حاخام يهودي: مركز الملك عبدالله ينشط حوار الأديان

الفيصل: الدين هو الاساس في الكثير من الصراعات

فيينا - بدأ مركز تدعمه السعودية لتشجيع الحوار بين الأديان في سائر انحاء العالم عمله في فيينا الاثنين إذ جمع مئات من النشطاء الدينيين لمناقشة كيفية تعزيز التفاهم بين مختلف العقائد.

ويحمل المركز اسم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ويمثل خطوة تلقى ترحيبا لبناء الجسور والتقارب بين الأديان.

ويهدف المركز الذي دشنته السعودية كمنظمة دولية ذات إشراف متعدد الأديان إلى مساعدة الأديان على المساهمة في حل مشكلات مثل الصراعات والانحياز والأزمات الصحية حتى لا يتم اساءة التعامل معها واستفحالها.

وقال الحاخام دافيد روزين الذي يمثل الديانة اليهودية في مجلس الإدارة المؤلف من تسع مقاعد "الغرض الأساسي هو تعزيز العمل النشط لأولئك الذين في الميدان سواء في ميدان الحوار او ميدان النشاط الاجتماعي او حل الصراعات".

وأضاف في الجلسة الافتتاحية حيث وردت مشروعات للحوار من اوروبا والشرق الأوسط وافريقيا حول كيفية العمل على دعم التفاهم بين الاديان "نريد تعزيز نشاطكم".

ويعتزم المركز العمل اولا على تحسين الكيفية التي يتم بها تناول الديانات في وسائل الإعلام والكتب المدرسية على ان يشمل ذلك مشاركة رجال دين في حملات بشأن صحة الأطفال في الدول الفقيرة واستضافة رجال دين للمتابعة في مقر المركز بفيينا.

ويعد مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين اتباع الأديان والثقافات احدث خطوة في عملية الإصلاح الحذر التي ينتهجها العاهل السعودي في الداخل وفي تحسين العلاقات مع الديانات الأخرى في مختلف انحاء العالم.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل انه يأمل ان يساهم المركز في ارساء السلام والتفاهم بين الديانات المختلفة مشيرا الى ان الدين هو الأساس في الكثير من الصراعات.

وخلال تدشينه المركز، اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان النزاعات في الشرق الاوسط او في مالي تجسد الحاجة الى حوار بين الاديان.

وقال بان ان مثل هذا المركز هو اكثر من ضرورة.

واضاف خلال حفل الافتتاح في قصر هوفبورغ "يكفينا ان نقرأ عناوين كبيرة كي نفهم ان هذه المهمة حيوية" مشيرا خصوصا الى النزاعات في سوريا ومالي والنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

واوضح ان "عددا كبيرا من المسؤولين الدينيين غذوا التعصب وساندوا التطرف ونشروا الحقد". واضاف "مع ذلك، نعرف ان التشهير بالاخر ليس استراتيجية سياسية لبلد ما وقارة ما او عالم سليم".

وسيكون لمركز الملك عبدالله بن عبد العزيز العالمي لحوار الاديان الذي بنته السعودية والنمسا واسبانيا معا، وضع منظمة دولية. وهو يهدف الى التحرك "من اجل تسهيل الحوار والتفهم الديني والثقافي وتعزيز التعاون واحترام التنوع والعدالة والسلام".

وجرت عملية التدشين الاثنين بحضور ممثلين عن الديانات الرئيسية. وتجمع عدد من المتظاهرين امام القصر قبيل الافتتاح بدعوة خصوصا من حزب البيئة (معارضة) وجمعية اسلامية. ولم يشهد التجمع اية حوادث

وبدافع التحرك في أعقاب هجمات 11 من سبتمبر/ايلول 2001 في الولايات المتحدة والتي كان معظم المشاركين فيها سعوديين وتفجيرات نفذها متطرفون إسلاميون في المملكة بعد ذلك بعامين عقد العاهل السعودي اجتماعات بين السنة والشيعة لمناقشة سبل مواجهة التطرف في الإسلام.