جهود مغربية مكثفة للرقي بمكانة اللغة العربية

العربية مفتاح من مفاتيح الاستقرار والأمن

الرباط ـ دعا سياسيون ومفكرون وناشطون في مجال الدفاع عن اللغة العربية بالمغرب، إلى "تمكين اللغة العربية في البلاد، في مواجهة خصومها"، وانتقدوا ما اعتبروه "دعاوى مشبوهة إلى تدريس اللهجات العامية وسيادة اللغة الفرنسية في التدريس والإعلام والإدارة".

جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للغة العربية، الذي انطلق مساء الاثنين، وينظمه الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية (غير حكومي ويضم نحو 110 جمعيات ومنظمة تعنى باللغة العربية)، ويستمر يومين بالعاصمة المغربية الرباط.

وفي كلمة له تلاها نيابة عنه مستشاره خالد الصمدي، قال عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية، "إن الدستور المغربي بوأ اللغة العربية مكانة متميزة، باعتبارها اللغة الرسمية للبلاد، إلى جانب اللغة الأمازيغية".

ودعا بنكيران إلى "تضافر كافة الجهود بروح وطنية للارتقاء باللغة الرسمية للبلاد، مع ضمان الانفتاح على اللغات الأجنبية بمنطق يجمع بين الهوية والتنمية".

بدوره قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، إن "العربية هي مفتاح من مفاتيح الاستقرار والأمن، والتنمية والنهضة"، مضيفًا أن "الدفاع عن العربية هو دفاع عن سيادة المغرب، ووحدته، وأمنه، واستقراره".

وتابع الخلفي خلال كلمته بالمؤتمر قائلا، إن "أصحاب الدعوة إلى تدريس اللهجات المحلية واهمون"، معتبرًا أن "افتراض الصراع الوظيفي بين العربية واللهجات، أو بين العربية والأمازيغية مرفوض".

أما فؤاد بوعلي، منسق الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، فقال إن المغرب "يعيش انقلابًا مكتمل الأركان على اللغة العربية، وعلى النص الدستوري المغربي، الذي أقر اللغة العربية لغة رسمية بالبلاد".

وأضاف في كلمة له، أن "اللغة العربية التي أرخت لوجود الدولة المغربية، يراد لها أن تنزوي في التعابير الوجدانية والتراتيل الدينية".

ووصف بوعلي، أنصار التمكين للغة الفرنسية في التعليم والإعلام بـ"الجالية الفرانكوفونية في المغرب"، داعيا إياهم إلى الكف عن "الاستهتار بالعربية ومقومات الأمة المغربية".

بدورها أكدت جميلة مصلي، الوزيرة المنتدبة في التعليم العالي والبحث العلمي في كلمتها، أن "اللغة العربية مستعصية على كل محاولات الإقصاء أو الاستصغار"ـ على حد قولها.

وفي كلمة للمدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) تلاها نيابة عنه، نجيب الغياتي، مدير التربية بالمنظمة، دعا عبد العزيز التويجري، إلى "اعتماد اللغة العربية لغة للتدريس في كافة مراحل التعليم، وفي الإدارة، ومختلف مناحي الحياة".