جهود جزائرية فرنسية لتجاوز الخلافات الثنائية

ماكرون وتبون يتفقان على التنسيق من أجل بسط الأمن والاستقرار في ليبيا ومنطقة الساحل.


الطرفان اتفقا على رفض التدخل في شؤونهما الداخلية


الجانبان تناولا الجهود المبذولة لمنع تفشي جائحة كورونا

الجزائر - اتفق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على تجاوز الخلافات ودفع العلاقات الثنائية ، موازاة مع تأكيدهما على التنسيق من أجل بسط الأمن والاستقرار في ليبيا ومنطقة الساحل.
وأوضح قصر الإليزيه في بيانه أنّ المحادثة الهاتفية بين ماكرون وتبون جرت في إطار "روح الصداقة" التي تجمع بين البلدين و"الاحترام المتبادل لسيادتهما الذي يحكم العلاقات بين فرنسا والجزائر".
بدورها قالت الرئاسة الجزائرية إن تبون تلقى مساء الثلاثاء اتصالا هاتفيا من ماكرون، جرى خلالها تبادل المعلومات حول الجهود المبذولة لمنع تفشي جائحة كورونا.
وأوضحت أن الرئيسين استعرضا العلاقات الثنائية وأنه تم "الاتفاق على إعطائها دفعا طموحا على أسس دائمة تضمن المصلحة المشتركة المتبادلة مع احترام كامل لخصوصية وسيادة كلا البلدين".
كما تطرق الرئيسان إلى الوضع في ليبيا ودول الساحل في ضوء معاناة شعوبها من الحروب والنزاعات، واتفقا على التنسيق من أجل وضع حد لذلك بالمساهمة في بسط الأمن والاستقرار في المنطقة ، بحسب الرئاسة الجزائرية.
والأسبوع الماضي توتّرت العلاقات الفرنسية-الجزائرية مجدّداً إثر قرار الجزائر استدعاء سفيرها في باريس احتجاجاً على بثّ قنوات تلفزيونية عمومية فرنسية وثائقيات حول الحركة الاحتجاجية ضد النظام في الجزائر.
ورأت الجزائر في هذه الوثائقيات منحى "استعمارياً جديداً" متهمة السلطات الفرنسية بالوقوف وراء دعم المحتجين.
وفي بداية العام دعا الرئيس تبون، إثر انتخابه، إلى "الاحترام المتبادل" في العلاقات الثنائية بين بلاده وفرنسا، مذكّراً بأنّ "الجزائر ليست محميّة خاصة لفرنسا".

جزائريون موالون للسلطة اتهموا فرنسا بدعم الحراك
جزائريون موالون للسلطة اتهموا فرنسا بدعم الحراك

وطالبت باريس ابان الاحتجاجات الجزائرية الى ضرورة احترام ارادتهم في التغيير السياسي بينما ساهمت وسائل الاعلام الفرنسية في تغطية الحراك الجزائري ومنح قادته حق التعبير عن مطالبهم ما اثار انتقادات واسعة من قبل سلطات الجزائر.
من جهة أخرى فإن الوضع في ليبيا يثير قلقاً فرنسياً-جزائرياً مشتركاً، لا سيّما بعد الانخراط المتزايد لكل من تركيا وروسيا في النزاع الدائر في هذا البلد. والأمر نفسه ينطبق على الوضع في منطقة الساحل الأفريقي، علماً بأنّ هذين الملفّين كانا في صلب زيارة قام بها وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان إلى الجزائر في منتصف آذار/مارس.
وتسعى الجزائر ان تلعب دور الوسيط في النزاع الليبي حيث تؤكد انها في موقف حياد في الملف رغم التهم التي وجهت اليها بالتقارب مع حكومة فائز السراج في بداية الازمة.