'جونسون أند جونسون' المنهكة من فضائح صحية تخفض دواء للسلّ

المجموعة الأميركية للصناعات الدوائية تخفض سعر دواء بيداكيلين استجابة لمطلب رفعته منظمات غير حكومية منذ مدة طويلة.


'بيداكيلين' يساهم في تعزيز العلاجات الخاصة بمرض السلّ


حملة دولية تدعو لخفض سعر "بيداكيلين" إلى دولار واحد في البلدان الفقيرة


وضع عقار 'بيداكيلين' بسعر 340 دولارا أميركيا


منتجات 'جونسون أند جونسون' تسبب السرطان والإدمان

واشنطن - أعلنت مجموعة "جونسون أند جونسون" الأميركية للصناعات الدوائية أنها خفضت اعتباراً من الإثنين سعر دواء "بيداكيلين" لعلاج مرض السلّ، استجابة لمطلب رفعته منظمات غير حكومية منذ مدة طويلة.
وكان عقار "بيداكيلين" الذي أُطلِق في نهاية العام 2012 ويُسوّق تجارياً تحت اسم "سيرتورو"، ساهم في تعزيز العلاجات الخاصة بمرض السلّ، بعدما رخّصت له وكالة الأدوية الأميركية.
كذلك أصبح هذاالعلاج أول دواء ضد السلّ يعتمد خلال 40 عاماً.
وستضع مجموعة "جونسون أند جونسون" عقار "بيداكيلين" في تصرّف تحالف "قف" الدولي ضد السلّ بسعر 340 دولاراً أميركياً لعلاج يستمر ستة أشهر في 135 بلداً، فيما كان السعر سابقاً 400 دولار.
وأوضح التحالف في بيان أن "هذه المبادرة تستهدف 125 ألف مريض على الأقل سنة 2020 وقد تسمح للبرامج الوطنية لمكافحة السلّ في الدول ذات الدخل المحدود والمتوسط بأن تقتصد حوالى 16 مليون دولار".


الانخفاض في سعر بيداكيلين سيتيح للمزيد من الأشخاص المصابين بأشكال متعددة المقاومة من السلّ الحصول على هذا الدواء المنقذ
 

أما منظمة "أطباء بلا حدود"، فرأت "الانخفاض في سعر "بيداكيلين" سيتيح للمزيد من الأشخاص المصابين بأشكال متعددة المقاومة من السلّ الحصول على هذا الدواء المنقذ".
وشرحت المنظمة أن الاتفاق يقضي بخفض سعر "بيداكيلين" إلى 1,50 دولاراً في اليوم، وهو سعر تعتبر أنه لا يزال مرتفعاُ جداً. وهي كانت أطلقت العام الفائت حملة دولية لحض "جونسون أند جونسون" على خفض السعر إلى دولار واحد في اليوم في البلدان الفقيرة وذات الدخل المحدود وبعض الدول ذات الدخل المتوسط.
وينتقل السلّ بالجو ويُعتَبَر أحد أسباب الوفيات العشر الأولى في العالم، بحسب منظمة الصحة العالمية.وأصيب عشرة ملايين شخص بالمرض العام 2018 في العالم، وبلغ عدد الوفيات بسببه مليوناً ونصف مليون، بينهم 251 ألفاً يحملون فيروس نقص المناعة المكتسب (إيدز).
ويرجح خبراء ان الشركة قامت بخفض سعر الدواء لأنها تمر بفترة حرجة وفضائح عديدة اثرت على سمعتها.
وأظهر تحقيق مطول أجرته رويترز، واستعانت فيه بآلاف الوثائق من داخل الشركة نفسها، أن الشركة سوقت منتجات تعتمد على التلك، وكانت تحتوي في بعض الأحيان على مادة الأسبستوس التي تتسبّب في الإصابة بعدد من الأورام، منها سرطان الرئة والحنجرة والمبيض.
قضت محكمة في ولاية كاليفورنيا الأميركية بدفع "جونسون آند جونسون" 417 مليون دولار أميركي لصالح سيدة قالت إنها أصيبت بسرطان المبيض، بعد استعمال بودرة الأطفال التي تنتجها الشركة.
وتوزع "جانسين" أقراص "نوسنتا" ولاصقات "دوراجيزيك" التي تحتوي على الفنتانيل وهما من ابتكارها، ويعتبر خبراء انهما من المواد الأفيونية المصنعة الأشد قوة.
وأمرت محكمة أميركية شركة "جونسون آند جونسون"، إحدى شركات الرعاية الصحية الأكثر شهرة في الولايات المتحدة والعالم، بدفع أكثر من نصف مليار دولار لإلى ولاية أوكلاهوما، بسبب تصاعد إدمان الأفيون فيها.
وحكم قاض أميركي بدفع شركة "جونسون آند جونسون" مبلغ 572 مليون دولار أميركي بسبب الضرر الذي تسببت فيه الشركة في انتشار الأفيون.
وتواجه "جونسون آند جونسون"، وهي أول شركة أدوية تجري محاكمتها في الولايات المتحدة، تهما بإدارة "حملة ترويجية بملايين الدولارات لغسيل أدمغة الناس"، لبيع "المخدرات".
وقال القاضي ثاد بالكمان، خلال جلسة في نورمان في ختام محاكمة استغرقت شهرين، إن مختبر "جانسين" الصيدلاني التابع للشركة، اعتمد ممارسات "تسويق وترويج مضلّلة بشأن المواد المخدرة".
وأضاف أن هذا التضليل تسبب بأزمة إدمان المسكنات، وأدى إلى وفيات جراء جرعات زائدة.