جولة ثالثة من المفاوضات حول الصحراء الغربية في نهاية العام

بوليساريو ترفض الحكم الذاتي

الجزائر والرباط - افادت وكالة الانباء الجزائرية السبت استنادا الى مصدر في الامم المتحدة ان جولة ثالثة من المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو ستجري مطلع تشرين الاول/اكتوبر او في كانون الاول/ديسمبر على اقصى تقدير.
وافتتحت جولة ثانية من المفاوضات حول الصحراء الغربية تدوم يومين الجمعة في منهاست قرب نيويورك تحت اشراف الامم المتحدة. وكانت الاولى جرت بين الثامن والتاسع عشر من حزيران/يونيو.
وتجري المفاوضات طبقا لقرار صادق عليه مجلس الامن الدولي في الثلاثين من نيسان/ابريل دعا فيه المغرب وجبهة البوليساريو الى اجراء مباحثات "بدون شروط مسبقة بهدف التوصل الى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين يتيح للشعب الصحراوي حق تقرير المصير".
ودعا المغرب الى "سلام الشجعان" خلال افتتاح الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة مع جبهة بوليساريو كما اعلن السبت مصدر رسمي في الرباط.
وقال شكيب بنموسى وزير الداخلية رئيس الوفد المغربي في المفاوضات كما نقلت وكالة المغرب العربي للانباء ان "مبادرة الحكم الذاتي هي الطريق الصائب نحو سلام الشجعان، لأنها تمثل منطلقا حقيقيا للحوار والتفاوض بغية إيجاد ارضية للتوافق".
وابدى استعداد المغرب "للدخول مع اخواننا في مناقشة تفاصيل العناصر المتعلقة بالحكم الذاتي...بهدف تحقيق المصالحة والوصول الى حل توافقي يرتكز على الحكم الذاتي كحل توافقي وقابل للتطبيق".
ورفضت بوليساريو حتى الان الاقتراح المغربي بمنح الصحراء الغربية الحكم الذاتي مطالبة بالاستقلال عبر استفتاء حول حق تقرير المصير.
واضاف "اننا ننتظر من اشقائنا في الجزائر ان يرتقوا، وهم اهل لذلك متى توافرت الإرادة الوحدوية، الى مستوى هذا الحدث التاريخي وان ينظروا إلى المستقبل، مستقبل المغرب العربي وتطلعات شعوبه الى الوحدة والتضامن والتآزر".
وقال الوفد الصحراوي في منهاست ان البوليساريو دعت الى طرح ثلاثة خيارات في استفتاء محتمل وهي إلحاق الصحراء بالمغرب او منحها الحكم الذاتي او الاستقلال، في حين لا يطرح المغرب سوى خيار واحد هو حكم ذاتي في اطار السيادة المغربية.
واعلن ابراهيم غالي العضو في الوفد الصحراوي لوكالة الانباء الجزائرية ان "الشعب الصحراوي، القوي بحقه في تقرير مصيره الذي بقى مبدا مقدسا واحد اسس الامم المتحدة، لن يقبل هذا الاملاء (من طرف المغرب) ولا التخلي عن حقه في الاستقلال".
واكد وزير الداخلية المغربي ان "منطقة الساحل الممتدة من المحيط الأطلسي إلى شرق إفريقيا قد بدأت تتحول إلى مرتع للارهاب العالمي وملجأ لعصابات الإجرام والتهريب".
واشار الى ان "الجماعات الإرهابية قد استغلت تمزق الصف المغاربي لتتسلل الى المنطقة وتستقر فيها بكل سهولة وتسيب وتنطلق منها لضرب الأهداف التي تريدها، مهددة بذلك ليس فقط استقرار دول المغرب العربي بل ايضا أمن العديد من البلدان الأوروبية".
وكانت الرباط ضمت الصحراء الغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة، عام 1975. ورفضت جبهة بوليساريو هذا الضم وطالبت بالاستقلال بدعم من الجزائر.
ويجري العمل بوقف اطلاق نار تم التفاوض عليه تحت اشراف الامم المتحدة بين المغرب وبوليساريو منذ العام 1991.
لكن المغرب يرجئ تطبيق الاتفاقات الموقعة عام 1997 حول اجراء استفتاء حول حق تقرير المصير.