جنرال اميركي يتهم الحكومة العراقية بالتمييز الطائفي

بغداد
هل تمثل حكومة المالكي كل العراقيين؟

قال قائد عسكري أميركي كبير الاحد إن سوء الادارة المحلية والتدخل السياسي في الشؤون الامنية اثنتان من العقبات الكبرى التي تواجه القوات الاميركية والعراقية في القتال ضد الجماعات المسلحة في العراق.

وقال الميجر جنرال ريك لينش قائد القوات الاميركية في منطقة تمتد من الاحياء الجنوبية لبغداد جنوبا عبر منطقة تعرف باسم "مثلث الموت" ان القرارات السياسية تتخذ وفق اعتبارات طائفية على كل المستويات.

وقال ان موضوعات الحكم والادارة وهي واحدة من الاركان الثلاثة التي تقوم عليها الاستراتيجية الاميركية في العراق تثير قلقه أكثر من الشؤون الامنية والعمل المرحلي نحو اعادة السلطة الى المؤسسات العراقية.

وأبلغ لينش الصحفيين الاحد قائلا "أشعر بالقلق بشأن قدرة الحكومة."

وقال "بينما أتعامل مع الحكومة على مستوى المحافظة أشعر بالقلق مما اذا كانت الحكومة ممثلة حقا للعراقيين وتحترم حقوق الانسان لكل العراقيين في تلك المحافظة."

وتضم قيادته ثلاثا من الكتائب الخمس الاضافية التي نشرتها الولايات المتحدة في اطار خطة أمنية في بغداد عمرها أربعة أشهر وينظر اليها على أنها محاولة أخيرة لانتشال العراق من حافة حرب أهلية طائفية بين الاغلبية الشيعية والعرب السنة.

وتهدف الحملة الامنية أيضا الى منح حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة مزيدا من الوقت لتحقيق أهداف سياسية حددتها واشنطن. وتسعى تلك الاهداف لتعزيز المصالحة الوطنية واشراك العرب السنة الذين يشكلون عماد الجماعات المسلحة بقوة في العملية السياسية.

ومن بين تلك الاهداف اجراء اصلاحات دستورية واقرار قانون لتقاسم العوائد النفطية وقانون للانتخابات على مستوى المحافظات يحدد موعدا للانتخابات.

واختار البرلمان العراقي الشهر الماضي لجنة انتخابية وهو ما اعتبر خطوة كبيرة نحو الدعوة الى الانتخابات المحلية لكن واشنطن ما زالت تمارس ضغوطا من أجل تحديد موعد للانتخابات قبل أن يبدأ البرلمان عطلته الصيفية.

وقال لينش ان القادة العسكريين الاميركيين يعتقدون أن الانتخابات أمر لا بد منه اذا أريد أن يكون لدى العراق حكومة تمثل بحق كل أبنائه ولا تتخذ قراراتها بناء على اعتبارات طائفية. وقاطع العرب السنة الانتخابات المحلية السابقة عام 2005.

وقال لينش "يجب أن يحدث ذلك. سنسهل اجراء انتخابات لكن يتعين على حكومة العراق أن تحدد موعدا لتلك الانتخابات.

"هناك بالفعل زعماء في مواقع مرموقة يتخذون قرارات على أسس طائفية ولا شك في هذا. أرى مؤشرات على قرارات طائفية وليست قرارات عراقية."

والعرب السنة ممثلون في الحكومة والبرلمان بعد مشاركتهم في الانتخابات العامة في ديسمبر/كانون الاول عام 2005 لكن الكتلة السنية الرئيسية هددت بالانسحاب قائلة ان كلا من الفساد والعنف الطائفي استشرى في ظل حكومة المالكي.

وقال لينش انه يشعر بالقلق أيضا بسبب الفساد داخل أجزاء من قوة الشرطة العراقية وبسبب تدخل الحكومة في الشؤون الامنية ولا سيما في اطلاق سراح أشخاص تحتجزهم قوات الامن العراقية للاشتباه في أنهم من جماعات المسلحين.

وضرب لينش مثالا لحادث وقع قبل نحو ثلاثة أسابيع قائلا انه تم الافراج عن 42 معتقلا في الحلة عاصمة محافظة بابل جنوبي بغداد "بأوامر من الحكومة الوطنية". ولم يشر الى من أصدر تلك الاوامر.

وذكرت شرطة الحلة "الكثير من الامثلة" على تدخل الحكومة. وقال لينش "تلك مشكلة".