حالة طوارئ كويتية من أجل التصدي للمواقع المخالفة للدين

هل هي قضية منع؟

الكويت ـ أصدر وزير المواصلات الكويتي عيسى الكندري قرارا يقضي بتشكيل لجنة للحد من المواقع الإباحية ومواقع لعب القمار والرسائل الخاصة بالمشاركة في السحب على الجوائز المخالفة لتعاليم الدين الإسلامي وعادات وقيم المجتمع الكويتي.

وقال بيان صحافي صادر عن وزارة المواصلات الثلاثاء ان اللجنة المقررة والمشكلة من ممثلين عن وزارة المواصلات وممثلين عن جميع مزودي ومقدمي خدمة الانترنت سلكيا ولاسلكيا بالكويت، ستقوم بوضع الحلول المناسبة لحجب المواقع الالكترونية غير المرغوب فيها.

ودعا الوزير الكويتي الى السرعة في تحجيم ما آل إليه الوضع من من انتشار مخيف لهذه المواقع رغم كل المجهودات المبذلة منذ سنوات للتصدي لآثارها.

وعلى سبيل المثال، صنف غوغل في السنوات الماضية الكويت في مراتب متقدمة في قائمة الدول التي تسجل فيها أكثر الأرقام ارتفاعا بالنسبة لعدد زوار المواقع الإباحية بين مواطنيها وذلك رغم الرقابة الصارمة وقرارات الحجب، وغلق العشرات من مقاهي الانترنت في البلاد.

وقال الكندري إن تلك المواقع "تعرض شبابنا للدمار"، مشيرا إلى ما لها من "آثار سلبية كبيرة على الأجيال الناشئة وغيرهم".

ووجه الوزير الكويتي نداء الى جميع الشركات العاملة في مجال الانترنت بـ"ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود الترخيص الخاصة بهذا الموضوع وهي التزام بتركيب الأجهزة والبرامج اللازمة لحجب جميع تلك المواقع بقدر ما يمكن".

وتضم اللجنة المشتركة أعضاء من وزارة المواصلات وشركات مزودي ومقدمي خدمة الانترنت سلكيا ولاسلكيا بدولة الكويت.

ودعا الكندري اللجنة الى الاجتماع بصفة دورية شهريا ليقف بنفسه على ما يتم انجازه من جانب الشركات.

ونقل البيان عن الشركات خلال اجتماع رؤسائها التنفيذيين مع الوزير الكندري استعدادها التام للتعاون مع وزارة المواصلات لحل تلك المشكلة باعتبار أن ذلك واجب وطني لحماية القيم والأخلاق.

وتعاني أجهزة الرقابة في الكويت من ضعف الوسائل التقنية اللازمة لتعقب المواقع المستهدفة بالحجب والمنع.

وتعهد ممثلو الشركات المزودة للانترنت باستيراد الأجهزة ذات التقنيات العالية التي تحد من هذه الظاهرة في أسرع وقت ممكن.

ولم يقل البيان ما إذا كان القرار سيلغي عمل "لجنة ترشيد استخدام شبكة الانترنت" السابقة والتي سعت دون جدوى الى معالجة هذا الملف الاجتماعي منذ سنوات.

وفشلت اللجنة المذكورة كما هو واضح من قرار تشكيل اللجنة الجديدة، في منع انتشار ظاهرة المواقع الالكترونية الاباحية، وكذلك المواقع المخالفة للدين والعادات والتقاليد، كما كان مخططا لها أن تقوم به.

وكانت هذه اللجنة "تتولى مسؤولية التنسيق والمراقبة مع الشركات المزودة لخدمة الانترنت، بشأن وضع التصور المطلوب للحد من تلك الظواهر من خلال تفعيل دور الشركات الرقابي بشكل أكبر.. وكذلك تحديث الأجهزة المختصة بشكل مستمر لمواكبة التطورات العلمية الكفيلة بالحد من انتشار المواقع المذكورة".

ويتساءل مراقبون عن الجديد الذي يمكن أن تأتي به لجنة الحجب الجديدة سيما وأن دورها يبدو مشابها لنفس دور "لجنة ترشيد استخدام شبكة الانترنت".