حالة تأهب قصوى في اسرائيل غداة عمليتي القدس وتل ابيب

القدس - من جان لوك رينودي
شارون قرر قطع زيارته لمتابعة الاوضاع ميدانيا

اعلنت حالة تاهب قصوى في اسرائيل غداة عمليتين فدائيتين اوقعتا 16 قتيلا وعشرات الجرحى الثلاثاء فصلت بينهما خمس ساعات، الاولى امام قاعدة عسكرية قرب تل ابيب والثانية في مقهى في القدس.
ونشرت قوات الامن تعزيزات على طول الخط الاخضر الفاصل بين الضفة الغربية والاراضي الاسرائيلية وعند مداخل المدن الكبيرة وحول المراكز التجارية ومواقف الباصات والمؤسسات التربوية حسب ما افادت مصادر امنية اسرائيلية.
واضافت المصادر نفسها ان الاغلاق المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ الاسبوع الماضي لا يزال قائما ولم يسمح لاي فلسطيني بالانتقال الى اسرائيل للعمل فيها.
وتابعت المصادر نفسها ان الشرطة تملك معلومات عن التحضير للقيام بعشرات العمليات الفدائية.
وسارع المسؤولون الاسرائيليون على الفور الى اتهام حركة حماس بالوقوف وراء هاتين العمليتين الا ان الحركة مع اشادتها بهما لم تعلن مسؤوليتها عنهما.
وادت العملية في القدس الى مقتل سبعة اشخاص اضافة الى الفدائي واستهدفت مقهى في شارع حيميك رفاييم.
وحسب قائد الشرطة في القدس المفوض ميكي ليفي فقد نفذ العملية "انتحاري تمكن للاسف من الدخول الى المقهى رغم وجود حارسين على مدخله".
وافادت مصادر طبية ان عدد جرحى عملية القدس 57 بينهم خمسة بحالة الخطر.
وكانت قوات الشرطة واجهزة الامن الاسرائيلية والجيش كلها الثلاثاء في حالة استنفار قصوى في القدس بحثا عن فلسطيني وصلت معلومات بانه كان يعد لارتكاب عملية ردا على محاولة اغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين السبت الماضي.
واضاف المفوض ليفي ان منفذ عملية القدس "لم يكن الارهابي الذي بحثنا عنه طوال النهار".
وقبل ذلك بخمس ساعات تمكن فلسطيني من تفجير نفسه امام مدخل قاعدة عسكرية في منطقة تل ابيب ما ادى الى مقتل سبعة جنود اسرائيليين اضافة الى منفذ العملية.
واستهدفت العملية موقف باصات مجاور لقاعدة تسفيرين جنوب شرق تل ابيب يستخدمه عادة جنود القاعدة.
واعلن مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان الاخير سيختصر زيارته الى الهند على ان يغادرها الاربعاء بدلا من الخميس اثر العمليتين الفدائيتين.
وكان عضو في الوفد الاسرائيلي ذكر بعد العملية الاولى ان شارون سيواصل زيارته.
واعتبر متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية بعيد وقوع العملية الاولى ان حركة حماس تقف وراءها، كما اتهم رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بانه "مسؤول" بشكل غير مباشر عنها.
وقال المتحدث آفي بازنر "سنواصل حربنا ضد حماس وضد زعماء حركة حماس لانهم المسؤولون عن مجزرة اليوم".
واضاف "الا اننا نعتبر ان عرفات والسلطة الفلسطينية مسؤولان ايضا عما حصل اليوم (...) لاننا نعلم ان عرفات هو نفسه الذي منع حكومته من التحرك ضد حماس".
كما اتهم وزير الامن الداخلي تساحي هانغبي الذي وصل الى مكان الانفجار عرفات بانه "قمة هرم الارهاب" وحذر من ان اسرائيل ستواصل ضرب "جميع اعضاء حماس اينما كانوا".
واشار هانغبي ايضا الى ان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع "ليس سوى دمية في يد عرفات ولن يكافح الارهاب. ومن ثم علينا ان نتولى الامر".
وردا على سؤال عن طرد محتمل لعرفات اكد الوزير الاسرائيلي ان "كل يوم من العنف والقتلى في اسرائيل يقرب اليوم الذي سيختفي فيه عرفات من المنطقة".
وبعد العملية الثانية رحبت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس في بيان بالعمليتين ورأت انه "آن الاوان لدفع اسرائيل فاتورة جرائمها".
واضاف البيان "بدل الكلام نترك الحديث لمزيد من الرد والانتقام".
وقد اعرب رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف احمد قريع عن ادانته ل"كل اعمال القتل التي تستهدف المدنيين الابرياء" اكانوا من الفلسطينيين او الاسرائيليين.
كما اصدرت القيادة الفلسطينية بيانا اعربت فيه عن "استنكارها" للعملية الانتحارية قرب تل ابيب. الا انها في الوقت نفسه اعربت عن استنكارها "لمقتل ثلاثة مواطنين بينهم طفل (في الخليل بالضفة الغربية)" في اشارة الى استشهاد ناشطين من حركة حماس اضافة الى فتى في الـ13 من العمر خلال مداهمة مبنى في الخليل.