جوائز 'أسماء' رسالة قوية الى اعداء الفن من الساسة

الفن يعبر عن الواقع المعاش

القاهرة ـ بعد النجاح الساحق الذي حقّقه الفيلم في دور العرض السينمائيّة، يعود فيلم 'أسماء' إلى الواجهة ليفوز بثلاث جوائز في 'مهرجان التطور السينمائي الدولي' في هوليوود.

وفازت هند بجائزة 'أفضل ممثلة'، وزميلها في البطولة المصري ماجد الكدواني بجائزة 'أفضل ممثل'، والفيلم بجائزة 'أفضل فيلم' وذلك عن فئة الأفلام الروائيّة الطويلة.

وأكدت هند صبري أن حصولها على جائزة أحسن ممثلة عن فيلم "أسماء" في مهرجان بهوليوود هو بمثابة رسالة للمتربصين بالفن في مصر مفادها اننا نقدم فنا جيدا يشهد له العالم.

وقالت هند صبري لـ"الاتحاد" الاماراتية، إن المهرجان قد لا يعرفه الكثيرون في مصر لكنه يحظى بسمعة عالمية كبيرة خاصة انه يهتم بالافلام التي تصنع السلام من خلال الفن، مشيرة الى ان الفيلم حصد 3 جوائز في المهرجان الأميركي وهي جائزة أفضل فيلم وجائزتا أفضل ممثل وممثلة لبطليه هند صبري وماجد الكدواني بعد منافسة قوية مع ما يقرب من 50 فيلما من مختلف دول العالم.

وأوضحت أن الفيلم شارك في أكثر من مهرجان إقليمي ودولي ولم يخرج من أي مهرجان بلا جائزة وان أول جائزة كانت من مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي، حيث نال ماجد الكدواني جائزة أحسن ممثل ومخرجه عمرو سلامة جائزة أحسن مخرج.

واعتبر صناع الفيلم السينمائي الجديد "أسماء" أن العمل يمثل صرخة موجهة لمجتمعات يرون أنها تتجاهل حقوق الآخرين ومحاولة قوية لتسليط الضوء على بعض العلل الاجتماعية.

وتدور أحداث الفيلم حول سيدة فقيرة مصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (ايدز) تحاول لسنوات أن تخفي مرضها عن المحيطين خوفا من أن يتجنبوها في ظل ثقافة مجتمعية سائدة بأن المصابين بالمرض ليسوا إلا منحرفين جنسيا لكنها في النهاية تقرر أن تواجه المجتمع بحقيقة مرضها لكشف الأمراض التي يعاني منها المجتمع كله.

وقالت هند صبري إن "أسماء" شخصية مختلفة تماما عن كل ما قدمته سينمائيا وأن الفيلم "عمل أنساني بالأساس يقدم وجهة نظر مغايرة للثقافة السائدة مجتمعيا ويسعى لاستخراج أسمى وأنبل ما في النفس البشرية وهو الإنسانية التي بات الكثيرون يفتقدونها أحيانا".

وقال مؤلف ومخرج الفيلم عمرو سلامة إن الفيلم مأخوذ عن قصة شخصية حقيقية وأنه ظل يعمل عليه طيلة 4 سنوات في محاولات حثيثة ليخرج الفيلم للنور في "ظل ظروف سينمائية لا تسمح بتلك النوعية من الأفلام ورقابة سينمائية ومجتمعية ترفض طرح الموضوعات الإشكالية".

وأوضحت هند صبري أن الظروف السياسية لن يمكنها أبدا أن تمنع الفن الجاد وإلا فإنه لم يكن بالإمكان أن نشاهد أعمالا فنية راقية جدا في دول مثل إيران أو أفغانستان "العيب فينا نحن .. فنحن نلقي بكل التهم على الأوضاع السياسية وعلى الساسة بينما الأزمة الحقيقية أننا كمجتمع مدني وأشخاص لا نريد أن نقاوم" على حد تعبيرها.

وأضافت الممثلة التونسية المقيمة في مصر أن البعض يحاول تخويفها من القادم سواء في مصر أو تونس مع وصول الإسلاميين إلى الحكم لكنها أكدت أنها ليست خائفة ولن تهاجر وستظل تعيش في مصر وتونس كما تعودت في السنوات الماضية لأنها تدرك جيدا "أن الثروة الحقيقية في البلدين هي الإختلاف الذي يدعمه ثقافة وحضارة طويلة".

وأشارت الى انها لم تتمكن من السفر لتسلم الجائزة بنفسها بسبب انشغالها بتصوير مسلسلها الجديد "فرتيجو" خاصة أنها اقتربت من الانتهاء من تصوير دورها تمهيدا لعرضه في شهر رمضان المقبل.