جهود ودراسات منّي بونعامة في صون التراث الثقافي

الأستاذ الجامعي والباحث الأكاديمي يتميز بتعدد مؤلفاته وكتاباته حول حماية كنوز التراث وتقديمها للأجيال الجديدة برؤية معاصرة، كما يسعى لتوثيق سير الرواد في مجال التراث والموروث الشعبي بموريتانيا والإمارات والعالم العربي.


الشارقة تتحول لمركز عربي ودولي في مجال إحياء التراث وحمايته


بونعامة يمتلك خبرة كبيرة في مجال دراسة المخطوطات العربية


بونعامة له الكثير من الأفكار في مجال النشر والنشر الالكتروني


منّي بونعامة يساهم في نقد قضايا الثقافة العربية الراهنة

للتراث الثقافي وللموروث الشعبي العربي جنوده الساهرين على صونه وحمايته.. وتُعد الشارقة أحد أهم وأبرز المراكز العربية والدولية في مجال إحياء التراث وأحد القلاع الكبرى التي تتولى حماية ذلك التراث وحفظه ونقله للأجيال الجديدة.
وقد صارت الشارقة اليوم مكانا يعمل به، ويتوجه اليه الكثيرون من المهمومين بالتراث وقضاياه.. والدكتور منّي بونعامة، هو أحد الوجوه العربية صاحبة الجهود اللافتة في ذلك المجال.. والذي وجد في الشارقة بوجه عام، ومعهد الشارقة للتراث، الذي يحظى وغيره من المؤسسات الثقافية والتراثية والفنية برعاية من سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة المكان المناسب لاحتضان أفكاره ودعم رؤاه في مجال حماية التراث، وخاصة بأن المعهد يقوده مثقف مسكون بالتراث.. ومهموم بقضايا التراث الإماراتي والعربي والإسلامي.. بل وكل التراث الإنساني.. وهو الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث.
ونعود لموضوع حديثنا في تلك السطور، وهو منّي بونعامة.. وجهوده في مجال صون وتوثيق وإحياء التراث والذي تعددت ابحاثه ومؤلفاته في هذا المجال، حيث بدأت اهتماماته  بالتراث في سن مبكرة، وتعاظم ذلك الاهتمام مع انطلاقه في العمل كأستاذ جامعي، وباحث أكاديمي، ومحقق في مجال التراث العربي والإسلامي والعالمي.
وفي إطار الاهتمام المبكر بالتراث، تعددت مشاركات منّي بونعامة في شتى الفعاليات المعنية بالتراث في العالم العربي بوجه عام، وفي الفعاليات التي انتظمت في الشارقة، وفي ابوظبي ضمن مبادرات وتظاهرات متواصلة تشهدها الإمارات في إطار جهودها لإحياء التراث وصونه وحمايته.
مؤلفات متعددة 
وكما تعددت مشاركات بونعامة في الفعاليات المعنية بالتراث، تعددت كتاباته في المجلات والصحف التي تفرد مساحات للحديث عن التراث، مثل صحيفة الخليج، وصحيفة الإتحاد، ومجلة الإبل، ومجلة الموروث، ومجلة مراود التي يشغل منصب مدير تحريرها، بجانب كونه مديرا لإدارة المحتوى والنشر بمعهد الشارقة للتراث.

'لا خوف على التراث حال نشره إلكترونياً وفق ضوابط ومعايير'
'لا خوف على التراث حال نشره إلكترونياً وفق ضوابط ومعايير'

