جنوب كردفان ينتخب أحمد هارون المطلوب للمحكمة الجنائية

شكوك في نتائج الانتخابات

الخرطوم - اعلنت مفوضية الانتخابات السودانية الاحد انتخاب احمد محمد هارون المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، واليا لمنطقة جنوب كردفان بعد ان تقدم على مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان التي كانت اعلنت منذ الجمعة رفضها للنتائج مشككة في مصداقيتها.

وقال رئيس لجنة السجل الانتخابي في مفوضية الانتخابات مختار الاصم في تصريح صحافي ادلى به في الخرطوم معلنا نتائج انتخابات ولاية جنوب كردفان ان "المرشح احمد محمد هارون من حزب المؤتمر الوطني نال 201.455 صوتا، ونال عبد العزيز آدم الحلو مرشح حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان 194.955 صوتا، ونال المرشح المستقل تلفون كوكو ابو جلحة 9130 صوتا، والوالي المنتخب هو احمد محمد هارون".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية اصدرت في شباط/فبراير 2007 مذكرة اعتقال بحق احمد هارون بتهمة ارتكاب جرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور غرب السودان.

وكان مرشح الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو اعلن الجمعة رفض الحركة المسبق للنتيجة التي ستعلن. وقال في تصريح لفرانس برس "قررنا رفض اي نتيجة لهذه الانتخابات ولن نشارك في المؤسسات التي ستتمخض عنها سواء كانت تشريعية او تنفيذية".

واضاف الحلو "شعرنا ان نائب رئيس المفوضية عبد الله احمد عبد الله ولجنة الانتخابات بالولاية والمؤتمر الوطني شركاء في عملية تزوير الانتخابات، لذلك قررنا عدم المشاركة في المرحلة النهائية المسماة المطابقة والتجميع" في اشارة الى فرز بطاقات الاقتراع.

واعلن الاصم ايضا ان المؤتمر الوطني فاز ب22 مقعدا في المجلس التشريعي لهذه الولاية في حين نالت الحركة الشعبية عشرة مقاعد.

من جهته اتهم المؤتمر الوطني كذلك الحركة الشعبية بالتزوير، ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية عن هارون قوله ان "الحركة الشعبية قامت بطرد وكلاء الاحزاب والمراقبين من بعض المراكز ومارست التزوير".

وقال الامين العام للحركة الشعبية في شمال السودان ياسر عرمان للصحافيين السبت "ان المؤتمر الوطني في مأزق، فهو لا يستطيع ادارة الولاية دون الحركة الشعبية، ونحن لن نقبل شراكة مع التزوير وسنقاوم مقاومة سلمية ديموقراطية سيشهدها الجميع".

ومنذ توقيع اتفاق السلام بين السلطات السودانية والحركة الشعبية عام 2005 تدار ولاية جنوب كردفان من قبل حكومة مشتركة بين الطرفين.

وتأجلت انتخابات ولاية جنوب كردفان عن الانتخابات العامة التي جرت في نيسان/ابريل 2010 لاعتراض الحركة الشعبية على نتيجة الاحصاء السكاني الذي على اساسه توزع الدوائر الجغرافية، فتمت اعادة الاحصاء.

وجرت الانتخابات في هذه الولاية في الثاني من ايار/مايو الحالي وكان من المفترض اعلان النتيجة الاولية في السابع من الشهر نفسه لكنها تاجلت لانسحاب ممثلي الحركة الشعبية ثلاث مرات من عمليات الفرز.

وجنوب كردفان هي احدى الولايات التي جرت فيها الحرب الاهلية التي انتهت باتفاق السلام الشامل عام 2005 ولديها حدود مع اربع ولايات جنوبية، كما انها تحاذي منطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.

وتوجد في ولاية جنوب كردفان مناطق انتاج النفط في شمال السودان، والتي تنتج 15% من انتاج السودان الكلي البالغ 500 الف برميل في اليوم.‏