جهاز القارئ الالكتروني ينقذ الصحف الورقية من كسادها

لندن - من كرم نعمة
كل الصحف بلمسة واحدة

دخلت شركتا صناعة الالكترونيات "سوني" و"آبل" في التنافس على قيادة الثورة الكترونية الجديدة المؤمل ظهور أولى منتجاتها مع موسم أعياد الميلاد ورأس السنة، في وقت تواجه الصحف الورقية انحسارا الامر الذي يدفعها الى تقديم نسخ الكترونية سهلة الى القراء.
وسيقترح كتاب سوني الالكتروني "اي- ريدر" اشتراكا في صحيفتي "وول ستريت جورنال" و"نيويورك بوست".
في غضون ذلك توشك شركة آبل للالكترونيات الكشف عن مواصفات جهاز جديد يختصر وظائف الكمبيوتر في جهاز صغير محمول، وتعد فيه إطلاق ثورة الكترونية بعد جهازي "آي بورد" و"أي فون".
وسيكون بامكان المستخدم لكتاب سوني الالكتروني الاطلاع على موقع "ماركت ووتش.كوم" اضافة الى الصحيفتين اللتين تصدران عن مجموعة "نيوز كورب" التي يمكلها امبراطور الاعلام روبيرت مردوخ.
وقالت ادارة شركة سوني ان كتابها الالكتروني سيكون الوحيد الذي سيوفر خدمة "وول ستريت جورنال بلاس" وهي نسخة محدثة بعد اغلاق البورصة مع دفع خمسة دولارات اضافية على الاشتراك الاساس.
وستكلف خدمة "نيويورك بوست" عشرة دولارات في الشهر اي السعر نفسه للفايننشال تايمز ولوس انجلوس تايمز على كتاب كيندل الالكتروني.
وصحيفة "وول ستريت جورنال" هي من بين حوالى 90 صحيفة يمكن الاطلاع عليها عبر كتاب كيندل الالكتروني الذي تنتجه مجموعة امازون لكن "اي ريدر" هو الوحيد الذي يوفر صحيفة "نيويورك بوست".
ويقترح كتاب الكتروني جديد "نوك" من شركة "بارنز اند نوبل" اربع صحف فقط بينها "فايننشال تايمز" و"واشنطن بوست".
وتنويع الصحف المتوافرة عبر الكتب الالكترونية نقطة مهمة للترويج لهذه الكتب التي تتقاسم سوقا تشهد توسعا كبيرا.
وذكرت شركة الاستشارات التسويقية فورستر ريسيرتش ان ستة ملايين من هذه الكتب الالكترونية ستباع في الولايات المتحدة في السنة المقبلة اي اكثر بمرتين من الكمية التي بيعت في العام 2009.
وتوشك شركة آبل للالكترونيات عن الكشف عن مواصفات جهاز جديد يؤمل ان يكون بين يدي المستخدمين نهاية العام الحالي، وتعد فيه إطلاق ثورة ألكترونية بعد جهازي "آي بورد" و"أي فون".
ويعد جهاز "آي بود" أشهر منتجات أبل، المزودة بشاشة يمكنها أن تشغل الموسيقى والفيدو، وتعرض الصور، أما هو جهاز "أي فون" فيشمل ثلاثة أجهزة بواحد: مشغل ملفات وسائط متعددة، وهاتف خلوي، وجهاز اتصال لاسلكي.
وتتداول وسائط الاعلام أخبار الجهاز الجديد، من دون أن تعلن عنه الشركة رسمياً، حسب صحيفة "الاوبزيرفر" البريطانية.
وتوقعت الصحيفة في تقريرها أن يرافق إطلاق الجهاز نوع من الهستيريا في العالم كونه يختصر وظائف الكمبيوتر في جهاز صغير محمول.
