حاخامات يهود لأول مرة في مؤتمر حوار الاديان بالدوحة

القرضاوي احتجب احتجاجا

الدوحة - دعا امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني لدى افتتاحه الاربعاء الدورة الثالثة لمؤتمر حوار الاديان التي تتميز بحضور يهودي لاول مرة، الى ازالة الحاجز النفسي بين الاديان وتغليب القواسم والمصالح المشتركة.
واوضح امام 86 مشاركا من الاديان السماوية "ان احدى العقبات الاساسية التي ينبغي علينا تجاوزها من اجل ان يعطي حوارنا ثماره، هي تلك العقبة السيكولوجية التي لها علاقة مباشرة بالموروث الثقافي خلال حقب طويلة".
واضاف "ان اي حوار جدي يجب ان يرى الواقع كما هو قبل ان ينظر فيما يراد له ان يكون وبعبارة اخرى علينا ان ننطلق في حوارنا من الواقع كي يمكننا ان نؤثر فيه".
ودعا في كلمته الى تحديد ثلاث مسارات لدعم الحوار هي "تطوير المعرفة المتبادلة بين الاسلام والمسيحية واليهودية (..) والتركيز في الحوار على الموضوعات الاجتماعية والثقافية لتحقيق التقارب والتعاون الذي ننشده (..) وبحث سبل التعاون المشترك من اجل حل الصراعات المزمنة التي ينطوي تسويتها على تحقيق السلام والوئام".
واضاف ان "التامل الواقعي والموضوعي يقودنا الى القناعة بانه من المجدي ان نتطرق الى المجالات المتعلقة بالمصالح المشتركة فيما بيننا لانها لا تخص واحدا منا دون الاخر كما علينا في نفس الوقت متى تناولنا مسائل العقائد والخصوصيات الايمانية ان نلتزم تعاليم الشرائع السمحاء التي تقضي باحترام معتقدات الاخرين حتى لا ننتهي الى جدل عقيم لا ينهي خلافا او يفض نزاعا".
وتشهد الدورة الثالثة لمؤتمر حوار الاديان الذي تنظمه الخارجية القطرية بالتعاون مع جامعة قطر، لاول مرة مشاركة 8 حاخامات من فرنسا والولايات المتحدة الاميركية.
وتناول الكلمة ايضا في افتتاح المؤتمر الشيخ علي محي الدين القرة داغي رئيس قسم الفقه والاصول في كلية الشريعة بقطر والمطران يوحنا ثابت قلته النائب البطريركي للاقباط الكاثوليك ورئيس مجلس كنائس الشرق الاوسط وبرنارد كانوفيتش ممثل مجلس المؤسسات اليهودية في فرنسا.
ويمثل فرنسا في المؤتمر وفد هام من 22 عضوا بينهم ممثلو الديانات الثلاث اضافة الى سياسيين فرنسيين.
وكانت دعوة ثلاث حاخامات من اسرائيل للمشاركة في المؤتمر الذي يعقد سنويا، اثارت جدلا جعل بعض الشخصيات الاسلامية والمسيحية بينها الشيخ يوسف القرضاوي والبابا شنودة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تقاطع اعمال المؤتمر غير ان هؤلاء لم يحضروا في نهاية المطاف.
وقالت عائشة المناعي رئيسة اللجنة المنظمة للدورة الثالثة لمؤتمر الاديان لوكالة فرانس برس "اعتذر ثلاث حاخامات اسرائيليين وجهت الدعوة اليهم للحضور عن المشاركة بسبب ما قيل عن انهم اشترطوا القاء كلمة في المؤتمر".
واضافت المناعي "ان طلبهم جاء بعد ان تم الانتهاء من وضع جدول اعمال المؤتمر الذي يتضمن بطبيعته كلمة لممثل عن الديانة اليهودية في الجلسة الافتتاحية ومشاركات اخرى في سائر جلسات المؤتمر".
وردا على سؤال حول تاثير هذا الغياب على اعمال المؤتمر قالت المناعي "ان ذلك قد يكون ايجابيا" منوهة الى ان عدم مشاركة حاخامات من اسرائيل "جعل المرجع الشيعي الايراني اية الله علي تسخيري يعدل عن قراره بعدم المشاركة ويقرر حضور المؤتمر".