حالة انذار مشددة في اسرائيل تخوفا من هجمات

كتائب الاقصى ردت خلال ساعات

القدس - اعلن مسؤول امني اسرائيلي ان قوات الامن الاسرائيلية وضعت في حالة انذار مشددة تخوفا من وقوع عمليات غداة استشهاد المسؤول في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح محمد رائد الكرمي الذي قتل في الضفة الغربية في انفجار نسب الى اسرائيل.
وقال احد قادة حرس الحدود اسرائيل اسحق لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لقد نشرنا تعزيزات لاننا نملك معلومات عن خطط لتنفيذ هجمات او اعتداءات في اسرائيل".
وقد ضاعفت الشرطة خصوصا الحواجز على الطرقات وكذلك دورياتها على طول "الخط الاخضر" الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية.
من جهتها ذكرت الاذاعة الرسمية ان الجيش اقفل جميع منافذ طولكرم بشمال الضفة الغربية حيث استشهد محمد رائد الكرمي الاثنين في انفجار قنبلة.
ولم تتأخر كتائب الاقصى في الرد اذ اعلنت مسؤوليتها عن هجوم على الجنود الاسرائيليين عند حاجز قرب نابلس شمال الضفة الغربية مما ادى الى مقتل جندي.
واوضح البيان الذي تلقت ميدل ايست اونلاين نسخة منه ان "مجاهدي كتائب شهداء الاقصى فتحوا نيران رشاشاتهم مساء اليوم (الاثنين) على سيارة للجنود الاسرائيليين كانت تمر بين مفرق قرية قوصين باتجاه مستوطنة شافي شمرون قرب طريق نابلس ما ادى الى اصابة السيارة بمن فيها اصابات مباشرة وشوهدوا وهم يتخبطون بوحل دمائهم".
واضاف بيان كتائب الاقصى ان هذه "العملية تأتي ردا سريعا وفوريا على عملية استشهاد القائد رائد الكرمي وهدم المنازل وتشريد الاهالي في مخيم رفح".
وكانت كتائب شهداء الاقصىاعتبرت ان وقف اطلاق النار بات "لاغيا".
ونسبت القيادة الفلسطينية من جهتها اغتيال الكرمي الى اسرائيل. واكد ناطق باسم القيادة ان "الوحدات الاسرائيلية الخاصة اقدمت على اغتيال المناضل رائد الكرمي بعبوة ناسفة مسيطر عليها لاسلكيا وهو يسير في الشارع العام في مدينة طولكرم".
اما الجيش الاسرائيلي الذي حاول في السابق اغتيال الكرمي فلم يؤكد كما لم ينف تورطه لكن مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون نشر وثيقة تعدد عمليات قتل اسرائيليين منسوبة اليه.
ومن جهته اعلن امين سر المرجعية (القضايا المتعلقة بالمسائل التنظيمية والقانونية) في حركة فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ الثلاثاء للاذاعة العامة الاسرائيلية ان قرار وقف اطلاق النار الذي اتخذه الرئيس ياسر عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر "لا يزال ساري المفعول".
وقال الشيخ الذي كان يتكلم باللغة العبرية للاذاعة "ان وقف اطلاق النار المعلن من قبل عرفات والسلطة الفلسطينية لا يزال رسميا ساري المفعول بالنسبة لفتح و«التنظيم»"، الذي تعتبره اسرائيل الجناح المسلح لحركة فتح التي اسسها عرفات وتشكل الفصيل الرئيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
واضاف "لقد تحدثت مساء الاثنين مع عرفات الذي اكد لي استمرار (قرار) وقف اطلاق النار".
واشار الى وجود "ضغوطات قوية من القاعدة ونكاد نفقد صبرنا بسبب الحرب التي تشنها الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون ضد الشعب الفلسطيني".
قد دانت السلطة الفلسطينية اغتيال الكرمي واتهمت اسرائيل بالعودة الى سياسة الاغتيالات "لتخريب" جهود التهدئة في المنطقة.
وامتنع الجيش الاسرائيلي الذي سبق وحاول اغتيال هذا الناشط الفلسطيني في ايلول/سبتمبر، عن تأكيد او نفي تورطه في العملية ولكن مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون اصدر وثيقة تضمنت عدد الاسرائيليين الذين اغتالهم هذا الناشط على حد قول الاسرائيليين.
وفي حال تأكدت الاتهامات الفلسطينية، فسيكون اغتيال الناشط اول عملية تنفذها اسرائيل منذ اكثر من شهر.