حارس من بلاك ووتر طلب من زملائه وقف النار دون جدوى

بغداد
مستعدون للقتل

قالت وسائل اعلام أميركية ان احد حراس الامن في شركة بلاك ووتر الأميركية طلب من زملائه وقف اطلاق النار في الحادث الذي أوقع 11 قتيلا عراقيا من المدنيين في بغداد وأغضب الحكومة العراقية وتسبب في مراجعة أوضاع شركات الامن المحلية والاجنبية العاملة في العراق.

ونقلت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن اسمائهم قولهم انهم أبلغوا أن أحد موظفي شركة الامن الأميركية الخاصة صوب سلاحه لاحد زملائه الحراس في محاولة لمنعه من اطلاق النار في الحادث الذي وقع في بغداد في 16 سبتمبر/ايلول.

وقالت بلاك ووتر وهي من أكبر شركات الامن الخاصة العاملة في العراق التي يعمل بها الف فرد ان حراسها تصرفوا بشكل قانوني ردا على هجوم على قافلة أميركية. ولم يتسن الوصول الى الشركة الجمعة للتعليق على التقارير الاعلامية.

ووصفت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن تقرير للسفارة الأميركية في العراق وقع في صفحتين الفوضى التي حدثت في ذلك اليوم وشملت انفجار سيارة ملغومة واطلاق نار عند نقطة التقاء طرق مزدحمة ومواجهة بين جنود عراقيين وحراس بلاك ووتر انتهت بتدخل القوات الأميركية.

وقالت متحدثة باسم السفارة الأميركية "لا نعلق على فحوى التحقيقات".

ووصف العراق الحادث بأنه هجوم "اثم" وتجري عدة تحقيقات منفصلة من بينها تحقيق تجريه لجنة عراقية أميركية مشتركة تنظر في أوضاع شركات الامن الخاصة التي تحمي موظفي الحكومة الأميركية في العراق.

وتقول السلطات العراقية انه يوجد في البلاد أكثر من 180 شركة أمن غالبيتها أميركية وأوروبية ويقدر عدد المتعاقدين فيها بما يتراوح بين 25 و48 ألفا.

ونقلت واشنطن بوست عن تقرير السفارة الأميركية بشأن الحادث استنادا الى اقوال بلاك ووتر بعد فترة وجيزة من وقوعه ان الاحداث التي أدت الى اطلاق النار الذي أوقع قتلى شاركت فيها ثلاث وحدات من بلاك ووتر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الخارجية الأميركية قوله ان ذلك ما هو الا تقرير أولي وان التفاصيل قد تتغير مع تواصل التحقيقات.

وذكر التقرير ان وحدتين من بلاك ووتر رافقتا مسؤولا أميركيا في طريق عودته الى المنطقة الخضراء الحصينة في وسط بغداد "دون حوادث" بعد انفجار سيارة ملغومة قرب مجمع كان المسؤول الأميركي يعقد فيه اجتماعا.

وقال التقرير ان الوحدة الثالثة التي ارسلت من المنطقة الخضراء لتأمين عودة المسؤول تعرضت "لنيران اسلحة صغيرة" من "مواقع متعددة قريبة" عند نقطة التقاء طرق في حي المنصور ببغداد.

وتتناقض هذه النسخة مع بيانات الشرطة العراقية وشهود قالوا ان حراس بلاك ووتر كانوا الوحيدين الذين فتحوا النار.

وقال المسؤول الأميركي المتابع للتحقيقات لواشنطن بوست ان عددا ممن شاركوا في حادث اطلاق النار قالوا ان حارسا واحدا على الاقل صوب سلاحه نحو زملائه.

ونقل عن المسؤول قوله لواشنطن بوست "توقفوا عن اطلاق النار.. تلك هي العبارة التي سمعنا انها ترددت".

لكن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن المسؤول الأميركي قوله ان العبارة المستخدمة كانت "أوقفوا النار" ورددها حارس واحد أو أكثر وان البعض استمر في اطلاق النار رغم هذا النداء.

ثم عادت هذه الوحدة الى المنطقة الخضراء الحصينة. اما الوحدة التي ارسلت في بادئ الامر للمساعدة في تأمين عودة المسؤول الأميركي فقد حوصرت من قبل قوات امن عراقية عند نفس نقطة التقاطع.

وحدثت مواجهة بينهما وحينها تدخلت القوات الأميركية للتوسط بين الجانبين. ورافقت القوات الأميركية حراس بلاك ووتر في طريق العودة الى المنطقة الخضراء ولم تقع حوادث.

وقال جون نغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية وهو سفير سابق في العراق ان "الموقف تطور بشكل خاطئ ومأساوي يوم 16 سبتمبر ونحن نتخذ خطوات للتعامل مع الامر".

وصرح الخميس بان بلاك ووتر قامت بما وصل الى 1873 عملية خارج المنطقة الخضراء حتى 18 سبتمبر/ايلول من هذا العام وانها لم تطلق النار سوى في 56 مهمة فقط.