جيش الاسد يواجه مقاومة شرسة في 'الشيخ مسكين' بدرعا

معارك مستمرة

درعا - نفى الناطق الرسمي باسم حركة "المثنى" الإسلامية (إحدى فصائل المعارضة في درعا السورية) حسين أبوشيماء، الأنباء التي تحدثت عن سقوط مدينة الشيخ مسكين الاستراتيجية في ريف درعا الشمالي بجنوب البلاد بيد قوات النظام، مشيرا إلى أن الاشتباكات ما زالت متواصلة حتى اللحظة في محيط المدينة.

وقال أبوشيماء المتواجد في المدينة الأربعاء، إن "معظم الفصائل المسلحة العاملة في محافظة درعا تخوض أعنف المواجهات ضد القوات النظامية في الشيخ مسكين وبدأت عصر اليوم (الاربعاء) هجوما معاكسا ضد جنود النظام ومقاتلي حزب الله اللبناني الذين يحاولون التقدم إلى دوار الشيخ مسكين الرئيسي وسط المدينة.

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن فرض قوات النظام السوري السيطرة على مدينة الشيخ مسكين بعد فرار مسلحي المعارضة منها.

في سياق التطورات الميدانية تمكن مقاتلو المعارضة من تدمير ثلاث دبابات مجنزرة تابعة للقوات النظامية قرب مسجد الخبّاب وذلك بواسطة صواريخ مضادة للدروع.

كما استهدفت الفصائل بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة أرتالا عسكرية كانت تحاول الوصول إلى وسط المدينة.

في المقابل، تسعى القوات النظامية مدعومة بمقاتلي حزب الله إلى السيطرة على بعض مفاصل المدينة لفرض سيطرتها عليها بشكل كامل وقطع طرق إمداد الفصائل المعارضة مع المدن والبلدات المحيطة.

وكانت المعارضة المسلحة قد سيطرت على مدينة الشيخ مسكين قبل حوالي عام وحاولت القوات النظامية خلال الأشهر الماضية استعادة السيطرة عليها نظرا لموقعها الاستراتيجي المتوسط لمحافظة درعا واتخاذ المعارضة المسلحة لها خط اشتباك أول نحو معاقل الجيش النظامي أبرزها مدينة ازرع والاتستراد الدولي الرابط بين محافظة درعا ومدينة دمشق.

وكانت القوات النظامية سيطرت الثلاثاء على معظم أجزاء اللواء 82 العسكري شمال مدينة الشيخ مسكين، إضافة إلى كتيبة النيران وأجزاء من شمال وشرق المدينة تحت غطاء جوي من المقاتلات الروسية والسورية.

من جهة أخرى قال الأمين العام للائتلاف الوطني السوري المعارض يحيى مكتبي الأربعاء، "إن دور الأمم المتحدة هو تطبيق القرارات الأممية وإيصال المساعدات وكسر الحصار وليس المساعدة في تهجير المواطنين من ديارهم عبر دور الوساطة في الاتفاقات المحلية التي يبرمها النظام في سوريا".

وقال مكتبي في بيان "نظام الأسد وحلفاؤه يستمرون باستخدام أفظع الأساليب الإجرامية والإرهابية لقتل الشعب السوري والالتفاف على القرارات الأممية، حيث يعمد بدعم روسي وإيراني إلى استخدام الحصار كوسيلة لإخضاع الشعب السوري وتجويعه وتهجيره وهذا السلوك الإرهابي أدى إلى استشهاد آلاف المدنيين وتهجير مناطق بأكملها".

وتابع "رغم قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وأبرزها القرار 2139 القاضي برفع الحصار عن المناطق المدنية، إلا أن تلك القرارات وعدم الزاميتها تحولت إلى ضوء أخضر تلقفه النظام للاستمرار في سياسة الحصار والمبالغة في فرضه لتحقيق غاياته الإجرامية".

واشار ايضا إلى أن "ما يقوم به النظام السوري وعصابات حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني في ريف دمشق، ما هو إلا جزء من حرب إبادة وجرائم ضد الإنسانية".

واتهم البيان موسكو بأنها "تعد شريكا رئيسيا في هذه الحرب من خلال قصفها الوحشي وتهديدها للسكان المحليين ولمقاتلي الجيش الحر".