'جي. بي. آر. 3' تحرّض على ظهور الزهايمر

تجارب سابقة في العلاج مخيبة للآمال

واشنطن - اكتشف باحثون أن بروتينة معينة تلعب دورا مهما في ظهور مرض الزهايمر، ما يمهد الطريق لتطوير علاج للحد على الأقل من أعراض هذا الداء، بحسب دراسة حديثة.

وقد تكون بروتينة "جي. بي. آر. 3" عنصرا رئيسيا للتخفيض من تكدس صفائح "بيتا" في الدماغ، مما يعرقل التواصل الطبيعي بين الخلايا العصبية، على ما جاء في هذه الدراسة التي نُشرت في مجلة "ساينس ترانسلايشنال ميديسن" الأميركية الطبية.

ويُعد هذا الخلل (أي انخفاض تكدس صفائح "بيتا" في الدماغ) السبب الرئيسي لمرض الزهايمر الذي ما من علاج قاطع له والذي يطال أكثر من 30 مليون شخص مسن في العالم.

وشرحت أمانتا تاتياه، وهي عالمة من جامعة لوفان البلجيكية: "اكتشفنا أن بروتينة "جي. بي. آر. 3"، وهي بروتينة فعّالة في الدماغ، تؤدي دورا ملحوظا في تشكل بيبتيدات بيتا أميلويد وتجمُّعها على شكل ألواح".

وأضافت: "أظهرت دراساتنا أن غياب "جي. بي. آر. 3" يخفف من تشكل صفائح أميلويد ومن حدة تدهور الوظائف الإدراكية، في عدة أبحاث حول المرض".

وقد بينت تحاليل لمفعول "جي. بي. آر. 3" في الأنسجة الدماغية المستأصلة من جثث أشخاص كانوا مصابين بالزهايمر، وجود كميات كبيرة من هذه البروتينة، وصلتها بتقدم المرض.

وتُمهِّد هذه النتائج الطريق أمام أبحاث سريرية حول سبل إبطال مفعول هذه المادة، بحسب ما كشف الباحثون.

وحتى الآن، جاءت تجارب علاجات الزهايمر مخيبة للآمال، وقد نجحت بعض الجزيئات في التخفيف من سرعة تشكل صفائح "أميلويد"، لكن من دون التأثير كثيرا على أعراض المرض.

واثارت ابحاث اجريت استنادا الى بيانات اشخاص توفوا بسبب مرض كروتزفيلد جاكوب فرضية لدى العلماء حول امكانية وجود طرق لانتقال مرض الزهايمر بين الاشخاص، بحسب دراسة بريطانية نشرت في مجلة نيتشر.

ودعا اريك كاران الباحث في الجمعية البريطانية لمرض الزهايمر الى الحذر في نتائج هذه الدراسة لكونها لم تشمل سوى عدد محدود جدا من الاشخاص، داعيا الى التعمق في الابحاث المتصلة.

وقال "العوامل الاساسية لمرض الشيخوخة هي التقدم في السن والعوامل الوراثية ونمط الحياة، وان ثبت فعلا ان حقن الجسم بخلايا مصابة يؤدي الى ظهور المرض فهذا لا ينطبق سوى على عدد محدود جدا من الاشخاص".