جهاديون يفشلون في السيطرة على حقل نفطي شرق ليبيا

اشتباكات ونجاح في صد الهجوم

بنغازي (ليبيا) - قال حرّاس في منشآت نفطية حيوية، إن إسلاميين متشددين شنوا هجوما على محطة للكهرباء والماء على مسافة حوالي 80 كيلومترا من حقل السرير النفطي الرئيسي في شرق ليبيا في وقت متأخر الاثنين.

وأضاف الحرّاس، أن قوات الامن أحبطت محاولة لتفجير انتحاري بسيارة ملغومة بأن قتلت سائقها، قبل أن تنخرط في اشتباكات مع المهاجمين المتطرفين.

وذكرت مصادر أمنية ان الجهاديين "فشلوا" في بسط سيطرتهم على الحقل النفطي بعد ان واجهتهم قوى الامن والجيش بالمنطقة وقامت بصد هجومهم.

وأفادت مصادر ليبية مطلعة بأن من شأن أي تهديد لمنطقة السرير النفطية أن يثير انزعاجا بشكل خاص لأن أكثر من نصف الانتاج الحالي لليبيا يأتي من هناك.

ولم تعلن أي جماعة على الفور المسؤولية عن الهجوم لكن مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، استهدفوا في السابق منشآت نفطية في ليبيا في تصعيد لحملتهم ضد مرافىء التصدير بشرق البلاد في بداية العام الحالي.

ومع استمرار الصراع المتقطع في ليبيا هبط انتاج النفط إلى حوالي 360 ألف برميل يوميا أو أقل من ربع مستواه قبل سقوط معمر القذافي في 2011.

واستغل متشددون موالون للدولة الاسلامية الفوضى السياسية وفراغا أمنيا لترسيخ موطىء قدم في البلاد. وسيطروا على سرت العام 2016 وأصبح لهم وجود في بضع مدن وبلدات اخرى كمدينة درنة وغيرها.

وتسعى قوى غربية إلى سبل لوقف توسع الجماعة المتشددة في ليبيا، لكنها تشعر بإحباط بسبب تأجيلات مؤخرا في تشكيل حكومة الوفاق الليبية، تساندها في ذلك الامم المتحدة.

وتتنازع السلطة في ليبيا حاليا حكومتان، احداهما مقرها طرابلس لا يعترف بها المجتمع الدولي، والثانية مؤقتة في شرق البلاد ومعترف بها دوليا.

ومنذ سقوط معمر القذافي في العام 2011، تعيش ليبيا حالة من الفوضى وتمزقها اعمال عنف بين الفصائل المسلحة وهو وضع يستفيد منه تنظيم الدولة الاسلامية لزيادة نفوذه.

ويبدي الغربيون القلقون من انتشار التنظيم المتطرف على بعد 400 كلم فقط من الحدود الايطالية، استعدادهم للمساهمة في اعادة الاستقرار الى ليبيا، لكن بشرط تلقيهم طلبا من حكومة وحدة وطنية.

والأحد، دعت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا وبريطانيا وألمانيا الحكومة الليبية الجديدة الى ان تستقر سريعا في طرابلس، متوعدة معارضي المصالحة الليبية بفرض عقوبات منها مسائل تتعلق بتجميد الأصول البنكية وإجراءات منع السفر وغيرها.