جيانغ زيمين سيتخلى عن قيادة الجيش لخليفته هو جينتاو

بكين - من فيليب ماسونيه
الصين مقبلة على تغييرات كبيرة

اكدت مصادر في الحزب الشيوعي ومصادر دبلوماسية السبت ان الرئيس الصيني السابق جيانغ زيمين سيستقيل الاحد من قيادة الجيش منهيا بذلك عملية نقل السلطة الى خلفه هو جينتاو والتي استمرت سنتين.
وسرت هذه الانباء اثناء اجتماعات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني التي تستمر اربعة ايام في جلسات مغلقة بحضور 198 من كبار مسؤولي الحزب والمئات من الكوادر الحزبية.
وقالت المصادر ان اعضاء اللجنة المركزية يمارسون ضغوطا قوية على جيانغ (78 عاما) لكي يتقاعد ويحذو بذلك حذو الزعيم الصيني دنغ هسياوبنغ الذي استقال من رئاسة اللجنة المركزية العسكرية في 1989 لصالحه.
وتابعت المصادر ان مؤتمر اللجنة المركزية الذي يختتم الاحد سيصدق على الارجح على تخليه عن منصبه القوي.
ويتوقع ان يتيح تسلم هو لذلك المنصب المضي في برنامجه السياسي لاصلاح الحزب بحرية اكبر.
وقال دبلوماسي ان "موضوع تحسين القدرات القيادية للحزب الذي تمحور حوله مؤتمر الحزب اثبت ان هو جينتاو يمسك بزمام الامور".
وتخلى جيانغ عن منصبه كرئيس للصين وامين عام للحزب الشيوعي قبل سنتين ليمهد الطريق امام جيل جديد من القادة بقيادة هو (61 سنة).
لكن وجوده على رأس اللجنة المركزية العسكرية التي تعتبر اقوى هيئة في اطار النظام الصيني المغلق، منح جيانغ سلطات كبيرة في مجال الامن والسياسة الخارجية.
وقال معظم المعلقين ان جيانغ قد يتخلى عن منصبه ذاك اذا ما ضمن ترقية ربيبه نائب الرئيس زنغ كنغونغ الى منصب نائب اللجنة المركزية العسكرية الذي يشغله هو جينتاو.
لكن مصدرا دبلوماسيا قال انه من غير الاكيد ان يكون زنغ حتى عضوا في اللجنة.
وفي هونغ كونغ، ذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورننغ بوست" ان جيانغ قد يحتفظ بنفوذه حتى وان استقال من منصبه الاخير. وساقت مثالا على ذلك دنغ هسياو بنغ الذي تخلى عن كل مناصبه الرسمية في 1989 لكنه ظل يمسك بزمام السلطة لسنوات.
وكتبت الصحيفة ان "تقاعد السيد جيانغ من غير المرجح ان يؤدي الى تغييرات كبيرة في السياسات الداخلية او الخارجية (..) لكن مع استمرار السيد هو في تعزيز سلطاته والمضي في برنامجه، يمكن توقع تغييرات طفيفة".
ورجحت الصحيفة ان تكو سياسة هو عملية ومرنة اكثر ولا سيما في الشؤون الخارجية وكذلك ازاء تايوان وهونغ كونغ.
وسرت شائعات حول صراع على السلطة بين هو وجيانغ قبل انعقاد مؤتمر اللجنة المركزية للحزب.
وبسبب الطابع السري للاجتماعات لم يتمكن المحللون من الحصول على معلومات تتيح لهم استقراء المستقبل.
وقبل ايام، سرت تكهنات حول رفض جيانغ التخلي عن منصبه على رأس اللجنة المركزية العسكرية وعرقلته بذلك جهود هو لممارسة نفوذه كرئيس للبلاد.
وبثت الاذاعة والتلفزيون الخميس تقريرا يقول ان جيانغ وقع على امر حول "التنظيم البيئي لجيش التحرير الشعبي" وهي خطوة اعتبرت مؤشرا قويا على عدم رغبته في الاستقالة.
ولم تعط وسائل الاعلام الصينية سوى معلومات قليلة جدا حول صراع السلطة لكنها اقترحت خلال الايام الماضية ان يتكيف الحزب مع التغيرات غير المسبوقة في المجتمع وجعل الحكم اكثر شفافية والشعب قادرا على مساءلته، وهي مواضيع قريبة الى قلب هو.
والجمعة وصفت صحيفة "الشبيبة الصينية" التي تنشرها الرابطة الشيوعية للشباب بزعامة هو، الوضع الاجتماعي بانه "عاجل" وقالت انه ان لم يكن الحزب مواكبا للتطورات فقد يؤدي ذلك الى زعزعة الاستقرار في الجتمع ويفقد الحزب مصداقيته لدى الشعب.