جيش اسرائيل يقر بـ'أخطاء مهنية' في الهجوم على أسطول الحرية

آيلاند: أخطاء في عملية اتخاذ القرار

القدس - اعترف الجيش الاسرائيلي الاثنين بوقوع "اخطاء على مستوى عال نسبيا" في تخطيط وتنفيذ الهجوم على اسطول الحرية الذي كان ينقل مساعدات دولية الى غزة، والذي اوقع تسعة قتلى في نهاية ايار/مايو الماضي، وفقا لنتائج التحقيق الداخلي للجيش.

الا ان التحقيق لم يشر الى وجود اهمال يمكن ان يلاحق عليه قضائيا.

وقال الجنرال في الاحتياط غيورا ايلاند امام الصحافيين "ارتكبت اخطاء في عملية القرار، بما في ذلك على مستوى عال نسبيا، اسهمت في نتيجة لم نكن نرغب بها".

واضاف "اكتشفنا خلال هذا التحقيق انه كانت هناك اخطاء مهنية في جمع المعلومات الاستخباراتية وايضا في عملية القرار".

وتابع "توصلنا ايضا الى نتائج ايجابية للغاية ولا سيما بشان التحرك الشجاع والشديد المهنية للفرق الخاصة الاسرائيلية والتي لم تستخدم القوة الا عندما كانت حياتهم في خطر مباشر".

وقد كلف الجنرال ايلاند بالتحقيق في خط سير العملية التي شنتها البحرية الاسرائيلية في 31 ايار/مايو الماضي على اسطول المساعدات الدولية الذي كان يحاول كسر الحصار المفروض على غزة واستخلاص الدروس منها.

وضمت اللجنة العسكرية اضافة الى الجنرال ايلاند جنرالين اخرين في الاحتياط وكولونيلا بحريا في الاحتياط ومسؤولا كبيرا في وزارة الدفاع.

وادت المواجهات على السفينة مافي مرمرة التركية الى مقتل تسعة ناشطين اتراك مؤيدين للفلسطينيين والى احتجاجات في العالم.

واضافة الى تحقيق الجيش، يجرى حاليا تحقيقان اسرائيليان اخران. "لجنة عامة مستقلة" تضم مراقبين اجانب اثنين وتعمل على دراسة الاوجه القانونية للهجوم، في حين اعلن مراقب الدولة في 15 حزيران/يونيو فتح تحقيقه الخاص.

وتعارض اسرائيل انشاء لجنة تحقيق دولية.

وتواجه الدولة العبرية حاليا محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على غزة.

فقد انطلقت من اليونان سفينة استأجرتها مؤسسة القذافي الليبية حاملة مساعدات انسانية الى غزة.

وكانت اسرائيل اثر حادث 31 ايار/مايو قد خففت حصارها الصارم الذي تفرضه على قطاع غزة منذ ان سيطرت عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في حزيران/يونيو 2007.