ويقوم الجهاز المحمول بتصفح الانترنت بسرعة عالية جداً، إضافة الى تحميل الكتب والصحف والافلام ومشاهدتها في الحافلة أو القطار أو المقهى.
وتوقعت الصحيفة أن يتوفر الجهاز في الاسواق مع عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية.
وقال المحلل التقني ليندير خاني لصحيفة الاوبزيرفر " لقد اندهشنا من قبل بجهازي آي بورد وآي فون من شركة ماك، وننتظر الاثارة التي يقدمها الجهاز الجديد".
وباعت شركة ماك أكثر من مئتي مليون من جهاز "آي بود" منذ إطلاقه عام 2002، لكنها لم تعلن الى الان سعر ومواصفات الجهاز الجديد.
ويعمل مهندسو الشركة منذ عامين على الجهاز الجديد الذي سيكون بين حجمي جهازي "آي فون" و"ماك بوك"، ليتمكن من أداء مجموعة من الوظائف تختصر العمل المكتبي والفيديوي في جهاز محمول.
ووفر المطورون في شركة آبل للألكترونيات الجهد على الاشخاص الذين لايحبون حمل الكمبيوتر المحمول في تنقلاتهم، عبر الجهاز الجديد الذي يحتوي لوحة مفاتيح تعمل باللمس على شاشة حساسة من دون الحاجة الى فأرة.
ويفيد الجهاز المسافرين في مطالعة وتصفح الصحف والمجلات، ومشاهدة الافلام فضلا على شاشة تلفازية بدقة وضوح عالية.
وتوقع أحد الخبراء ان يكلف الجهاز الجديد 600 دولار أميركي عند بيعه في المتاجر بداية العام الجديد 2010، ليضيف ارباح للشركة تقدر بـ 1.2 مليار دولار أميركي.
وكانت شركة "سوني" قد فتحت ابواب مكتبتها الالكترونية للكتاب المبتدئين معلنة عن عقد اتفاق شراكة مع شركتين متخصصتين في الكتب التي ينشرها كتابها بأنفسهم.
واعلن عملاق الالكترونيات في بيان ان "الكتاب الجدد يمكن ان يختاروا وسيلة لنشر كتبهم بأنفسهم ورؤية اعمالهم منشورة ومتوفرة للبيع في كاتالوغ الكتب الالكترونية الخاص بشركة (سوني) خلال 10 ايام فقط".
وتعاونت سوني مع شركتي "اوثير سولوشينز" و"سماشووردز" من اجل منح الفرصة للكتاب المستقلين ودور النشر الصغيرة لجعل منشوراتهم متوفرة للقراء، عبر قارئها الالكتروني الخاص "سوني ريدر".
وقال كريس سميث مدير كاتالوغ الكتب الالكترونية على "سوني ريدر" ان الشركة تعمل على "منح زبائننا امكانية الوصول الى اكبر نطاق ممكن من المحتويات للكتب الالكترونية، ونحن نفكر ان هذا التعاون سيسمح لنا بتوسيع الخيارات المتاحة في كاتالوغنا بفضل كمية ضخمة من الاعمال لكتاب مستقلين".
واضاف سميث "نحن نقدر انه من المهم منح الكتاب والناشرين المستقلين امكانية نشر افكارهم واعمالهم بسرعة وبسهولة وسط جمهور واسع من القراء".
واوضح كيفين وايس رئيس شركة "اوثيرز سولوشينز" ان شركته اصدرت 20 الف عنوان جديد لكتب الكترونية في سنة واحدة، مضيفا انه "من الضروري من اجل ضمان خدمة افضل لكتابنا جعل اعمالهم متوفرة بالنسخة الالكترونية".
من جهته، شرح مارك كوكير مؤسس ورئيس "سماشووردز" ان كل ما سيكون على الكتاب او الناشرين فعله هو "تنزيل مخطوطاتهم على موقع (سماشووردز) في شكل ملف مايكروسوفت- وورد واختيار السعر".