقرباء لاعلام محلي.
ولم يصدر تأكيد رسمي للقرار لكن التقارير وردت في الوقت الذي يسعى فيه المسؤولون الايرانيون الى توحيد الاصلاحيين والمحافظين ازاء الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة وتدهور الوضع الاقتصادي.
وصرح حسين كروبي نجل المسؤول الاصلاحي "لقد سمعت ان المجلس الاعلى للامن القومي صادق على القرار برفع الاقامة الجبرية"، بحسب ما أورد موقع "كلمة" القريب من الاسرة.
وتابع حسين كروبي ان "القرار سيرفع الى المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي" الذي لديه عشرة ايام قبل اتخاذ قراره.
وكان موسوي (76 عاما) وكروبي (80 عاما) مرشحين اصلاحيين في الانتخابات المثيرة للجدل التي فاز فيه الرئيس الشعبوي محمود احمدي نجاد في العام 2009.
وبعد هزيمتهما في تلك الانتخابات، قاد موسوي وكروبي في ذلك العام حركة الاحتجاج على اعادة انتخاب احمدي نجاد، بسبب عمليات غش على نطاق واسع.
ودون توجيه اي تهمة اليهما وضع الرجلان قيد الاقامة الجبرية منذ شباط/فبراير 2011. ووعد الرئيس حسن روحاني "المحافظ المعتدل" الذي خلف احمدي نجاد في 2013 بالقيام بكل ما في وسعه لانهاء اقامتهما الجبرية.

سبع سنوات من الاقامة الجبرية دون اتهامات
سبع سنوات من الاقامة الجبرية دون اتهامات

ومع الاستياء الشعبي بسبب الاقتصاد الإيراني المتعثر وتراجع العملة واحتمال فرض عقوبات أميركية جديدة صارمة، يدعو زعماء إيران إلى الوحدة.
وتسعى الولايات المتحدة الى تشديد القيود الاقتصادية على ايران بعد انسحابها من الاتفاق النووي التاريخي المبرم في 2015 واعادة فرض العقوبات المشددة على طهران.
كما اطلقت واشنطن جهودا دعائية مشتركة تشمل حملات على مواقع التواصل الاجتماعي لاثارة الاستياء الشعبي في ايران.
وفي ايار/مايو الماضي اعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين طهران من جهة وبريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا من جهة اخرى، والذي ادى الى رفع العقوبات مقابل كبح البرنامج النووي الايراني.
وقالت واشنطن اخيرا انها يمكن ان ترفع عقوباتها في حال انهت ايران برنامجها الصاروخي البالستي ووضعت حدا لتدخلها في النزاعات الاقليمية من اليمن الى سوريا، وهو ما ترفضه ايران.