جون كيري يجتمع بالأسد 'لابقاء الحوار مفتوحا'

حوار متواصل

واشنطن - يلتقي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي بالرئيس السوري بشار الأسد في الاسبوع القادم خلال جولة يقوم بها في الشرق الاوسط في الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على ابقاء الحوار مفتوحا بين البلدين بالرغم من التوتر الذي استمر اعواما.
وقال الأسد في الآونة الاخيرة ان سوريا تريد اجراء حوار بناء مع الولايات المتحدة، فيما قال الرئيس باراك اوباما الذي تسلم السلطة من الرئيس جورج بوش في الشهر الماضي خلال حملته الانتخابية انه يريد ان يمد يده الى سوريا.
وقال فريدريك جونز المتحدث باسم كيري ان السناتور سيتوجه الى سوريا ومصر والاردن واسرائيل كرئيس للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وليس كمبعوث لحكومة اوباما.
ومن المقرر ان يجتمع كيري الذي خاض حملة انتخابية فاشلة للفوز بمنصب الرئيس امام بوش في عام 2004 بالرئيس حسني مبارك في مصر لكن باقي مواعيده لم تتحدد بعد.
وقال جونز ان كيري التقى بالأسد من قبل واجرى "حوارا متواصلا" مع مسؤولين سوريين بما في ذلك عقد اجتماع مع السفير السوري في واشنطن.
وقال جونز ان كيري اجتمع بوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الخميس.
والعلاقات بين سوريا والولايات المتحدة سيئة بسبب دعم سوريا لحركة حماس الفلسطينية وجماعة حزب الله اللبنانية.
وسحبت واشنطن سفيرها من دمشق في عهد بوش في اعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005 واتهمت سوريا بالسماح لمقاتلين اسلاميين بالتسلل الى العراق. كما غضبت واشنطن من التعاون بين سوريا وايران.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الخميس ان ممثلي هوارد بيرمان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الاميركي سيلتقون بالأسد ايضا في الشهر الحالي. وقال احد معاوني بيرمان ان اللجنة لن تؤكد أو تنفي التقارير بشأن خطط سفرها لأسباب أمنية.
ويبدو ان الولايات المتحدة تنظر الى تطوير العلاقات مع سوريا بمعزل عن محاكمة المسؤولين المشتبه بهم في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وكان الرئيس اوباما جدد الخميس التأكيد على دعم بلاده لمحكمة دولية لمحاكمة المشتبه بهم والمنتظر بدء أعمالها في أول مارس/اذار.
وفي بيان بمناسبة ذكرى إغتيال الحريري في 14 فبراير/شباط 2005 قال اوباما إن الولايات المتحدة تشاطر اللبنانيين الحزن لفقد الحريري وتشاطرهم "أيضا الايمان بأن تضحيته لن تضيع سدى.
"تؤيد الولايات المتحدة تماما المحكمة الخاصة من أجل لبنان.. التي سيبدأ عملها في غضون بضعة أسابيع لتقديم المسؤولين عن هذه الجريمة المروعة والجرائم التي تبعتها للعدالة".
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الولايات المتحدة ستتعهد بستة ملايين دولار للمساعدة في دفع تكاليف العام الثاني من عمليات المحكمة، وذلك مرهون بموافقة الكونغرس على ميزانية السنة المالية 2009، إضافة إلى 14 مليون دولار تم التعهد بها بالفعل.
واضافت كلينتون قائلة في بيان "الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يشاركان شعب لبنان مشاعره في يوم الحزن هذا".
وسعى سلف اوباما الرئيس السابق جورج بوش الذي ترك السلطة الشهر الماضي ايضا من أجل تحقيق شامل في مقتل الحريري و22 شخصا آخرين في تفجير سيارة ملغومة في بيروت.
واتهم بعض السياسيين المناهضين لسوريا دمشق بالوقوف وراء التفجير لكن دمشق تنفي ذلك. واثار الاغتيال انتقادات دولية أجبرت سوريا على سحب قواتها من لبنان بعد وجود استمر حوالي 30 عاما.
وقال أوباما "في الوقت الذي يستعد فيه لبنان لانتخابات برلمانية، ستواصل الولايات المتحدة دعم سيادة واستقلال لبنان، والمؤسسات الشرعية للدولة اللبنانية والشعب اللبناني".
وكان يشير إلى الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو/حزيران.
وساد هدوء نسبي لبنان على مدى ثمانية شهور بعد اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي نزع فتيل صراع على السلطة بين ائتلاف يقوده السنة وتحالف يقوده حزب الله الشيعي بعدما تحول إلى صراع مسلح.