حالة تأهب في اسرائيل غداة عملية استشهادية مزدوجة

القدس - من جان لوك رونودي
ضربة مزدوجة لعملية الطريق الحازم

وضعت الشرطة في حالة تأهب في اسرائيل الخميس غداة عملية استشهادية مزدوجة في تل ابيب اوقعت ثلاثة قتلى اضافة الى منفذيها ونحو اربعين جريحا بينهم 32 كانوا لا يزالون في المستشفيات صباح الخميس.
واقامت الشرطة حواجز على مداخل تل ابيب وكثفت الدوريات لمنع وقوع اي عمليات جديدة في الوقت الذي عززت فيه الاجراءات الامنية ايضا في القدس في ذكرى تدمير المعبد اليهودي. ومن المقرر ان يتوجه عدد من رجال الدين اليهود الى حائط المبكى في هذه الذكرى التي تتميز بالحداد والصيام.
واوضح مصدر عسكري ان سبعة فلسطينيين اعتقلوا في الضفة الغربية ليلة الاربعاء الخميس.
وكان اسرائيلي قتل مع اثنين من العمال الاجانب عندما قام فلسطينيان يحمل كل منهما عبوة ناسفة زنتها خمسة كيلوغرامات بتفجير نفسيهما في وسط حي شعبي في تل ابيب.
وقد عرفت هوية الاسرائيلي القتيل الا انها لم تعلن بعد كما لم تكشف جنسية العاملين الاجنبيين.
وتعتبر هذه العملية الاستشهادية المزدوجة الاولى منذ بدء الحملة العسكرية الواسعة "الطريق الحازم" في التاسع عشر من حزيران/يونيو في الضفة الغربية والتي ترجمت باعادة احتلال سبع من مدن الضفة الغربية الثماني بعد عمليتين استشهاديتين في القدس ادتا الى مقتل 26 اسرائيليا.
وتبنى متحدث مجهول في اتصال هاتفي مسؤولية الجهاد الاسلامي عن هذه العملية.
وقد دان امين عام الحكومة الفلسطينية احمد عبد الرحمن باسم السلطة الفلسطينية العملية معتبرا انها "لا تساعد الشعب الفلسطيني في شيء".
من جهته اعتبر المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر ان العملية في تل ابيب هي "طريقة واضحة لجهد منسق بين منظمات ارهابية فلسطينية لقيت تشجيعا من السلطة الفلسطينية لشن سلسلة اعتداءات ضد الاسرائيليين في هذا الوقت بالذات".
كما دان الرئيس الاميركي جورج بوش العملية الاستشهادية ووصفها بانها "عمل حقير" يستهدف الجهود الدولية المبذولة لاعطاء امل للشعب الفلسطيني.
وقال بوش في بيان "الشعب الاميركي وانا ندين هذا الاعتداء الحقير".
واضاف "اتقدم باحر التعازي والتعاطف العميقين مع عائلات الاشخاص الذين قتلوا وجرحوا في العملية الانتحارية في تل ابيب وكذلك العملية التي وقعت الثلاثاء في الضفة الغربية" واصفا العمليتين بانهما "عملان ارهابيان حقيران".
وتابع "مرة اخرى اودى العنف الارهابي الموجه ضد اسرائيل بارواح ابرياء".
واشار بوش الى ان "السلام لا يمكن ان يبنى انطلاقا من العنف ضد ابرياء" كاشفا عن وجود "تفاهم دولي عريض" تم التوصل اليه خصوصا في اجتماع اللجنة الرباعية الثلاثاء في نيويورك حول مساندة الاصلاحات الفلسطينية وايجاد حلول للحاجات الانسانية العاجلة للشعب الفلسطيني ودفع حل يقوم على وجود دولتين (اسرائيلية وفلسطينية).
وكان البيت الابيض اشار بعد ظهر الاربعاء الى حصول تقدم في الجهود المبذولة لاعادة اطلاق عملية السلام.
واضافة الى عملية تل ابيب قتل الاربعاء خمسة فلسطينيين وضابط في الجيش الاسرائيلي في حوادث متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة.