جهود السلام الأميركية تصطدم بتصعيد من طالبان

المبعوث الأميركي يصل إلى كابول لإجراء محادثات مع القادة الأفغان تزامنا مع تصعيد ميداني من حركة طالبان.


الأمم المتحدة تحذر من تزايد عدد الهجمات المتعمدة والعشوائية

كابول - وصل المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد إلى كابول لإجراء محادثات مع القادة الأفغان بحسب ما صرح مسؤول الأحد، في أول زيارة الى العاصمة الافغانية منذ تعيينه ليقود جهود السلام مع طالبان.

وتأتي زيارة خليل زاد، سفير الولايات المتحدة السابق في كابول وبغداد والأمم المتحدة، فيما تكثف الحكومة الافغانية والمجتمع الدولي جهودهما لإنهاء 17 عاماً من الحرب.

وصرح متحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني أن خليل زاد سيتناول العشاء مع غني وغيره من المسؤولين الأحد، إلا أنه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل عن زيارة خليل زاد. ولم يصدر رد فوري من السفارة الأميركية في كابول للتعليق.

ومن المقرر أن يزور خليل زاد كذلك باكستان والإمارات والسعودية وقطر في إطار جولة تستغرق عشرة أيام "لتنسيق وقيادة الجهود الأميركية لإحضار طالبان إلى طاولة المفاوضات".

ويأتي وصوله فيما تصعد حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية هجماتهما في أنحاء البلاد قبل الانتخابات التشريعية التي ستجري هذا الشهر بعد تأخر طويل، وتعتبر تجربة للانتخابات الرئاسية التي ستجري العام المقبل.

وفي آخر الحوادث قتل مقاتلو طالبان 14 من عناصر قوات الأمن في إقليم في شرق أفغانستان يمر به طريق سريع بين كابول وقندهار ليربط بين العاصمة الافغانية ومعقل طالبان الجنوبي.

وكان من بين قتلى القتال العنيف خلال ليل السبت الأحد، قائد شرطة اقليم سيد آباد، بحسب ما أفاد المتحدث باسم محافظ وارداك عبد الرحمن مانغال لوكالة فرانس برس.

كما أصيب سبعة آخرون، بحسب بيان لنائب المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي. وقال رحيمي إن طالبان تكبدت "خسائر جسيمة". وزعمت الحركة أن مقاتليها قتلوا عشرات من عناصر الأمن.

وحذرت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في تقرير لها نشر الأحد من "تزايد عدد الهجمات المتعمدة والعشوائية التي تستهدف السكان المدنيين"، من قبل حركة طالبان وتنظيم الدولة الاسلامية، عبر العبوات الناسفة.

وبين مطلع السنة الحالية والثلاثين من أيلول/سبتمبر، أحصت البعثة سقوط 1065 قتيلا و2569 جريحا نتيجة هجمات انتحارية وتفجير عبوات ناسفة يدوية الصنع، أي بزيادة 21% مقارنة بالعام 2017. ومن بين القتلى هناك 155 طفلا و72 امرأة.

وخلال الفترة نفسها أكدت البعثة أن عدد ضحايا الاعتداءات الانتحارية زاد بنسبة 46 بالمائة مقارنة بالعام 2017، وقد أوقعت هذه الاعتداءات عددا من القتلى يفوق قتلى المعارك التي تجري على الأرض.