جيش القذافي ما يزال قوة ضاربة في ليبيا

الحرب قد تطول

بروكسل - قال مسؤول بحلف شمال الاطلسي الثلاثاء ان الضربات الجوية الغربية دمرت حتى الان ما يقرب من ثلث القوة العسكرية للزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال البريغادير جنرال مارك فان أوهم في مؤتمر صحفي "تقييمنا هو أننا قضينا على 30 في المئة من القدرة العسكرية للقذافي."

وعلى الصعيد الديبلوماسي، قال مسؤولون اتراك يسعون للتوصل لوقف اطلاق النار في القتال الدائر في ليبيا الثلاثاء انه لا تلوح في الافق انفراجة للخلاف بين طرفي الصراع بشأن بقاء أو رحيل الزعيم الليبي معمر القذافي.

والتقى وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو مع مبعوث من حكومة القذافي الاثنين لاجراء محادثات بشان شروط عامة لوقف اطلاق النار وايجاد حل سياسي للصراع الليبي. ومن المتوقع ان يزور وفد من المعارضة انقرة في الايام المقبلة لاجراء محادثات مماثلة.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية التركية "موقف الجانبين متصلب... يصر طرف - المعارضة- على رحيل القذافي ويقول الطرف الاخر ان القذافي يجب ان يبقى. لذا لم تحدث انفراجه بعد."

وعقب اجتماعه مع داود اوغلو في ساعة متأخرة من مساء أمس غادر نائب وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي الى مالطا وكان قد زار في وقت سابق اثينا ليشرح موقف حكومته.

وقال كاتب الدولة البريطاني المكلف شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا الستير بيرت انه على القذافي "الرحيل الآن"، موضحا ان بريطانيا "لا تعترف" بالمجلس الوطني الانتقالي كحكومة "لانها لا تعترف سوى بالدول".

وقال بيرت في حوار نشرته صحيفة الشروق الجزائرية ان بريطانيا "ترى ان القذافي عليه الرحيل وعليه ان يرحل الآن، فلا مستقبل لليبيا معه وهو في السلطة".

واضاف ان القذافي "جعل شعبه يعيش الجحيم وقتل المدنيين وهو متهم بجرائم بشعة"، موضحا ان المحكمة الدولية وهيئة الأمم المتحدة تتناول هذه الجرائم ولكن القذافي عليه الرحيل".

ورأى ان رحيل الزعيم الليبي "هو افضل فرصة لتمكين الشعب الليبي من مستقبل يعمه السلام والديموقراطية".

وحول المجلس الوطني الانتقالي قال المسؤول في الخارجية البريطانية الذي يزور الجزائر الثلاثاء "لن نعترف بهم كحكومة ليبية لان بريطانيا تعترف بالدول ولا تعترف بحكومات معينة".

واوضح "التزمنا مع زعماء المعارضة في ليبيا والمجلس الوطني محاور مؤهل ومهم ونأمل أن نبني معه علاقات طيبة"، مشيرا الى ان "التصريحات الصادرة عن المجلس تظهر انه ملتزم بناء ليبيا حرة حيث تحترم حقوق الانسان".

واكد بيرت ان "العمليات العسكرية (في ليبيا) ستستمر حتى التأكد من سلامة المدنيين من اي اعتداء محتمل".

وردا على سؤال عن موقف الجزائر التي تعارض تدخلا اجنبيا في ليبيا، قال بيرت "إنها مسألة تخص الحكومة الجزائرية ونحن نفهم ان كل دولة لها وجهة نظر خاصة بها ونلتزم بنقاش كامل وصريح فيما يتعلق بهذه المسائل".

واضاف ان "قرار الامم المتحدة واضح حيث يهدف كل عمل عسكري الى حماية المدنيين ولا يمثل هذا الأمر أي احتلال أجنبي أو غزو لليبيا".

ويزور المسؤول البريطاني الجزائر الثلاثاء للمرة الثانية للمشاركة في الجولة الخامسة من الحوار السياسي بين البلدين الى جانب نظيره الجزائري الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والافريقية عبد القادر مساهل.