جهاديو الغرب وليس حزب الله هم من يقلق إسرائيل

'الموت القادم من سوريا' يرعب الأعداء والأصدقاء..

قال مسؤول إسرائيلي كبير الثلاثاء إن إسرائيل تعمل مع حلفاء في الخارج لتتبع اثر جهاديين غربيين يقاتلون في سوريا قلقا من احتمال ان يهاجموا أهدافا إسرائيلية أو يهودية بعد عودتهم إلى بلادهم.

وأضاف المسؤول أن حوالي 20 في المئة من بين ما يقدر بعشرة الاف مقاتل اجنبي ضمن المسلحين الذين يقاتلون حكومة الرئيس بشار الأسد قادمون من الغرب وعددهم يتزايد.

وقال المسؤول المطلع على تقديرات المخابرات "فكر في سيناريو أن بتلقي حتى لو واحد فقط من العائدين تعليمات من شخص عمل معه.. شخص حارب معه.. شخص مثل اعضاء جبهة النصرة (المرتبطة بالقاعدة) لتنفيذ هجوم... شغلنا هذا كثيرا في الفترة الأخيرة".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه بسبب حساسية المسألة أن إسرائيل تنسق جهود المراقبة مع الدول الغربية التي لا تملك سوى خيارات قانونية محدودة ضد المقاتلين لدى عودتهم لبلادهم.

وتابع "انها مشكلة (للسلطات الغربية) ان تعتقل شخصا لمجرد انه كان في سوريا. لا أحد يعرف على وجه التأكيد ما الذي فعله هناك".

وذكرت مصادر أمنية ان المسؤولين الإسرائيليين الذين يراقبون الاوضاع في سوريا يجتمعون في كثير من الاحيان مع نظرائهم الاجانب وان البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية تفحص الزائرين بدقة.

وتتطابق إلى حد بعيد التقديرات الإسرائيلية لعدد المقاتلين الغربيين في سوريا مع التقديرات التي وردت في تقرير اصدره الاسبوع الماضي المركز الدولي لدراسة التطرف الذي تشارك فيه جامعات ومقره جامعة كينغز كوليدج في لندن.

وساعد الصراع السوري المستمر منذ ما يقرب من ثلاثة اعوام إسرائيل بشكل غير مباشر من خلال تحويل انتباه عدوها حزب الله اللبناني الذي أرسل كثيرا من مقاتليه لدعم جيش الأسد. وخاضت اسرائيل عام 2006 حربا مع جماعة حزب الله اللبنانية لم تتمكن من تحقيق نصر فيها.

وقال المسؤول إن إسرائيل تعتقد ان ما بين عشرة الاف و15 الف فرد من حزب الله يقاتلون في سوريا لكن لم يتضح حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها الجماعة هناك.

وأضاف "قتل وجرح الكثيرون ولكن لا توجد لدينا اي ارقام.. قد يكون العدد بالمئات أو الالاف".

واستطرد "بوجه عام تضررت قدرتهم على التصدي لإسرائيل ولذا يكاد اهتمامهم بفتح جبهة الان ضد إسرائيل يكون معدوما".