وكما تعددت كتابات بونعامة في الصحف والمجلات فقد تعددت – أيضا – مؤلفاته في مجال التراث، والتي ربما تجاوزت الخمسة عشر مؤلفا، تنوعت موضوعاتها ما بين تاريخ وتراث وثقافة ونقد وإبداع بينها: الشارقة في كتابات الرحالة البريطاني وليم بلجريف مشاهدات وانطباعات، والفصوص.. دراسات ومقاربات حول الإمارات، والشارقة موطن الكتاب.. تأملات في المشروع الثقافي لسلطان القاسمي على مدى أربعين عاما، وعلي بن إبراهيم الجويعد.. قاضيا وإماما وشاعرا، والمؤرخون الشناقطة وكتابة التاريخ.. دراسة في قضايا الوعي والمنهج، ومؤرخ العصر.. مقاربة في مرتكزات الكتابة التاريخية عند سلطان بن محمد القاسمي، والتدوين التاريخي في موريتانيا خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.. من إشكالية الوعي إلى أزمة الخطاب، وفتوي الجمعة.. جدل الفقه والسياسة في الصحراء الكبرى.. دراسة وتحقيق، وأقطاب التراث، ومشروعات وإعادة الإحياء للمباني التاريخية والتراثية في الشارقة، والملامح العالمية.. نماذج مختارة، وسير التراث العربي.. نماذج مختارة، واتحاد الامارات العربية المتحدة.. حدث تاريخي واستثنائي، والتاريخ الشفوي الموريتاني.. مقتضيات الفهم وعوائق التدوين، وخليفة والثقافة.. من التكوين إلى التمكين.. بجانب إعداده للكثير من الكتيبات والنشرات التراثية والثقافية في مناسبات متعددة.. وله مجموعة من الكتب تحت الطبع.
والدكتور بونعامة مواليد مدينة كيفة بجمهورية موريتانيا، وقد حصل على شهادة البكالوريا شعبة الآداب الأصلية من جامعة نواكشوط، ثم نال درجة الماجستير في التاريخ، من جامعة الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية، ونال درجة الدكتوراه في التاريخ المعاصر من جامعة الحسن الثاني أيضا. 
تحقيق ودراسة المخطوطات العربية
ويمتلك بونعامة خبرة كبيرة في مجال تحقيق ودراسة المخطوطات العربية، كما أنه مساهم في نقد قضايا الثقافة العربية الراهنة.. وله الكثير من الرؤى في مجال النشر، والنشر الالكتروني، الذي بات أمرا واقعا بحسب قوله.
وباعتباره مديراً لإدارة المحتوى والنشر بمعهد الشارقة، يؤكد  بونعامة أهمية التراث باعتباره أحد مكونات الهوية الوطنية، ويشير إلى أن معهد الشارقة يحرص على إصدار مؤلفات تُعبر عن الهوية الثقافية العربية، بجانب المعاجم والموسوعات بأنواعها، والمجلات، والكثير من المطبوعات التي تؤكد مدى انفتاح المعهد على مختلف الثقافات.
ويلفت الدكتور منّي بونعامة إلى أن تجربة معهد الشارقة للتراث في مجال النشر الالكتروني، خاصة بعد الظروف التي فرضتها جائحة كورونا، حيث تحولت أغلب إصدارات المعهد إلى إصدارات رقمية، تنشر عبر الفضاء الرقمي، بما في ذلك مجلة مراود، وأضاف بأن المعهد أعد خططا للقيام بنشر موسوعات تراثية رقميا، وذلك بهدف التسهيل على الباحثين، مشددا على أن "النشر الالكتروني أصبح أمراً واقعا وموجوداً وأنه "لا خوف على التراث حال نشره إلكترونياً وفق ضوابط ومعايير".
 وتتواصل جهود الباحث الأكاديمي في مجال تحقيق المخطوطات العربية، وتناول التراث، ومعالجة قضاياه كما يواصل بحثه عن كنوز التراث وتقديمها للأجيال الجديدة برؤية معاصرة.. وتوثيق سير الرواد في مجال التراث والموروث الشعبي بكل صوره واشكاله في موريتانيا وفي الإمارات والعالم العربي.. وقد نجح في أن يحتل مكانة متميزة في مجال تحقيق التراث وصونه وحمايته.