حامل نوبل السلام على وشك إعلان فشل السلام في سوريا

الامم المتحدة - من تيم ويتشر
دبلوماسي كبير: كل كلمة يقولها أنان مدروسة جدا

طلب المبعوث المشترك للجامعة العربية والامم المتحدة الى سوريا كوفي أنان "مراجعة جدية" للجهود الجامدة لانهاء العنف في سوريا في مؤشر على بدء نفاد صبر حامل نوبل السلام.

وقال دبلوماسيون ان الامين العام السابق للامم المتحدة يشدد الضغوط على القوى الدولية كي تعزز دعمها لخطة السلام التي اقترحها او تضع خطة بديلة.

فمقتل اكثر من 100 شخص بين اطفال ونساء ورجال في الحولة وتفاقم خطر اندلاع حرب اهلية شاملة والانقسامات في مجلس الامن الدولي حيث رفضت روسيا القبول باي تلميح إلى العقوبات، كلها عوامل ابرزت فشل المجتمع الدولي في الضغط على الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال انان لوزراء الجامعة العربية في الدوحة السبت ان "الوقت حان، إن لم يكن قد حل أصلا، من أجل مراجعة جدية".

وتابع "على المجتمع الدولي أن يقرر ما سيفعل تاليا. ففي مشاوراتي مع الكثير من اللاعبين استشفيت اقرارا واضحا بأن الأمور لا يسعها الاستمرار على ما هي عليه. وأنا موافق".

ودعا أنان الى زيادة الدعم لخطته التي تنص على سحب القوات والاسلحة من المدن ووقف الهجمات لاتاحة بدء حوار سياسي مؤكدا "علينا ان نبحث الأمر جيدا وأن نصيب".

ويناقش أنان الازمة السورية في مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة الخميس. واشار دبلوماسيون إلى أن تصريحات أنان تشير إلى انه يدرك ان مبادرته للسلام تواجه فشلا.

وتؤكد الأمم المتحدة مقتل أكثر من 10 آلاف شخص منذ انطلاق الانتفاضة قبل 15 شهرا مع ارتفاع عدد القتلى بالرغم من وجود حوالي 300 مراقب عسكري غير مسلح تابعين للامم المتحدة.

وقال دبلوماسي كبير في الامم المتحدة "لن يقر بالفشل، فكل كلمة يقولها كوفي انان مدروسة جدا". وتابع "لكن كل من دعم خطة أنان من الولايات المتحدة الى روسيا بدأ يلاحظ تصريحاته اليوم وقادر على فهم فحواها".

وصرح اندرو تابلر الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى الذي عمل في سوريا "اعتقد انه بات جليا للجميع ان الجهود الدولية لمعالجة المسألة لا تنفع على الارجح".

وتابع "كل شيء انقلب رأسا على عقب بعد الحولة والامور تسير نحو الأسوأ. لكن على الاقل بدأ الناس يقولون انه ينبغي فعل شيء عاجلا وليس آجلا".

واكد تابلر انه لا يرى اي "تغير مسار" لدى الاسد ومحيطه.

وقال "انهم يقاتلون من أجل بقائهم على الدوام. وهذا هو الواقع".

وطلبت الجامعة العربية من مجلس الامن الدولي التحرك لتأمين حماية الشعب السوري. وسبق ان مارست روسيا والصين مرتين حق النقض لوقف مشروعي قرار يلمحان الى عقوبات.

ويقول تابلر وغيره من الدبلوماسيين انه مع حماية روسيا لحليفتها الرئيسية في الشرق الاوسط من العقوبات، فان اي عمل متشدد قد يتم الان سيصدر على الارجح من خارج مجلس الامن. وتابع ان مجموعة اصدقاء الشعب السوري التي تشمل دولا غربية ودولا عربية كبرى قد تكون منصة انطلاق.

وقال دبلوماسي آخر في الامم المتحدة "علينا ان نعطي خطة أنان فرصة، لكن الجميع يرى أنها لا تفلح لذا علينا ان نبدأ البحث عن بدائل". و تابع "المشكلة تكمن في غياب خطة بديلة واضحة".

وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس انه ينبغي التفكير في تحرك خارج مجلس الامن الدولي لان الجميع يرى ان الامور تخرج عن السيطرة.

لكن وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا شدد على ضرورة حصول اي عمل عسكري على دعم الامم المتحدة.

وستتخذ القرارات المقبلة حول سوريا في قمة مجموعة العشرين في المكسيك هذا الشهر وفي محادثات بين القادة الغربيين ومع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب دبلوماسيين. لكن بوتين كرر في باريس وبرلين في الاسبوع الفائت معارضته للعقوبات على سوريا.

وينتهي تفويض بعثة مراقبي الامم المتحدة في 20 تموز/يوليو لكن انان اشار الى ضرورة اتخاذ قرارات سريعة الآن.

وانذر انان الوزراء العرب بانه "اذا تم التلاعب على الانقسامات الاقليمية والدولية في سوريا فان الشعب السوري والمنطقة، منطقتكم، سيدفعان الثمن".