جنود اميركيون والمان يتدربون في الكويت على الحرب الكيميائية

معسكر الدوحة (الكويت)
الجنود قالوا ان ارتداء بزات التدريب الثقيلة أمر قاس

تحت وهج شمس حارقة في سجن قديم في الكويت، تجمع عربة مدرعة المانية عينات من التربة للكشف عن آثار محتملة لعناصر كيميائية بينما يقوم جنود اميركيون بعملية مسح لمعرفة مدى تلوث المبنى.
وما ان تنسحب العربات ويتم "تطهيرها من التلوث"، يقوم عسكريون اميركيون يرتدون بزات واقية من الجراثيم بالتجول في المنطقة لكشف القطاع الملوث والبحث عن ناجين.
ويجري كل ذلك في اطار تدريب مشترك قام به عسكريون اميركيون والمان امس الاثنين على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا عن العاصمة الكويتية.
وقال اللفتنانت كولونيل الالماني اندرياس بيدنارزيك قائد الكتيبة المتخصصة بالكشف عن الاسلحة النووية والجرثومية والكيميائية "نحن هنا في محاولة للحد من معاناة السكان في حال وقوع هجوم ارهابي".
واضاف العسكري الالماني ان حوالي 250 من الجنود الالمان موجودون في الكويت منذ ثلاثة اسابيع مع معداتهم المتطورة لتبادل الخبرات مع زملائهم الاميركيين.
وقد شارك في التدريب الذي جرى الاثنين ستون من العسكريين الالمان و14 جنديا اميركيا.
وعلق الخبير الاميركي في الحرب الكيميائية جوزيه رويز (27 عاما) "انه تدريب جيد هدفه انقاذ حياتنا".
ورأى جندي الماني يبلغ من العمر 21 عاما ان ارتداء البزات الثقيلة للوقاية من الجراثيم "امر قاس فعلا". ورأى ان التدريب يشكل "تجربة جيدة جدا، معبرا عن ارتياحه لتمكنه من العمل مع الاميركيين.
ويفترض ان يغادر مئتان من اعضاء الوحدة الالمانية المتخصصة بالعمل ضد اسلحة الدمار الشامل، الكويت في منتصف الشهر الجاري بينما سيبقى خمسون آخرون فيها.
وقال العقيد في الجيش الكويتي سامي العيسى ان الوحدة الالمانية التي ستخضع لعمليات تبديل خلال عام في الكويت، ستقوم ايضا بتدريبات مع الجيش الكويتي.
وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الالمانية صرح في بداية الشهر الماضي ان هذه التدريبات التي اطلق عليها اسم "ايريس غولد" (السوسن الذهبي) تندرج في اطار "الحرب ضد الارهاب" التي بدأت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ضد افغانستان.
يذكر ان المقر العام للجيش الاميركي الثالث الذي تندرج في اطار مهامه منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط وآسيا الوسطى، اقيم في الكويت في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
ووقعت الكويت بعد حرب الخليج اتفاقا دفاعيا مع واشنطن يقضي بتمركز اكثر من ثلاثة آلاف عسكري اميركي في معسكر الدوحة شمال غرب البلاد.