جواز مكرم خوري الإسرائيلي يقصقص أجنحته الفنية

'على العالم العربي إعادة فتح الأبواب لنا'

القدس - يشكو الفنان العربي مكرم خوري حامل الجنسية الإسرائيلية من "صدّ الأبواب" أمامه واقرانه من عرب إسرائيل في العالم العربي، لكونهم يحملون الجنسية الإسرائيلية رغم انهم يعتبرون انفسهم فلسطينيين.

ويقول خوري: "نحن نستطيع التجول في اميركا واوروبا واوستراليا ونعرض مسرحياتنا ونمثل في أفلام اجنبية، ولكن عندما نصل الى العالم العربي تصدّ الأبواب امامنا لاننا نحمل جواز سفر إسرائيلي لم نختره".

ويضيف: "اذا كان بقاؤنا في أرضنا ذنبًا يُحاسبوننا عليه، فاهلاً بهذا الذنب".

ويعيش الفنان المسرحي مكرم خوري في مدينة حيفا، وهو تنقل في مسرحياته عبر العالم بإستثناء العالم العربي، وشغل منصب المدير الفني للمسرح الوطني الفلسطيني "الحكواتي" في القدس.

ويقول: "نحن نوصف بعرب اسرائيل، حتى اننا لا نوصف باننا فلسطينين نعيش في اسرائيل، ونُظلم بسبب ذلك".

ويضيف: "يوجد عندنا مواهب عظيمة في التمثيل والغناء والفنون المختلفة، تعزل عن امتداها الثقافي العربي اعتقد ان العالم العربي عليه إعادة النظر في مواقفه ونظرته الينا وفتح الأبواب لنا مثل العرب الآخرين".

والدولة الوحيدة التي استضافت عرضًا لمكرم خوري هي سوريا، حيث قدم عرض "الجدارية" المقتبس عن قصيدة للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

لكن العرض عاد وتوقف "لأسباب إدارية بيروقراطية بعد ان كانت المسرحية سفيرًا لفلسطين وصلت حتى ادنبره واستراليا".

ووُلد مكرم خوري في مدينة القدس عام 1945 أثناء عمل والده كقاضي صلح في المدينة، وفي عام 1948 لجأت عائلتة لعدة أشهر الى لبنان لكنهم عادوا الى مدينة عكا قبل ان تغلق اسرائيل الحدود، وبعدها إنتقلوا الى بلدة كفر ياسف في الجليل.

دَرَس في الجامعة العبرية لكنه ترك الدراسة فيها وسافر الى لندن لدراسة المسرح والتمثيل، وبعدها عاد الى حيفا حيث عمل في المسرح البلدي وعمل مع فنانين عرب داخل اسرائيل، منهم محمد بكري وسليم ضو ويوسف اوبو وغيرهم.

وشاركَ خوري في فيلم "عرس الجليل" للمخرج ميشال خليفي، وفي الفيلم الأميركي ميونيخ للمخرج ستيفن سبيلبرغ الذي ترشّح لخمس جوائز اوسكار، وأدّى فيه دور وائل زعيتر ممثل منظمة التحرير في ايطاليا الذي اغتالته اسرائيل.

وشاركَ خوري العام الماضي في فيلم "كات" التركي الألماني، وأدّى فيه دور رجل عربي من مدينة حلب السورية ينقذ رجلا ارمنيًا من المذبحة ابان الحرب العالمية الأولى.

كما عمل مع الممثلة الأميركية نتالي بورتمان في فيلم "قصة حب في الظلام"، وشارك في عدد من الأفلام الإسرائيلية.

اما آخر أعماله الذي ما يزال في دور العرض، فهو فيلم "الساحر" الذي يتحدث عن ولد يهودي من سالونيك ينقذه رجل يوناني، وعندما يكبر يذهب للبحث عنه لشكره فيصطدم مع ابنه المُتديّن في صراع ثقافي وفكري.

واخرج خوري العديد من المسرحيات، منها "الملك هو الملك" لسعد الله ونوس، و"حلاق بغداد"، و"العربة تسير"، و"المعطف"، و"انا هون يما"، وغيرها.