جوبا تأمر باستئناف انتاج النفط

اعادة انتاج النفط بوادر انتعاشة اقتصادية

جوبا - امرت حكومة جنوب السودان الخميس الشركات النفطية العاملة في البلاد باستئناف انتاج النفط، وذلك بعد توقف الانتاج منذ كانون الثاني/يناير بسبب نزاع مع السودان حول رسوم الترانزيت.

وتلا وزير النفط في حكومة جنوب السودان ستيفن ديوداو بيانا رسميا جاء فيه ان "الشركات النفطية الاجنبية ومشغلي خطوط الانابيب العاملين في جنوب السودان تلقوا الامر باستئناف انتاج وضخ النفط الخام".

وتلا الوزير نص القرار في حضور مسؤولين في شركات نفطية عدة ولا سيما مجموعة بتروناس الماليزية وشركة النفط الصينية الوطنية "سي ان بي سي".

واوضح ان البدء بتسويق النفط الذي سيستأنف انتاجه يتطلب ثلاثة اشهر على اقل تقدير لان اعادة فتح انابيب النفط تنطوي على تعقيدات عدة.

وصوت البرلمان السوداني الاربعاء بأغلبية ساحقة لصالح اقرار اتفاقية لانهاء الأعمال العدائية مع جنوب السودان واستئناف صادرات النفط الجنوبية عبر أراضي السودان وذلك بعد يوم من موافقة البرلمان الجنوبي على الاتفاقية.

وحلت الاتفاقية بعض النزاعات التي كادت تشعل حربا شاملة بين البلدين في وقت سابق هذا العام وأنشأت منطقة منزوعة السلاح على طول الحدود المتنازع عليها بينهما.

لكنها لم تشمل بعض أهم الموضوعات المثيرة للخلاف والتي تركت دون حل بعد استقلال جنوب السودان في يوليو تموز من العام الماضي بما في ذلك السيادة على اقليم ابيي ومناطق أخرى محل نزاع.

وقال رئيس البرلمان السوداني أحمد إبراهيم الطاهر ان كل النواب باستثناء اثنين وافقوا على الاتفاقية التي وقعها رئيسا البلدين مبدئيا في أديس أبابا الشهر الماضي.

وقال الطاهر قبل التصويت ان هناك ضرورة لمواصلة المحادثات مع الجنوب ونسيان مشكلات الماضي.

وما زالت الشكوك عميقة في العلاقات بين البلدين ووقعت اشتباكات بين جيشيهما عدة مرات منذ الانفصال.

ويقول مسؤولون جنوبيون ان استئناف الصادرات يحتاج ما بين ثلاثة و12 شهرا.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سالفا كير ابرما في 27 ايلول/سبتمبر في اديس ابابا مجموعة من الاتفاقات على صعيدي الامن والتعاون.

وتدعو اتفاقية اديس ابابا إلى استئناف الصادرات النفطية الجنوبية، ويأمل الاتحاد الافريقي ووسطاء آخرون ان يحافظ اعتماد البلدين على النفط على السلام ويشجعهما على السعي لإبرام اتفاقية شاملة.

واوقفت حكومة جنوب السودان انتاج النفط في كانون الثاني/يناير بعد ان اتهمت الخرطوم بالسرقة في الخلاف الطويل حول المبلغ الذي يجب ان تدفعه جوبا مقابل مرور نفطها في اراضي الشمال لتصديره.

ونص الاتفاق الذي وقع نهاية الشهر الماضي على استئناف ضخ النفط اضافة لمبلغ ثلاثة مليارات دولار تدفع للخرطوم كتعويض عن فقدانها عائدات النفط بانفصال جنوب السودان في تموز/يوليو 2011 وذهاب 75 بالمئة من عائدات النفط مع الدولة الجديدة.

وادى وقف انتاج النفط في جنوب السودان في كانون الثاني/يناير الى حرمان جوبا من 98 بالمئة من عائداتها النفطية، كما الحق ضررا بالاقتصاد في السودان المجاور.