جيرار دوبارديو يتحول الى 'ستالين' في السينما

دوبارديو نال الجنسية الروسية

باريس - يؤدي الممثل الفرنسي جيرار دوبارديو الذي نال الجنسية الروسية، دور القائد السوفياتي جوزف ستالين في فيلم من إخراج فاني اردان.

واقتبست الممثلة الفرنسية التي سبق لها أن أخرجت فيلمين طويلين قصة العمل الجديد من رواية جان-دانييل بالتاسا الصادرة في العام 2013 بعنوان "لو ديفان دو ستالين"، ولم يوفر الملحق الاعلامي لجيرار دو بارديو اي تفاصيل حول السيناريو.

وذكر الموقع الإلكتروني لمجلة "هوليوود ريبورتر" التي كانت أول من أورد النبأ، أن هذه "الملحمة التاريخية" من إنتاح الشركة الفرنسية البرتغالية "ليوباردو فيلمز" فيما سيوفر استوديو "موسفيلم" في موسكو ملابس واكسسوارات تلك الحقبة.

وتدور أحداث الفيلم في الاتحاد السوفياتي في خمسينات القرن الماضي وتتمحور حول فنان شاب مكلف بإنجاز نصب تكريمي لستالين ويواجه تشكيكاً من جهاز الاستخبارات "كاي جي بي".

وقد أصبح دو بارديو مواطناً روسياً قبل أكثر من سنتين بأمر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان قد أثار ضجة كبيرة عندما أعلن في العام 2012 أنه يعيد جوازه الفرنسي احتجاجاً على فرض ضرائب كبيرة على الأغنياء في فرنسا من قبل الحكومة الاشتراكية.

ولا يزال ستالين محل تقدير في روسيا لدوره في انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية في حين ان مسؤوليته عن النقل القسري وموت ملايين السوفيات لم تكن ابدا محل نقاش.

ولا يزال معظم الروس (54%) يكنون اعجابا لـ"زعامة" ستالين مقابل 8% يخالفونهم الراي. الا ان 58% من الذين استطلعت اراؤهم يرون ان روسيا اليوم لم تعد في حاجة الى زعيم مثل ستالين.

وقال ممثل حقوق الانسان في الكرملين فلاديمير لوكين الاثنين ان "سياسيين وقحين يتلاعبون بعواطف العجائز وعواطف الذين تخلط لديهم حقبة شبابهم الرومانسية بالنظام القائم آنذاك".

وافتتح في موسكو معرض بعنوان "ستالين: الأسطورة والواقع" مع صور ووثائق بعضها لم يسبق نشره.

وقال مدير المعرض يوري عظيموف ان "اهتمام الروس بستالين اهتمام كبير جدا لان القيادة الحالية لم تتمكن من طرح اي فكرة وطنية وقادت البلاد الى طريق مسدود".

ولان وزارة الثقافة لم تعط موافقتها على هذا المعرض قام عظيموف "العضو في الحزب الشيوعي منذ 1950" بتنظيمه من خلال الاستعانة بـ"مانحين".

من جهة اخرى تجمع مئات من انصار ستالين، متحدرين من جورجيا، في مسقط راسه مدينة غوري في جورجيا.

وتوجه هؤلاء حاملين الإعلام السوفياتية من المنزل الذي ولد فيه ستالين، الذي تحول اليوم الى متحف، سيرا على الاقدام الى الساحة الرئيسية للمدينة حيث وضعوا أكاليل زهور على النصب المقام له.

ومن بين هؤلاء حفيد ستالين افغيني ديوغاشفيلي الذي ندد بالهجمات التي تشن على جده الذي يوصف احيانا بانه "اسوأ دكتاتور في القرن العشرين".

وقال "من البشاعة ان يضع البعض ستالين وهتلر في درجة واحدة. ستالين كان محررا امام هتلر المعتدي ومستعمر الشعوب".