حان أوان الرحيل: الأوروبيون يضيقون ذراعا باللاجئين العراقيين

'خطوة قسرية'

جنيف - حذرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة الثلاثاء هولندا والنروج والسويد وبريطانيا من مغبة اعادة لاجئين عراقيين الى بلادهم.

وتفيد معلومات المفوضية العليا ان هذه الدول الاربع تنوي اعادة لاجئين عراقيين الى منطقة بغداد رغم "استمرار الوضع المتوتر والعنف الذي حمل اعدادا كبيرة من الناس على الفرار من العراق او الى داخل البلاد".

وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا في جنيف ميليسا فليمينغ ان "موقفنا هو ضرورة ان يستمر طالبو اللجوء العراقيون المتحدرون من محافظات بغداد وديالى ونينوى وصلاح الدين وكركوك في الاستفادة من حماية دولية او من وضع اللاجىء".

واضافت ان "المفوضية العليا للاجئين تعتبر ان تهديدات خطيرة للحياة والسلامة الجسدية والحرية بسبب اعمال العنف واضطراب النظام العام، هي اسباب وجيهة لمنح حماية دولية".

وتعتبر المفوضية العليا ايضا ان عمليات الاعادة لا يمكن ان تتم الى محافظات اكثر هدوءا في العراق والتي لا يتحدر منها المهاجرون، بسبب القيود على الاقامة والصعوبات الاقتصادية والاضطراب الامني الشامل.

وقال بيتر كيسلر المتحدث باسم المفوضية انه يعتقد ان عشرات العراقيين سيتأثرون بالخطوة القسرية بما في ذلك حوالي عشرة عراقيين في بريطانيا.

وقالت فلمينج ان المفوضية أكدت مجددا توجيهها للحكومات منذ اكتوبر تشرين الاول 2009 بان العراقيين القادمين من الاقاليم الوسطى مثل بغداد وديالى وكركوك ونينوى وصلاح الدين لا يزالون يستحقون الحماية بوضع لاجئين.

وأضافت "كررنا ابداء قلقنا من ان العراق وخاصة هذه المناطق من العراق مكان خطير جدا".

وتابعت "يعكس موقفنا الوضع الامني المتدهور والمستوى العالي للعنف والاحداث الامنية السائدة وانتهاكات حقوق الانسان في هذه الاماكن في العراق".

وبالرغم من تراجع العنف عن مستوى ذروته في عامي 2006 و2007 ارتفع عدد القتلى المدنيين في الشهرين الماضيين مع وجود هجمات تستهدف الشرطة ومسؤولين حكوميين ومتمردين سنة سابقين تحولوا لمحاربة القاعدة.

وقالت فليمنج ان المفوضية على علم بان بعض العراقيين اجبروا على العودة من بريطانيا في اكتوبر الماضي لكن هذه ليست المرة الاولى التي يتصرف فيها عدد من الدول بشكل جماعي.

واضافت انها تعتقد ان وكالة مراقبة الحدود التابعة للاتحاد الاوروبي "فرونتكس" تنسق حالات الطرد هذه.

وأبدت المفوضية قلقا متزايدا حيال الاشارة التي توجهها الاعادة القسرية للاجئين من اوروبا لدول اخرى تستضيف لاجئين عراقيين وخاصة الاردن وسوريا الجارتين واللتين لا يزال يوجد بهما ما يقدر بمليوني عراقي.