'جينا الدار' اللبنانية تناصر حقوق اللاجئات السوريات

مبادرة تهدف الى مناقشة قضايا مهمة تتعلق بالعنف والصحة الجنسية والإنجابية، ومخاطر الزواج المبكر وتقدم أنشطة ترفيهية لكل من اللاجئات والأطفال.


مبادرة تتطرق الى الحقوق القانونية للنساء وسُبل حمايتهن

بيروت - بعد سنوات من معايشة سوريات لأهوال الحرب في بلدهن وقطعهن رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الحدود إلى لبنان، قد تمثل مبادرة "جينا الدار" وجلسة دردشة مع موظفات بجمعية أبعاد اللبنانية راحة لهن كن يبحثن عنها منذ زمن.
وتجوب حافلة "جينا الدار" البيضاء، المزينة ببالونات ملونة ورسوما، مناطق عدة في لبنان لمساعدة اللاجئات والأطفال في مجتمعات مهمشة على معرفة حقوقهم.
وأطلقت هذه المبادرة عام 2016 جمعية أبعاد اللبنانية، وهي جمعية محلية غير حكومية. وتستهدف بشكل أساسي النساء والفتيات المحليات واللاجئات اللائي يعشن في مجتمعات فقيرة والأطفال وأحيانا الرجال.
وأثناء الجولات تنخرط النساء في أنشطة ترفيهية لكنهن يناقشن أيضا قضايا مهمة تتعلق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة الجنسية والإنجابية.
ودار الموضوع الرئيسي للجلسة التي نُظمت في وادي خالد هذا الشهر حول مخاطر الزواج المبكر.
ومن بين من شاركن في تلك الجلسة لاجئة سورية تدعى رويدا الأحمد (50 عاما)، روت محنة ابنتها مع الزواج المبكر.
وقالت رويدا الأحمد وهي تشير لطفلة تجلس معها "هاي بنت بنتي، أمها كانت عم تدرس وأثناء الأحداث تقدم لها ابن عمها وتزوجها، أنا ما كنت رضيانة بها الشي ولا أبوها، بس هي بدها تتزوج، زوجناها. ما ظلت سنة مع زوجها، كانت حامل بالصغيرة، جينا لهون، تركها جوزها، ما كان عمرها نهار وأنا ربيتها للصغيرة وأنا ندمانة كتير كيف سمعت ورضيت على بنتي تتزوج بكير (مبكرا). ومني لكل أم إذا عندها بنت صغيرة لا تزوجها".

لاجئات
ذكريات أليمة

وأضافت "يعني هاي نتيجة الزواج المبكر، شو ذنبها هاي تربى من غير أب ومن غير أم؟ أمها عندي، بس شو ذنبها تقول يا تيتا أنا ما عندي أب، وين أبوي؟ يا تيتا أنا ما عندي أخ وين أخوي؟ ليش هدا عنده أخ؟ ها الزواج المبكر هيك بيعمل".
وقالت هلا جميل، مديرة البرامج في منظمة أبعاد "عم نعمل تغيير ولو خفيف فوري بيبين معنا وقت نكون عم نعمل تحويل للسيدات اللي بحاجة لحيا الله خدمة لها علاقة بالعنف القائم ع النوع الاجتماعي، سواء إدارة حالة ولا بدها مساعدة معينة من طبيب شرعي. هدول بيصيروا يسألونا السيدات على هامش الجلسة من وين بنقدر نحنا نحصل على خدمات معينة".
وأضافت "صعب كتير إذا بدك تكسر حاجز الجليد اللي بيكون موجود بين، ضمن إطار المجموعة بس لأن المعلومات هي معلومات بتمس كل امرأة فينا. سواء كامرأة ولا كنفسها ولا كأولادها ولا كأقربائها ولا كأختها ولا جارتها ولا أمها، المواضيع اللي عم يتناقشوها جوا حساسة كتير بس لأن هن سيدات يعني إناث من نفس الجنس حيكونوا مرتاحين شوية يتشاركوا هيك خبرات".
وقالت لاجئة سورية أخرى شاركت في جلسة منطقة وادي خالد وتدعى نادية "أول ما أجينا كانت حالتنا شوي كتير صعبة، نفسيتنا تعبانة. بعدين صرنا نتعرف ع جمعيات ومنظمات تيجي تعطينا نشاطات ترفيهية، نشاطات تثقيفية، واليوم كتير استفدنا من ها الجلسة اللي حضرناها. إنه تعرفنا على حقوقنا وع الأغلاط اللي عم تصير بها المجتمع وأهمها اللي بتمس المرأة الزواج المبكر".
وتناقش جلسات مبادرة "جينا الدار" أيضا الحقوق القانونية للنساء وسُبل حمايتهن لأنفسهن وأُسرهن من العنف ونسيان ذكريات ألمية مررن بها.
ويقول منظمو المبادرة إنها ساعدت حتى الآن نحو أربعة آلاف امرأة معظمهن من اللاجئات السوريات إضافة لألوف الأطفال.